طرق الموت ترفع شعار: “لا تصحبكم السلامة “

76

تضاعف ضحايا الحوادث والخسائر 20 مليار جنيه سنويا

معادلة الموت : “سيارة غير مهيئة وطريق سييء وسائق مبرشم”

 

مطبات كثيرة بعيد عن اى مواصفات وطرق سيئة وسيارات تدوى بابواقها  العالية دون اى نظام اشارات وعلامات اقرب لروايات “التيه فى الزمن الضائع” وفوانيس انارة تعلن عن وجودها نهارا دون فائدة وتشعلك غيظا ليلا بظلامها ، حادث طريق كل عدة ساعات وسيارات اسعاف تنقل ضحايا وقطع من الخردة تعلن “كان هنا سيارة “.

هذا هو المشهد الحقيقى لطرق مصر والتى زادت فى الفترة الاخيرة الحوادث بها وادت الى زيادة اعداد الوفيات سنويا الى 13 ألف مصرى “كانوا على الطريق ” .

د.مجدى  صلاح الدين رئيس هيئة قسم الهندسة بجامعة القاهرة  اكد انه غير راض اطلاقا عن الطرق فى مصر وانها ليست بالحالة المطلوبة وتفتقد الى اعمال الصيانة الدورية ووسائل تنظيم المرور والتحكم فيه وهناك ايضا مجموعة من العواكس والمحددات واللافتات الارشادية  غير الموجودة والحواجز الجانبية واضاف ان هذا كله نتيجة نقص الاعتمادات المالية لكنه فى نفس الوقت اعتبر الاسباب المؤدية الى زيادة عدد حوادث الطرق فى الفترة الاخيرة هى اسباب  “بشرية ” بالدرجة الاولى لعدم الالتزام بالسرعات المقررة واكد ان اجتماع رئيس هيئة الطرق مع عدد من اساتذة الطرق بالكليات كان يهدف لوضع خطة عاجلة يتم من خلالها رصد اهم الاعتمادات المالية لتصحيح حالة الطرق طالب “صلاح الدين  ”  خلال الاجتماع بهيئة عليا لسلامة المرور على الطرق لانها مشكلة متشعبة وتحتمل العديد من الزوايا وطالب بوجود هيئات تضم كل الجهات المسئولة وان يتم التعاون بين الداخلية والنقل.

سلوكيات خاطئة

فى تصريحات “للاهالى ” اكد المستشار سامى مختار رئيس الجمعية المصرية لرعاية ضحايا الطرق والتى تعنى باهمية التوعية باسباب حوادث الطرق والمنشاة منذ 2008 ان المشكلة ثقافية  بالدرجة الاولى وتتعلق بالسلوكيات فالسبب الاول المؤدى ل80% من الحوادث عامل بشرى بالاساس حيث اطلقوا الحملة المستدامة للوعى بحوادث الطرق والموجهة الى السائقين ومن ضمنهم سائقو النقل العام ايضا والعمل مع ادارات المرور المختلفة ايضا الوعى بالمخدرات وتاثيرها على حوادث الطرق

واضاف “مختار ” ان الجمعية قدمت عددا من الاقتراحات فيما يخص العقاب القانونى وعولت على اهمية الانضباط عند استخراج الرخص واهمية ان يكون الحبس في مخالفات السيارة “حبساً” وجوبيا بمعنى الا يكون هناك اى اختيار الا الحبس وليس الغرامات ايضا اعتبر اهمية وجود تشريع قوى لعقاب من يتعاطى المخدرات واعتبر ان مشروع القانون الجديد للمرور والحبس  سنة لمن يثبت تناوله المخدرات اثناء القيادة  عقاب غير رادع وضعيف وفضل ان يكون الحبس فى حالة وجود اصابات يصل من  3 الى 7سنوات

ايضا هناك ثغرة يشير لها  رئيس جمعية رعاية ضحايا الطرق وهى ان القانون يعاقب من يمتلك السيارة وتكون رخصة القيادة باسمه فى حين ان العقاب من المفترض ان ينال السائق وليس المالك لانه هو القائم بارتكاب المخالفات.

وفى احصائية خاصة بمصابى وضحايا الطرق اعلنتها الجمعية  زاد اعداد ضحايا الطرق خلال الست سنوات الاخيرة بنسبة تصل الى 110% ففى 2007 وصل عددالضحايا الى  7الاف قتيل و32 الف مصاب فى حين وصل فى  2013 الى 13 الف قتيل و60 الف مصاب وهى اخر احصائية سجلها المركز

ايضا تخسر مصر كل عام 20 مليار جنيه نتيجة حوادث الطرق حسب احصائية الصحة العالمية فى حين اننا لا ننفق جنيها واحدا فى رفع الوعى .

اما المهندس طارق الجزار رئيس الادارة المركزية  لهندسة وصيانة الطرق ومسئول الامن والسلامة بهيئة الطرق والكبارى، اكد ان الحوادث تاتى نتيجة عوامل كثيرة منها الطريق   بكل عناصره: الاسفلت والاجناب وتوفير عناصر الامان ورغم ذلك اعتبر الطريق نسبته  5% فقط من المسئولية تجاه الحوادث بسبب وجود شروخ ومطبات وتعدى الاهالى على حرم الطريق والقاء المخلفات على الطريق والتعدى بالمبانى ايضا والاستخدام الخاطىء للطرق وعدم توافر عناصر تامين المرور على الطريق نتيجة ضعف الاعتمادات المالية خاصة بعد ثورة يناير والانفلات الامنى وعدم المراقبة المرورىة على الطريق.

لان هذه الاعتمادات كانت معتمدة على واردات الهيئة والاعلانات وبالتالى نقص كل ذلك يعد الثورة حتى شركات الاعلانات لم تعد تتعاقد قانونيا كما كان فى السابق.

واضاف “الجزار ” قائلا :بدانا نركب علامات اضافية فى الطرق وتم عمل ترقيم اضافى وأيضا دراسات لتجهيز مصنع للبويات المرورية للهيئة وتطوير مصنع اخر للعلامات المرورية  وزيادة سعته الانتاجية وقمنا بدراسة لنظم حديثة وقام رئيس الهيئة د.سعد الجيوشى بالسفر الى المانيا وامريكا لشراء معدات جديدة

وحاليا قمنا بتوفير البويات بالجهود الذاتية لحين افتتاح مصنع الهيئة كما تعاونت الهيئة مع القوات المسلحة لشراء معدات.

السائق أولا

يرى د.عماد عبد العظيم استشارى الطرق والكبارى بجامعة بنها ان الطريق بالفعل يعد من الاهمية لكنها اهمية تأتى فى المرتبة الثالثة  بعد المركبة والسائق ” حتى وان كان الطريق ترابياً يمكننا الوصول بامان اذا كان السائق حذر وهذا لا يعنى ان الطرق لا تحتاج الى تنمية ولكن هذه التنمية تندرج تحت بند تنمية شاملة ، واعتبر د.عماد ان الاسباب المؤدية الى حوادث الطرق فى مصر هى عبارة عن منظومة متكاملة للفساد 5% الطريق والسائق 60% والمركبة 35%

واضاف قائلا:فى  الاونة الاخيرة تفشي الفساد الاخلاقى فى مصر بناء عليه تعاطى العديد من الفئات المخدرات والسائقون يتعاطونها ويتداولونها ببساطة ايضا الرخص يتم عملها بفساد منقطع النظير ياتى باى روشتة ان نظره جيد وليس لديه امراض وهذا كله غير جيد لا شفافية ولا دقة ايضا المركبة او السيارة فحصها ليس بالعين المجردة او بالمحبة والقرابة انما تحتاج الى فحص جيد من قبل متخصصين، إذن هى منظومة فساد متكاملة تحتاج الى تغيير.

ويطالب بتعديل قانون المرور ليتضمن طريقة افضل لاصدار “الترخيص ثم تشديد الدوريات المرورية على النقل الجديد “لا طبطبة على احد” ايضا الانتشار المرورى انتشار ضعيف على كل الطرق.

واعتبر ان تشديد القانون ووجود رجال لتنفيذه لان مامور الضبط القضائى ضعيف يحتاج ان يكون قوياً.

واضاف “عبد العظيم ” انه تم عمل مخطط استراتيجى للمحافظات وعمل طرق بديلة مخططة للربط بين المناطق لوجود الكثير من المشكلات فيما يخص هذا الربط خاصة وان التوسع اصبح صعباً لذا لابد من وجود محاور تنموية بديلة وتم اقتراحها حاليا وجار وضع اليات لتنفيذها

اعتبر اسوا مايميز الطرق المصرية ضيق العروض والدخول والخروج عليها غير آمن.

التعليقات متوقفه