حسن غثمان يكتب : المقاطعة "الخيار" الوحيد ولا مجال للمبررات المشبوهة

179

بينما يثار في الإعلام الرياضي العالمي فضيحة الرشاوي التي قدمتها قطر للحصول علي موافقة الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” علي طلب استضافة نهائيات بطولة كأس العالم 2022.. وارتباط تلك الرشاوي بتعارض اقامتها في الموعد المعتاد لصعوبة المناخ شديد الحرارة التي لا تحتمل في فصل الصيف بهذه “الدويلة” الخليجية الصغيرة والتفتيش من جديد في توابع اسناد أهم حدث كروي ينتظره العالم كل اربع سنوات لها علي الرغم من افتقادها للكثير من العوامل المفترض توافرها لنيل هذا الشرف.

اللافت للنظر أن يتزامن ما نشرته إحدي الصحف الانجليزية الشهيرة عن ملف المفتش الأمريكي مايكل جارسيا الذي يكشف عن أكبر عملية فساد في تاريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيسه “سيب بلاتر” وإعلان دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين انسحابهما من بطولة كأس العالم لكرة اليد التي تنظمها قطر في منتصف شهر يناير 2015.. وذلك اعتراضا واستنكارا لما تقوم به في دعم وتمويل الإرهاب المجرم الموجه ضد مصر واستضافتها رموز جماعة الاخوان الإرهابية المطلوبين قضائيا.

الشيء الغريب والمثير للجدل والاندهاش هذا الموقف المشروع الذي أعلن عنه الدكتور خالد حمودة رئيس الاتحاد المصري لكرة اليد وتأكيده أنه لا نية من قريب أو بعيد للانسحاب من هذه البطولة لما يترتب علي ذلك من اضرار بالغة لكرة اليد المصرية. ويعرضها لعقوبات عن الاتحاد الدولي.. ويسبب حرجا لرئيسه الدكتور حسن مصطفي ويهدد تنظيم مصر لبطولة الأمم الافريقية المؤهلة للاولمبياد القادمة بالبرازيل ويحرم مشاركة الحكام المصريين من شرف المشاركة في كأس العالم وكذلك المنتخب المصري من تحسين ترتيبه عالميا أفضل من المركز السادس.

الأمر الذي قد لا يعلمه السيد رئيس الاتحاد المصري لكرة اليد أو يحاول تجاهله أن مصر في عهد الرئيس الراحل أنور السادات أعلنت انسحابها وعدم المشاركة في دورة موسكو الأوليمبية تضامنا مع الموقف الأمريكي وحلفائها 1980.. وأن السوفييت ودول الكتلة الشرقية ردوا بالمثل واعلنوا عدم المشاركة في دورة لوس انجلوس الأوليمبية ضاربين عرض الحائط بالشعار الاوليمبي الداعي لعدم الخلط بين الرياضة والسياسة والذي سقط عمليا علي أرض الواقع منذ ذلك التاريخ.. وهذا يؤكد أنه لا مجال للمتاجرة. إذا ما اقتضت مصلحة الوطن وأمنه عدم المشاركة في أي محفل رياضي تنظمه دولة معادية.. وأن المقاطعة في هذه الأحوال حق مشروع.. وهذا ما أدركه اتحاد السباحة المصري الذي قرر مقاطعة البطولة في قطر. دون لف ودوران!! ومؤكدا أن هذا هو الخيار الوحيد الواجب اتخاذه ولا مجال للمبررات المشبوهة.

التعليقات متوقفه