الفقراء يدفعون فاتورة زيادة سعر الدولار

131

الحكومة غائبة والتجار يتحكمون فى الأسواق

مطلوب إنشاء مجلس قومى للتحديد سعر عادل للسلع

ما  حدث الايام الماضية فى الاسواق العامة من اشتعال اسعار السلع الغدائية والخضراوات والفاكهة يؤكد ان الاجهزة الحكومية لا تستطيع السيطرة على الاسواق وان تجار الجملة والتجزئة اصبحوا يتحكمون فى الاسعار والكميات المعروضة فى ظل غياب الرقابة.

وإذا كان ارتفاع  سعر الدولار  قد وضع الحكومة فى مأزق تدبير الموارد المالية التى فرضتها القفزة الاخيرة فى الاسعار فان المواطنين سوف  يتعرضون لمأزق شديد  يتمثل فى ارتفاع اسعار  السلع الغدائية خاصة التى نعتمد على استيرادها  من الخارج هدا ما اكده اعضاء الغرفة التجارية وخبراء الاقتصاد قائلين إن ارتفاع اسعار الدولار بمعدل قرش واحد يحمل فاتورة الاستيراد ملايين الجنيهات يوميا خاصة ان مصر تستورد نسبة كبيرة من احتياجاتها من السلع الغدائية والضحية هو المستهلك الذى يتحمل العبء الاكبر من تكلفة الاستيراد.

التذبذب في الأسعار

وتوقع المسئولون بالغرفة التجارية ان ارتفاع اسعار الدولار سيؤدى الى حدوث زيادة  فى اسعار السلع الغدائية بنسبة لاتقل عن 10%.

وخلال جولة ل”الاهالى ” داخل محلات البقالة والسوبرماركت والمجمعات الاستهلاكية رصدنا

تذبذبا في أسعار السلع الغذائية فضلا عن تزايد في الأسعار من يوم لآخر، ولوحظ وجود اختلافات في أسعار السلعة الواحدة من منطقة لأخري، بالإضافة إلي اتجاه بعض أصحاب المصانع إلي إنقاص حجم العبوات سواء في الزيت والشاي أو مساحيق الغسيل والمكرونة ودائما يكتب علي العبوة الوزن مقترن بكلمة تقريبا وتفننت بعض شركات القطاع الخاص في عمليات التعبئة والتغليف لرفع سعر المنتج فوصل سعر كيلو السكر في المجمعات الاستهلاكية إلي 525 قرشا ويباع لدي محلات البقالة بـ 6 جنيهات، والأرز وصل سعره إلي 4 جنيهات للكيلو السائب والمعبأ بـ 550 قرشا ويتراوح سعر عبوة الشاي زنة ربع كيلو ما بين 9 و12 جنيها حسب النوع.
كما شهد سوق المكرونة طرح أنواع كثيرة تحت مسميات مختلفة مثل المعبأة العادية والمكرونة الاستثمارية كنوع من التحايل لرفع السعر فوصل سعر المكرونة الاستثماري إلي 8 جنيهات أما المعبأة العادية فوصل سعر الكيس زنة 400 جرام 3,5جنيه وزنة 350 جراما إلي جنيهين للكيس الأمر نفسه للدقيق ارتفع سعره إلي 5جنيهات للكيلو السائب و5,5 جنيه للمعبأ. وارتفع سعر الزيت  الخليط إلي 10 جنيهات للزجاج زنة لتر  وزيت عباد الشمس يباع بنحو 14 جنيها للزجاجة بينما يتراوح سعر زيت الدرة مابين 14 و15 جنيها ودلك حسب الاصناف فى حين كان سعره 12,5 حنيه  ,وارتفع سعر المسلي الصناعي إلي 28 جنيها للعلبة زنة 2 كيلو جرام.
ووصل سعر السمن الطبيعي إلي 93 جنيها للعلبة 2 كيلو، ووصل سعر الزبدة الصفراء إلي 38 جنيها.
كما  شهدت اسعار منتجات الالبان ارتفاعا فى اسعارها وارتفعت أسعار الجبن بنسبة تصل إلي 20% فيتراوح سعر الجبن الرومي مابين 60 و72 جنيها والجبن البراميلى36جنيها والاسطنبولى بـ30 جنيها والفلامنك وصل الى 64 جنيهاً للكيلو  ووصل سعر كيلو اللبن السائب إلي سبعة جنيهات والعبوات وصل سعر نصف لتر إلي 4 جنيهات  وتباع بعض الانواع بـ 8,75 حنيه  للتر والبيض وصل سعر البيضة 75 قرشا والصلصة 5 جنيهات للعبوة الواحدة والتونة تتراوح أسعارها ما بين 7 و10جنيهات حسب النوع والحجم كما سجلت أسعار البقوليات ارتفاعا ملحوظا في الأسواق المصرية وتقدر الزيادة بنحو 13% عن الشهر الماضى وفقا لتقارير الغرفة التجارية بالقاهرة   حيث وصل سعر العدس إلي 12 جنيها للكيلو السائب والمعبأة وصل إلي 14 جنيها ويباع الفول البلدي بسعر 8 جنيهات للكيلو والمستورد يباع بسعر 6 جنيهات ووصل سعر كيس الفاصوليا زنة 400 جرام7جنيهات وكذلك اللوبيا.

سعر القطاعى

كما ارتفعت معظم أسعار الخضراوات والفاكهة ارتفاعا ملحوظا خلال الأيام الماضية حيث وصل سعر كيلو الطماطم إلي أربعة جنيهات في أسواق العتبة والظاهر بدلا من جنيهين ووصل سعر كيلو البطاطس إلي أربعة جنيهات، ووصل سعر كيلو الفاصوليا إلي 8 جنيها بدلا من 5جنيهات ووصل سعر البسلة الى 10 جنيهات والكوسة الى 8 جنيهات   والبصل بـ 4 جنيهات ووصل كيلو الملوخية الى 9جنيهات.. وارتفع معظم أسعار الفاكهة بالأسواق الشعبية حيث يتراوح سعر كيلو الموز ما بين 7 و12 جنيها حسب نوعه وحجمه  وكيلو البرتقال ب3,5 جنيه والتفاح الاصفر بـ 12 جنيها  . 
وقال أحد تجار الخضراوات بسوق العتبة إن تجار الجملة قاموا برفع الاسعار ولذلك قمنا برفع السعر القطاعي خاصة أن نقل الخضراوات يكلفنا كثيراً بعد  قرار حظر سير عربيات  النقل نهارا وارتفاع اسعار السولار فارتفعت أسعار نقل الخضراوات، فالعربية التي تأخذ 200 جنيه أصبحت تأخد300جنيه في النقلة الواحدة.
وحول رأي التجار عن أسباب ارتفاع أسعار السلع الغذائية قال ” حسن الكرار” –  صاحب سوبر ماركت – إن أزمة ارتفاع الأسعار سببها  رفع سعر الدولار مؤكدا أن المستوردين قاموا برفع الأسعار علينا قبل استيرادهم السلع بالسعر الجديد.

وأكد  “محمود يحيي “– عامل في أحد محلات السوبر ماركت – أن السبب في الارتفاع يرجع إلي  ارتفاع سعر الدولار واستيراد معظم السلع الغذائية من الخارج وعدم وجود رقابة علي الأسواق فالتجار يرفعون الأسعار بمجرد صدور أي قرار من المسئولين.
فيما أكد عدد من المواطنين أن جشع التجار وعدم وجود رقابة حقيقية من الحكومة وراء الارتفاع الرهيب في الأسعار وأشاروا إلي أن وزارة التموين بدلا من الرقابة علي الأسعار اكتفت بالاعلان عن تخفيض وهمي لأسعار بعض السلع في المجمعات وأكدوا أنهم يذهبون إلي المجمعات ويجدون كل السلع بنفس أسعارها لدي محلات البقالة والسوبر ماركت واحيانا تزيد عليها.

ويقول الحاج عبدالمنعم منصور – علي المعاش – كنا نعتقد أن الأسعار سوف تنخفض بعد الثورة وبعد تولى الرئيس السيسى ولكن للأسف الأسعار في زيادة مستمرة ويناشد الحكومة بتخفيض اسعار السلع الموجودة على البطاقة التموينية لانها تباع بنفس اسعارها فى الاسواق  والتصدى لجشع التجار ورفع المعاشات لتتناسب مع ارتفاع الأسعار.

 وتعليقا علي ذلك أشارت سعاد الديب – رئيس الجمعية الإعلامية للتنمية وحماية المستهلك – أن السبب الرئيسي في اشتعال الأسعار وخاصة أسعار الخضراوات هو التاجر الوسيط ,وطالبت المواطنين التوجه إلي أسواق الجملة وشراء احتياجاتهم خاصة وأن الأسعار أقل بكثير.
وقالت سعاد الديب إن الحل الوحيد لحماية المواطنين من جشع التجار هو أن الدولة تتدخل وتقوم بعرض جميع السلع التى يتم استيرادها في المجمعات الاستهلاكية بأسعار معقولة تتناسب مع الظروف الاقتصادية للمواطنين.

الاعتماد علي الاستيراد

واكد د عبد العزيز السيد ان المنتجات التى يتم استيرادها سوف تتاثر بالكامل يزيادة سعر الدولار وكذلك السلع المحلية التى يتم استيراد مستلزمات انتاجها من الداخل مثل الدواجن حيث فرغم ثبات اسعارها مند شهر تقريبا ويباع الكيلو ب12 جنيها الا ان زيادة سعر الدولار سوف يؤثر على اسعارها خاصة واننا نستورد نحو 60% من مستلزمات الانتاج  من الخارج مثل الاعلاف والذرة والصويا, وكذلك الامر فى اللحوم والاسماك واشار الى ان  الحل هو البحث عن بدائل لزيادة الانتاج دون الاعتماد على الاستيراد مؤكدا ان هذا دور الدولة.

اما محمود العسقلانى رئيس جمعية “مواطنون ضد الغلاء” فاكد ان زيادة سعر الدولار سوف يؤثر على اسعار السلع الغدائية فى غضون 6 اشهر خاصة وان معظم المستوردين لديهم مخزون من السلع يكفى من 3 الى 6 اشهر مشيرا إلى أن أى زيادة فى الوقت الحالى مفتعلة وتعتبر نوعاً من الغباء الاقتصادى خاصة فى ظل انخفاض القوة الشرائية للمواطنين ,

وانتقد العسقلانى غياب دور الدولة فى الرقابة على الاسعار مؤكدا عدم امكانية الاجهزة الرقابية القيام بدورها لسيطرة التجار والغرف التجارية على الاسواق وعدم وجود قوانين تفرض أسعاراً عادلة للسلع لحماية المستهلك.

واشار الى انه فى اجتماع لجنة الاصلاح والتشريع لتعديل قانون حماية المستهلك اعترض التجار والمستوردون واتحاد الغرف على استحداث مادة فى القانون تنص على ان تضمن الدولة السعر العادل للمنتج.

وحذر العسقلانى من قيام المواطنين بثورة محبطين وليست ثورة جياع ولا ثورة سياسية خاصة وان الثورات الماضية لم تحقق ادنى مطالبهم من العيش والدواء.

ومن جانبه طالب هانى الحسينى القيادى بحزب التجمع ضرورة وجود آليه للسيطرة على هوامش الربح مؤكدا اننا ليس لدينا طريقة قانونية لتحديد هوامش الربح

واقترح الحسينى انشاء مجلس قومى  للسلع الغدائية على غرار المجلس القومى للاتصالات منوط به تحديد اسعار السلع بطريق عادلة وان يتم دلك وفقا لقوانين ويتم تحديد هامش ربح عادل للشركات والتجار .

التعليقات متوقفه