مع انعقاد المجمع المقدس.. التيار العلمانى القبطي يُعلن تصديه لمحاولات إعاقة خطوات البابا الإصلاحية

102

أعلن التيار العلماني القبطي رفضه الكامل والواضح لكل محاولات تجميد أو إعاقة خطوات البابا تواضروس الثانى، أو محاصرته، وناشد التيار الآباء المستنيرين بالمجمع المقدس التصدى للمؤامرة التى يقودها البعض داخل مجمعهم وتحالفاتهم خارجه، لإسقاط البابا أو وقف مسار الإصلاح واسترداد الكنيسة لموقعها المتقدم فى خريطة الخدمة وفى الوطن. وأكد التيار عزمه للتصدي بحزم على جميع الأصعدة ونكشف عن رؤوس المؤامرة، بالوثائق والشهادات، فى لحظة لا تحتمل التخاذل او التراجع عن الدفاع عن الكنيسة.

وقال التيار العلماني إن المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية يعقد دورته السنوية المعتادة فى جلسات ممتدة فى الفترة من الأحد 16 نوفمبر الى يوم الخميس 20 نوفمبر الجاري، وأن هذه الدورة تأتي فى ظروف عامة وكنسية غاية فى الدقة والحساسية، تنعكس بالضرورة على اجواء ومناقشات جلساتها، وتتواكب مع مرور عامين على تولى قداسة البابا لمهام منصبه، وقد سبقها عدة مؤشرات تشكل مخاطر عديدة تستهدف تحجيم وتقليص مسار قيادة الكنيسة باتجاه التصحيح والإصلاح الذى انتهجه قداسة البابا منذ اليوم الأول له على الكرسي المرقسي، بحسب ما تعلم به الكنيسة فى صلواتها الليتورجية، وتتصاعد عند بعض الأجنحة داخل الكنيسة الى السعي لعزل قداسته والترويج لهذا عبر بعض الأقلام والأبواق الموالية لها فى الفضاء الإعلامي، بعد أن هالها جسارة تواجه البابا مع القضايا محل الجدل، ومنها؛ المصالحات المتتالية مع المستبعدين من الإكليروس والعلمانيين، وإعادة بعضهم الى مواقعهم الكنسية، اتساقاً مع التعليم المسيحى الآبائى السوى. وإعادة هيكلة الداوائر المعاونة للبابا البطريرك، واستبعاد الوجوه التقليدية التى تماهت مع مواقعها، وكونت مراكز قوى مسيطرة على القرار الكنسى باتجاه مصالحهم، وامتدت الى المجال السياسى وتصدرت الإعلام.

والإعلان عن انسحاب الكنيسة من المشهد السياسى بحزم منذ اليوم الأول لتولى البابا مهامه الرعوية، والذى فرضته ظروف وملابسات بعينها فى السابق، مع تمسكها بدورها الوطنى الإيجابى كدأبها عبر التاريخ.

البدء فى إعادة الإعتبار للأب متى المسكين ورفع الحظر عن انتاجه الفكرى وعودته إلى موقعه المستحق بالمكتبة القبطية، ومشاركته فى معرض الكتاب بباحة الكاتدرائية العام الماضى.

استبعاده للكوادر الصدامية من سكرتارية البابا والمجمع بشكل اعتبروه تحدياً لتاريخهم وسطوتهم وسلطتهم ومن ثم مصالحهم وامتداداتها المتشعبة داخل اروقة الكنيسة والأجهزة ذات الصلة وشبكة بعض من رجال الأعمال.

سعي البابا لتفعيل خطوات التقارب الكنسى مع الكنائس الأخرى، عبر لقاءات مكوكية جادة، تقتحم القضايا الخلافية الموروثة والمتراكمة، على أسس موضوعية بلا تفريط أو غلو، ومد خطوط التواصل معها، على ارضية إنسانية إيمانية تكسر حدة الجفاء، مع مراعاة الحفاظ على القواعد الإيمانية المميزة للكنيسة.

شروع البابا فى تطوير الكلية الإكليريكية الأم بالقاهرة، على أسس أكاديمية، ودعم هيئة التدريس بها بكوادر علمية اكاديمية من اساتذة الجامعات المصرية، ووضع ضوابط علمية للدراسات العليا، واستبعاد غير المؤهلين علمياً، توطئة للاعتراف العلمى بها محلياً ودولياً، ومن ثم بخريجيها، والدفع بهم فى حقول الخدمة الكنسية المختلفة، والذى ينعكس بالضرورة على مستوى واداء الخدمة ومردودها الإيجابى فى التفاعل مع احتياجات اجيال جديدة، لصالح الكنيسة والوطن.

التعامل الجاد مع اقباط المهجر بعيداً عن الزيارات الاحتفالية، انطلاقاً من تقدير واع لمشاكل اجيالهم الجديدة المهددة بالابتعاد عن الكنيسة الأم بفعل البعد المكانى والذهنى والمجتمعى فى اوطانهم الجديدة، بما يتطلب متابعة قريبة ووضع رؤى مناسبة لخدمتهم، خاصة أن الأرقام المتوفرة تشير الى تجاوزهم الـ 4 ملايين مهاجر بين الهجرة الدائمة والمؤقتة.

وضع قواعد إعادة هيكلة منظومة الرهبنة عبر مشاورات مع اطرافها لدعم وتنقية وتطوير دورها المفصلى فى الخدمة، تأسيساً على أن اصلاح الرهبنة وضبطها على اصولها الآبائية الصحيحة، ومتطلبات العصر، ينعكس بالضرورة على دورة الخدمة الكنسية.

التحول من المركزية فى ادارة الكنيسة إلى اللامركزية بإعادة الاعتبار لمسئولية اساقفة الإيبارشيات فى ادارة ايبارشياتهم، فى تصحيح يعيد البابا البطريرك الى موقعه باعتباره “المتقدم بين إخوة” بحسب ترتيب الكنيسة الصحيح.

طرحه لرؤى متقدمة تتسق مع معطيات العصر فى بعض المستقرات الملتبسة، بمراجعة التراث غير المحقق، وضبط مصطلح السلطة حتى لا تتحول الى تسلط، ولا تتحول الأبوة الى سيادة.

ولهذا جاءت ردود الأفعال حادة ومتسارعة عند من تحركت او تقلصت أو أضيرت مصالحهم جراء منهج البابا البطريرك المتسق مع طبيعة حركة التاريخ، سواء ممن لم يستطيعوا مواكبة التطور المجتمعى والعلمى، أو ممن استبعدوا من دائرة الضوء، أو اشتبكوا مع دوائر السياسة ورجال الأعمال، أو ممن لهم مواقف شخصية مع المستفيدين من تحرك البابا البطريرك الإيجابى، أو ممن كانوا يرون انفسهم أحق بالموقع ويسعون لافشال حراك التجديد والإصلاح، وتشويهه.

التعليقات متوقفه