خلف لولا.. مساندة الشعب المصري للجيش لأصبحنا نتحدث “عبري” منذ زمن بعيد

175

التنظيمات الإرهابية بما فيها داعش وهم سينتهي في القريب العاجل

منذ زمن بعيد والجيش والشعب ايد واحدة وزاد هذا الترابط عندما استجاب الجيش بقيادة المشير عبد الفتاح السيسي لرغبة الشعب الذي ضج بحكم جماعة الاخوان الإرهابية واراد عزل رئيس الجماعة محمد مرسي ومن يومها والإرهاب زادت حدته واستهدف العسكريين والمدنيين علي حد سواء , ولكن زادت الوتيرة في الايام الأخيرة وحدثت فيها طفرة نوعية فأصبح الإرهاب برا وبحرا .. ولهذا كان لـ”لأهالي” هذا الحوار مع اللواء والخبير العسكري الدكتور محمود خلف لنطرح عليه ما يجول في خاطرنا من تساؤلات حول الإرهاب ووسائل مكافحته فإلي نص الحوار:

– كيف يمكن محاربة الإرهاب دون وضعه في تعارض مع الحقوق والحريات ؟

نحن في حالة حرب و هذه الحالة تفرض علينا قيود بشكل عام, وسأبسط حالة الحرب بإعطاء توصيف دقيق يحدث داخل بيوتنا ففي الشهرين أو الشهر الذي يسبق الامتحانات وخاصة في الثانوية العامة يحدث بعض التعديلات. ولا يجرؤ أحد علي تسميتها قيود علي الحريات . لأن هناك هدف أهم وهو عدم تضيع الوقت والتركيز من أجل حصول أبنائهم علي مجموع كبير , وبالتالي البيوت المصرية كلها تكون في حالة استثنائية لتحقيق هذا الهدف.اذا عندما تكون البلد كلها في حالة اختبار وفي حالة ضغط وفي حالة حرب أليس مطلوبا منا كمواطنين ان نقوم نحن من أنفسنا بأعمال استثنائية .علي سبيل المثال ترشيد الطاقة ترشيد المياه وترشيد الحركة. هذه بديهيات ونحن امام حرب ومصر في حالة حرب علي الإرهاب .

الرئيس قال نحن امام حرب ضد الوجود والخطط والمؤمرات كثيرة فهل كثير علينا اننا نتخذ اجراءات استثنائية . وسوف اعطي مثالا هناك قانون يسمي “Patriot Act ” صدر بعد  احداث سبتمبر 2001 في 26 أكتوبر 2001 علي أن يتم العمل به لمدة سنة ولكنه ظل يجدد تلقائيا حتي هذه اللحظة . وأذكر أن اوباما وعد في الفترة الاولي لرئاسته أنه سيقوم بإيقافه ولكن هذا لم يحدث .

– ما الذي يحتويه قانون الـ ” Patriot Act ” ؟ وما فائدته ؟

هذا القانون تمنح بموجبه السلطات الفيدرالية صلاحيات واسعة في مجال الأمن والقضاء بحيث يسهل التمصت علي المكالمات والتقاط الاتصالات علي الأنترنت ليس داخل الولايات المتحدة فقط ولكن في العالم كله ويسمح بتقاسم المعلومات بين أجهزة الاستخبارات , وكذلك الاعتقال دون تحقيق حتي القضاء لا يتدخل في أعمال الشرطة بمعني أن عندما تعتقل الشرطة شخصا وهذا الشخص يذهب للقضاء . القاضي ممنوع يتدخل في أعمال الشرطة .

في داخل كل بيت مصري توجد ” ايقونة “الأب والام والجد والجدة يجب أن نسألهم فهؤلاء هم الشعب المصري الذي وقف بجوار القوات المسلحة وساندها بعد 67 حتي 73 عن الأشياء التي كانت تحدث وتوقفت عن الحدوث وهي كثيرة ابسطها أن اللصوص توقفوا عن السرقة والمجرمين توقفوا عن الإجرام ولهذا اسقطنا خط بارليف في 6 ساعات . وبدون مساعدة ومساندة الشعب المصري لقواته المسلحة لأصبحنا نتحدث عبري منذ زمن و كنا مازلنا نحارب خط بارليف حتي هذه اللحظة وكان مازلنا نعمل برامج ” توك شو “نتحدث فيها عن خط بارليف . الأمة المصرية تظهر وقت المحن .

ساتر عشوائي

هل هناك دول اتخذت اجراء مثل الإخلاء لمكافحة الإرهاب ؟

لنتحدث بصراحة الإخلاء ليس اجراء استثنائيا هذا اجراء مهم وضروري لقد خدمت وانا ملازم أول عام 56 في قوات شرق سيناء رفح وقت ما كان قطاع غزة يتبع الادارة المصرية وكان الحاكم العام عليها الفريق العجرودي, ثم احتلت إسرائيل هذه المنطقة بالكامل بعد هزيمة 67 وفي مباحثات السلام أرادت اسرائيل أن تعيد إلينا غزة ولكن السادات رفض وقال هذه ارض فلسطينية وليست أرضا مصرية ولن نأخذها حتي لا تضيع القضية الفلسطينية, وكان ممكن ان نأخذها وقتها ! .نحن الحدود بتاعتنا مع قطاع غزة 14 كيلو مترا قسمت رفح نصفين رفح فلسطينية ورفح المصرية فأصبحت البيوت متقاربة جدا البلكونة أمام البلكونة وهذا شجع علي حفر الانفاق، وهكذا مصر فقدت السيادة علي سيناء بسبب 14 كيلو مترا, فبوجود الانفاق والبيوت التي تعد ساترا عشوائيا بعد ما كانت عددا بسيطا ومع وجود الاموال الضخمة العائدة من التهريب عبر الأنفاق التي تنمو وتتزايد .اصبح لدينا مستنقع وبؤرة عنكبوتية في منطقة صحراوية يعشش فيها الخارجون عن القانون من كل البقاع. وليس من سيناء فهناك فئات كثيرة ومتنوعة .

– كيف سيتم حل هذه المشكلة بشكل جذري ؟

لقد أصدر الرئيس السيسي قرارا منذ عدة سنوات عندما كان وزيرا للدفاع بضرورة فصل الحدود بأقامة منطقة عازلة بين الحدود تفصل رفح المصرية عن رفح الفلسطينية حيث إن المشكلة تأتي من هذه ال14ـ كيلو مترا . ولدينا حدود مشتركة مع إسرائيل 266 كيلوا مترا لايوجد بهم كشك واحد رغم ان المنظر المطل علي اسرائيل أفضل ! ولكن لا توجد دولة في العالم تقبل ان يكون لها منازل علي بعد أمتار من الدولة المجاورة لها .

كان يوجد 11 نفقا رئيسيا من الناحية المصرية ثم تتفرع وتصبح الفين فيصبح لكل بيت نفق وكل اسرة لها نفق وكل طفل يولد له نفق . فالمسألة كبرت وأصبحت الحرب علي الإرهاب صعبة . وازالة الانفاق من الشرق بالأدوات التي تملكها القوات المسلحة سيؤدي الي هدم كل هذه البيوت وإقامة منطقة حدودية عازلة علي الشريط الحدودي الفاصل بين الاراضي المصرية وقطاع غزة بعمق قد يصل من 1500 إلي 3000 متر لكشف الاتجاه الاستراتيجي الشمالي الشرقي أمام القوات المسئولة عن تأمين الحدود وهذا حل جذري لإفشال اي عملية إرهابية للتسلل عبر الأنفاق .المهم هو امن وسلامة البلاد فالموضوع أصبح معروفا للعالم كله.الي متي سنظل صامتين ؟فالوضع أصبح واضحا امامنا والرؤية ظهرت حتي عصابة حماس قلبت اللعبة .

عصابة تحكم غزة

– ما المقصود بقلب اللعبة ؟

المجتمع الدولي أجمع في مؤتمر إعادة اعمار غزة الذي أقيم في القاهرة علي أن “لابد لإعادة أعمار قطاع غزة أن تكون هناك حكومة أئتلافية تجمع بين فتح وحماس ” ولكن العصابة لاتريد اعمار فهدموا الحكومة الائتلافية بحرق منازل ومؤسسات قيادات حركة فتح الموجودة داخل قطاع غزة . وبذلك هدموا الحكومة التوافقية .ولن يكون هناك عمل في اتجاه إعادة الاعمار حيث جاءتهم تعليمات من قطر ان تظل غزة مستنقعا كما هي فزادوها تخريب .

وعندما نعود بالأحداث للخلف كان هناك ورقة ” مبادرة ” مقدمة من مصر رفضوها وقتما كان عدد الضحايا لا يتجاوز الـ 200 فقط وقبلوها بعدما وصل عدد الضحايا الي 3000 رغم عدم اجراء اي تعديل علي المبادرة المصرية . فلم يهتموا بزيادة الضحايا ولم يهتموا بتدمير غزة ولكن كل همهم هو احراج مصر .

ما البدائل التي ستقدم لأصحاب المنازل التي تهدمت ؟

السيادة الوطنية والمصلحة العامة تعلوا علي اي اعتبار لأي مواطن ومع ذلك هناك ثلاثة حلول لقد عرضنا عليهم الأقامة في بيئة مشابهة تماما للبيئة التي كانوا يعيشون فيها . داخل حي اسمه حي السلام في غزة ومع ذلك لا احد يريد الذهاب اليه . كما أن هناك تعويضا ماليا لم يوافقوا عليه ايضا . كما أن هناك اراضي متاحة ولكن هناك ناس قليلة جدا وافقت علي اخذ قطع اراض وعملوا عليها مزارع ومشاريع .

.من 2006 طالبت بعمل مدينة جميلة وكبيرة عند مدخل مصر الشرقي .

– ماذا عن السكان الذين وجد انفاق داخل بيوتهم ؟

لن يحصلوا علي اي تعويض وستتم محاكمتهم عسكريا . فيجب ان نفكر في دم ابنائنا الشهداء من القوات المسلحة والشرطة والمدنيين الذي سفك علي يد الإرهاب ألا يتطلب هذا استثناء مني انا كمواطن لكي اوقفه . لا احد يقول لي الحريات فلتذهب الحريات الي الجحيم .

أمن وسلامة البلد مسئولية رئيس الدولة وتنص المادة 200 من الدستور علي أن القوات المسلحة هي المسئولة عن أمن البلاد وسلامة اراضيها . فالدستور سينفذ .والمتضرر سيأخذ حقه نحن في جانب المتضرر ومع تعويضه .

حرب التخويف

هل نحتاج لميزانية لتطوير ادوات مكافحة الإرهاب ؟

من الذي يدعي عدم حيازتنا ادوات متطورة لمكافحة الإرهاب ؟ هذا قول غير صحيح بالمرة ! فالإرهاب هو من روج هذه الفكرة بين الناس من أجل إرهابهم وتخويفهم ليسيئوا للمواطنة فاي دولة في العالم لديها إرهاب الولايات المتحدة لديها إرهاب وكلمة الإرهاب المقصود بها التخويف فاذا مصر لم تخف سنقضي عليه نحن كان لدينا عاصفة إرهاب اسوأ من هذه في الثمانينيات وتغلبنا عليها . فليست لدينا مشكلة ولن تكسر الارادة المصرية نحن نريد أن نحسم الحرب ضد الإرهاب لصالحنا .

– هل الإرهاب في مصر له علاقة بالتنظيمات الخارجية مثل داعش وغيرها ؟

نحن لابد ان نحذر تماما من ان الإرهاب هو حرب التخويف وحرب التخويف فيها كثير من البدع والخرافات . والناس ما زالت لم تستوعب الدرس فليس كل شيء يظهر او يعرض في الميديا يكون حقيقة مسلم بها والدليل علي كلامي . عندما ظهرت كتائب حلوان والناس أخذت تردد داعش في حلوان وأتضح ان هذا الكلام غير صحيح وكل هذه الشبكات وهمية حتي داعش نفسها وهم سينتهي قريبا جدا .وبالتالي علي المواطن الصمري ألا يخشي أحدا ويتحلي بالجسارة كما هي عادته.

لا يخيفني شيء الآن سوي الحرب النفسية عن طريق الأشاعات فنحن لدينا مصيبة اسمها الاشاعات.. الاشاعة في مصر مثل كرة الثلج تستمر في الكبر بتداولها !سيدنا عمر بن الخطاب قال ” أميتوا الباطل بعدم الحديث عنه ” لا نريد ترويج اشاعات ولكن نريد ان نعمل .

– كيف يمكن للجيش مواجهة الإرهاب من الداخل والإرهاب القادم من الخارج ؟

نحن لدينا جيش رقم واحد في الشرق الاوسط ورقم 13 علي العالم وهذا وفق 50 معيارا من بينها الميزانية ونحن نعلم ان الجيش المصري اقل الميزانيات علي العالم ومع هذا يستطيع محاربة عدو خارجي. علي صعيد الاتجاهات الاربعة , وبرا وبحرا وجوا علي حدودنا الاربعة القوات المسلحة المصرية طبقا لما جاء في التصنيف العالمي تعدادها مليون ومائة ألف جندي . الدولة قوية .الإرهاب حرب، مسألة وقت وانما محسومة لصالح مصر .

– البعض يطالب بتأجيل الانتخابات بعض الوقت حتي الانتهاء من القضاء علي الإرهاب ؟

مازال هناك وقت علي موعد الانتخابات . فاذا كانت الظروف مواتية فلا بأس واذا جد ما يستدعي التأجيل ستؤجل . فلانريد ان نتخذ قرارات تظهرنا بمظهر الضعف .

– هل تربط الحادث الذي تعرضت له البحرية المصرية بالقمة التي اقيمت في مصر مؤخرا والتي أشير فيها لدور تركيا في اقليم المتوسط أم تربطه بتشديد الرقابة البحرية علي سواحل المتوسط بالتزامن مع هدم الانفاق حتي لا تصل المساعدات والاسلحة للإرهابيين عبر المتوسط ؟

أفضل عدم الحديث عن هذا الحادث حيث إن هناك تحقيقات مازالت تجري وهناك رؤية خاصة للقيادة وهناك اخبار هامة فالعمل مستمر وستتاح المعلومات كل باوانه ولكن لن نسبق الاحداث.

التعليقات متوقفه