صندوق النقد الدولي يتوقع : 11 % عجز الموازنة العامة و3.8 % معدل النمو

43

ضرورة وجود توافق وطني حول الإصلاح الاقتصادي.. واتباع سياسات أكثر مرونة حيال سعر الصرف

ويحذر.. مصر يمكن أن تتعرض للتطورات الاقتصادية العالمية المعاكسة ومخاطر الأوضاع الأمنية

ويطالب بزيادة الاحتياطيات الدولية .. وإعداد خطط لطوارئ الموازنة تحسبا للمخاطر أمر مفيد في مواجهة الصدمات غير المتوقعة

 

توقع صندوق النقد الدولي أن يصل عجز الموازنة العامة لمصر إلى11 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الحالي،مشيرا  إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية في الفترة الأخيرة والتي تمثلت في تخفيض الدعم غير الموجه والسيطرة على فاتورة الأجور والقوانين المعنية بضريبة القيمة المضافة والتعدين، وأكدت بعثة الصندوق التي انهت أعمالها الأسبوع الماضي، أهمية العمل على استمرار السيطرة على المصروفات ومواصلة إصلاح الدعم لخفض عجز المزازنة العامة إلى 10 بالمائة خلال العام المقبل.

وقال «كريس جارفيز» رئيس البعثة في بيان له «أن المرحلة الحالية مواتية لمصر بعد تعافي الاقتصاد بعد اريع سنوات من التباطؤ»، ولكنه أكد أن هذا التعافي لا يقلل من أهمية وجود توافق وطني حول الحاجة الملحة لإصلاح الاقتصاد.

وأشار التقرير إلى خطة الحكومة المصرية لخفض عجز الموازنة إلى 8.5 بالمائة وخفض معدلات الدين الحكومي إلى ما بين 80 – 85 بالمائة خلال العام المالي 2018-2019،  ولكن التقرير أشار إلى أن مصر في حاجة متزايدة إلى التمويل الخارجي في الأمد المتوسط، وتوقع التقرير أن يصب معدل النمو الاقتصادي  إلى 3.8 بالمائة خلال العام الحالي.

وحول سعر الصرف قال التقرير إن سعر الصرف الاسمي شهد  تحركا ملحوظا على مدار العامين الماضيين، مشيرا إلى أن اتباع سياسة أكثر مرونة في هذا الصدد تركز على الوصول بسعر الصرف إلى مستوى توازن السوق وعلى تجنب ارتفاع سعر الصرف الحقيقي من شأنه أن يزيد من توافر النقد الأجنبي، وتعزيز التنافسية، ودعم الصادرات والسياحة، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى تعزيز النمو وزيادة فرص العمل وتخفيض احتياجات التمويل.

وتوقع الصندوق  أن تؤدي عملية ضبط أوضاع المالية العامة، بصورتها المخططة، إلى الحد من معوقات النمو وحماية الفقراء، فمع زيادة الإنفاق العام على الصحة والتعليم والبحوث والتطوير وتقوية سياسات الحماية الاجتماعية، يتوقع أن يؤدي ذلك إلى تحسين جودة الخدمات العامة وزيادة توافرها، ودعم النمو طويل الأجل، ومساعدة الفقراء وشرائح  المجتمع الضعيفة الأخرى على تحقيق حياة أفضل.

وقال التقرير إن إصلاحات قطاع الطاقة والاستثمارات الكبيرة به تكتسب أهمية بالغة في الحد من الاختناقات في إمدادات الطاقة وزيادة معدلات النمو الاقتصادى الكامنة. كما تتيح المشروعات العملاقة فرصا للتشغيل والنمو، غير أن تصميمها ينبغي أن يتم بعناية كما يتعين مراقبة تنفيذها للحد من المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها المالية العامة، كالتي يمكن أن تنشأ فى حالة تطلب مزيدا من الاستثمار العام أو استتبعها كما كبيرا من الالتزامات الاحتمالية.

“وتجدر الإشارة إلى أن مصر يمكن ان تتعرض للتطورات الاقتصادية العالمية المعاكسة ومخاطر الأوضاع الأمنية الإقليمية.

ويتعين المثابرة في جهود الإصلاح حتى يتحقق لها النجاح. وقد اتخذت السلطات تدابير تبرهن على التزامها بالإصلاح، غير أن بناء قدر من الهوامش الوقائية، ولا سيما بزيادة الاحتياطيات الدولية واعداد خطط لطوارئ الموازنة تحسبا لتحقق المخاطر،سيكون أمرا مفيدا في مواجهة الصدمات غير المتوقعة.

التعليقات متوقفه