قانون تقسيم الدوائر فى صياغته النهائية مهدد بعدم الدستورية

181

مستشار”بهاء ابو شقة: سيؤثر على اختيار الأحزاب لمرشحيها بشكل كبير

نديم الياس: ننتظر الشكل النهائى ولا مجال للاتفاقات بهذا الشكل.

محمد موسى: يفتقد مبدأ تكافؤ الفرص بين الفردى والقائمة.

د. وحيد عبد المجيد: ملامحه لم تتضح بعد والأهم عدم تفصيل الدوائر

عصام الاسلامبولى: البرلمان القادم مهدد بالحل فى ظل هذا القانون

 

انتهت لجنة تقسيم الدوائر الانتخابية، من وضع الصياغة النهائية لقانون تقسيم الدوائر بعد موافقة مجلس الوزراء على المذكرة المقدمة منها والمتضمنة للمعايير الرئيسية التى تم التقسيم بناء عليها، وكذلك الصياغة المبدئية لبعض المواد ، حيث تم تقسيم محافظات مصر بشكل نهائى إلى 420 دائرة انتخابية للنظام الفردى، و120 دائرة لنظام القوائم، وذلك استجابة للملاحظات التى دونها رئيس مجلس الوزراء عن اطلاعه على المسودة الأولية للمشروع، وخصصت اللجنة دائرة لمنطقة حلايب وشلاتين يمثلها نائب واحد فقط، ودائرة أخرى لمنطقتى نصر النوبة وكوم أمبو،اما تخصيص 420 مقعدا للدوائر الفردية، فقد جاء بناء على زيادة المقاعد فى المناطق الأكثر كثافة سكانية،وتم ضم عددا من الدوائر التى تقل فيها عدد السكان، حيث حصلت القاهرة 48 مقعدا، مقسمة على 24 دائرة انتخابية، وحصلت محافظة الجيزة 26 مقعدا، المقاعد مقسمة على 13 دائرة انتخابية، وحصلت الإسكندرية على 20 مقعدا مقسمة على 10 دوائر، وحصلت مطروح وشمال وجنوب سيناء، ودمياط، وبورسعيد والإسماعيلية والسويس والأقصر على 4 مقاعد، على أن تقسم على دائرتين.

وراعت اللجنة فى القانون وضع مادة تنص على أن تجرى انتخابات مجلس النواب على أحكام هذا القانون، وكذا الانتخابات التكميلية لها، سواء فى حالة الإعادة بين مرشحين أو وفاة مرشح أو خلو مقعد لأى سبب من الأسباب، وهو ما يعنى عدم مخالفة أحكام هذا القانون مع قرار إعادة ترسيم المحافظات.

وقسمت اللجنة الدوائر الخاصة بالقوائم إلى 4 دوائر هى شمال وجنوب وشرق وغرب الجمهورية، حيث تم تخصيص 45 مقعدا لمحافظات شمال البلاد، والتى تضم القاهرة والقليوبية وعددا من محافظات الدلتا، و45 مقعدا لمحافظات جنوب البلاد وتضم الجيزة ومحافظات الوجه القبلى، كما تم تخصيص 15 مقعدا لمحافظات شرق البلاد ومن بينها محافظات المنصورة ودمياط والشرقية، كما تم تخصيص 15 مقعدا لمحافظات غرب البلاد ومن بينها الإسكندرية ومطروح.

خلل وصراعات.

التكافؤ في الفرص

ورأى المستشار “بهاء أبو شقة” سكرتير عام حزب الوفد القيادي بتحالف الوفد المصري الانتخابي، ان قانون تقسيم الدوائر التى تقسم الدوائر الانتخابية إلى 420 مقعداً للنظام الفردى و120 على 4 قوائم يحقق أصل قانون الانتخابات ويتمشى معه بما يفرض التكافؤ بين النواب داخل البرلمان، وينهى الخلل الذى كان موجودا فى السابق، والمتمثل فى وجود دوائر كبيرة يمثلها نائب مقابل دوائر صغيرة يمثلها نائب واحد.

واشار الى انه مناسب ايضا فيما يتعلق بأن تمثل كل دائرة انتخابية بنائب واحد، خاصة وان النظام الانتخابي القديم كانت الدائرة الواحدة يمثلها أكثر من نائبا ثلاثة نواب لكل دائرة و لم يكن ذلك الأسلوب الانتخابي الأمثل بل كانت هناك مشكلات وصراعات على حساب مصلحة الدائرة، أما الآن فنائب واحد هو الأفضل لتلافى المشكلات التي كانت تحدث فى السابق.

وذكر”أبو شقة” ان التقسيم الجديد سيجبر الأحزاب على اختيار المرشحين بدقة عالية، مشيرا إلى أن القانون الجديد سيكون أكثر تحديدا للمناطق حسب تعداد السكان فيها وليس كما كان يجرى في السابق بأن يتم تقسيم الدوائر حسب المساحة الجغرافية.

واوضح ان الاحزاب المصرية ستتوصل خلال أيام للاتفاق على 120 مرشحًا خاصين بالقائمة وسيتم ذلك بسهولة ويتنافسون على مقاعد الفردي ، مطالبا بسرعة إعداد الصياغة النهائية لمشروع القانون حتى يتمكن المرشحون من القيام بحملات انتخابية فى الدوائر المختلفة، قبل إجراء الانتخابات فى مارس المقبل، محذرا من عدم وضع قواعد صارمة  لمعرفة أوجه الإنفاق على حملات المرشحين، نظرا لما يترتب على ذلك من سيطرة ممولين لهم أجندات لصالح دول خارجية على البرلمان القادم، خاصة وأن البرلمان ستكون له صلاحيات اكبر من صلاحيات رئيس الجمهورية.

التأثير علي الناخبين

فيما اوضح” نديم الياس” عضو المكتب السياسى لحزب المصريين الأحرار، أن الشكل المبدئى لقانون تقسيم الدوائر “420 مقعدًا لدوائر نظام الفردى و4 دوائر للقوائم” سيدفع مرشحي الانتخابات البرلمانية إلى الاعتماد على شعبيتهم والتأثير على الناخبين، مشيرا إلى أنه لن يكون هناك مجالا للاتفاقات الانتخابية بين الأحزاب.

وأكد “نديم”  أن المصريين الأحرار، ينتظروا خروج القانون لدراسته والحكم عليه بشكل نهائى، فإبداء الموافقة والرفض يتوقف على الشكل النهائى للقانون.

أما “محمد موسى” عضو الهيئه العليا لحزب المؤتمر، فيرى ان هناك ضرورة للطعن على القانون أمام المحكمة الدستورية العليا بعد صدوره لتفادي أي شبهات غير دستورية ولتؤكد المحكمة مدى دستوريتة قبل إجراء الانتخابات كى لا يتم حل المجلس بعد انتخابه.

واوضح ان لدينا 54 مليون فرد لهم حق التصويت فى الانتخابات، وعند تقسيمهم على 420 مقعدًا للفردى سيكون مقعد لكل 120 ألفًا تقريبا وعند تقسيم عدد الناخبين الكلى على 120 مقعدًا للقائمة يكون لدينا مقعد لكل 450 ألف مواطن، وبالتالى ليس هناك تكافؤ فى الفرص بين الفردى والقائمة.

مجرد كلام

بينما يؤكد دكتور”وحيد عبد المجيد ” نائب رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية بالأهرام أن ملامح المشروع لم تتضح بعد، وكل ما نشر عنه خلال الأيام الماضية ليس بجديد، فالكلام عن تقسيم الجمهورية إلى 420 دائرة بإجمالي عدد نواب 540، منها 120 بنظام القائمة، و420 بنظام الفردي، منصوص عليه فى قانون مجلس النواب الذى صدر بالفعل، والذي حدد عدد الأعضاء وتركيبة القوائم ونسب تمثيل المرأة والشباب والأقباط  والمصريين بالخارج،، مشيرا الى ان العبرة ليست بعدد الدوائر ولكن بالمعايير التى ستلتزم بها اللجنة فى توزيعها .

وشدد” وحيد”  على ضرورة أن يضمن القانون تمثيلا متوازيا للسكان، وإلا يتم تفصيل بعض الدوائر لمصلحة بعض المرشحين كما كان يحدث فى عهد الرئيس الأسبق مبارك حيث كان يتم تصغير الدائرة  أو تكبيرها، إما لدعم مرشح معين أو لإسقاط آخر.

المعايير الدستورية

وقال الفقية الدستورى والقانونى ” عصام الاسلامبولى” إن اللجنة الموكلة بإعداد مشروع قرار بقانون لتقسيم دوائر انتخابات مجلس النواب برئاسة المستشار إبراهيم الهنيدى، وزير العدالة الانتقالية ومجلس النواب، واجهت عددا من الأزمات التى سعت لحلها خشية الطعن على القانون، وذلك فى حال عدم مراعاته لعدد من المعايير المتمثلة فى التمثيل المتساوى للسكان باستثناء المحافظات الحدودية، بحيث يكون جميع النواب ممثلين عن عدد متساو من المواطنين داخل المجلس ما عدا نواب الدوائر الحدودية.

 واضاف ” الاسلامبولى ” إن البرلمان القادم مطعون في دستوريته ومهدد بالحل، في ظل إصدار قانون الدوائر الإنتخابية، واستثناء محافظات من التوزيع العادل للسكان، حيث ينص الدستور في مادته 102 على أن يكون هناك تمثيل لجميع المحافظات.

واعتبر أن الأفضل الانتهاء من إعادة التقسيم الإداري للمحافظات، وحسم هذا الموضوع قبل الانتخابات البرلمانية،

وطالب بإنشاء دوائر خاصة بالمصريين في الخارج، موضحًا أن المادة 88 من الدستور، مرنة في هذا الشأن، حيث تنص أنه على القانون مراعاة الأوضاع الخاصة للمصريين في الخارج.

التعليقات متوقفه