بعد كشفه أكذوبة الإخوان بأن اعتصامهم فى رابعة كان سلميا.. سياسيون: تقرير لجنة تقصى الحقائق لاحداث ما بعد 30 يونيو حيادى ودقيق

154

أحمد فوزى: بدء حملة عالمية لشرح أبعاده وتوصياته

توحيد البنهاوى: تطبيق الدولة للقوانين بكل دقة

شهاب وجيه: التعامل الحاد فى تنفيذ توصياته

جمال عيد: يعد وثيقة لمرحلة كاملة شهدتها مصر

مجدى عبد الحميد: أقرب ما يكون للحقيقة

حافظ أبوسعده: تضمن توصيات واقعية

أعلنت اللجنة المستقلة لتقصى حقائق ما بعد 30 يونيو وفض اعتصام رابعه خلال مؤتمر صحفي، تفاصيل التقرير الذى أعدته، عن الأحداث التى حققت فيها، والذى اوضح إن الإخوان هم من بدأوا الاشتباك مع قوات الأمن وكانت بحوزتهم أسلحة كثيرة وقاموا بقتل عدد من عناصر الشرطة مع بدء عملية الفض.

فقال فؤاد عبدالمنعم رياض رئيس لجنة تقصي حقائق ما بعد 30 يونيو إن أول قتيل خلال فض اعتصام رابعة العدوية كان من رجال الشرطة وليس من الإخوان وهو ما يكشف أن الاعتصام لم يكن سلميا كما زعموا.

فيما أكد المستشار عمر مروان أمين عام لجنة تقصي حقائق 30 يونيو أن الطب الشرعي كشف قيام الإخوان بنقل جثث من أماكن أخرى وإحضارها إلى اعتصام رابعة،، مشيراإلى أن الشرطة تدرجت في استخدام القوة ولم تلجأ إلى الرصاص إلا بعد سقوط أول قتيل من جانبها، لافتا إلى أن عملية فض الاعتصام خلفت 607 قتلى من المعتصمين و8 من الشرطة.

كما اتهم التقرير الإخوان باستخدام الأطفال كدروع بشرية أثناء الفض فضلا عن استخدامهم للترويج لسلمية الاعتصام.

ووصفه سياسيون بالحيادى، واعتبروه الشىء الذى نسف أكذوبة مذبحة رابعة التي حولها الإخوان إلى مادة للمتاجرة، واكدوا ان التقرير كان متوازنا بصورة كبيرة وتضمن ادانات للشرطة والمعتصمين علي حد سواء وتضمن أن عدد الضحايا 860 قتيلاً فى أحداث رابعة والنهضة والحرس والمنصة، وأن أول القتلى ضابط شرطة، وتأكيدهم أن اعتصام الإخوان لم يكن سلميا، مشيرين إلى أن نتائج اللجنة ردا على المشككين فى عمليات الفض ،،وطالبت الاحزاب بتوثيق ما جاء في التقرير وتنفيذ التوصيات التي جاءت من اللجنة وفتح تحقيق قضائي مستقل في الاحداث المختلفة التي اعقبت فض الاعتصام وضرورة قيام الدولة بعمل حملة إعلامية وسياسية دولية كبيرة لشرح توصيات تقرير لجنة تقصى حقائق 30 يونيو،،اما المختصون فى مجال حقوق الإنسان فقد وصفوا التقرير بالموضوعى والدقيق.

حملة

وطالب  “احمد فوزى”، الامين العام للحزب المصرى الديمقراطى، الأجهزة المعنية بالدولة ببدء حملة عالمية، لشرح أبعاد وتوصيات تقرير لجنة تقصي حقائق 30 يونيو، بعد نجاح اللجنة في كشف وقائع التحريض والاعتداء التي قام بها معتصمو جماعة الإخوان الإرهابية خلال اعتصام رابعة العدوية.

وأضاف فوزى أن المواقف الدولية تغيرت في صالح الاعتراف بإرادة المصريين في 30 يونيو، لكن يبقى تعريف العالم بإرهاب جماعة الإخوان وفضح ممارساتهم طوال عام من حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، والتأكيد على أن جماعة الإخوان هي منبع التطرف والإرهاب في المنطقة.

فيما اكد ” توحيد البنهاوى” الامين العام للحزب الناصرى، أن التقرير يستحق التقدير والتحية من الجميع، على كشفه العادل لأحداث العنف والشغب أثناء فض اعتصامى رابعة والنهضة.

واوضح إن تقرير لجنة تقصى الحقائق أكد أن الحكومة كان عليها أن تمنع الاعتصام فى البداية، وأن السماح لهم بالاعتصام كان بداية خاطئة،، مشيرا الى أن اعتصام رابعة كان مفتوحا للداخل والخارج، والسيارات تدخل الاعتصام محملة بالأسلحة، وهو ما ساعد على وجود سلاح داخل الاعتصام، لافتا إلى أن التقرير أكد أن الإخوان هم من بدأوا بالاعتداء وأول قتيل كان من الشرطة، وهو ما يؤكد النوايا السوداء لتلك الجماعة.

 ولفت البنهاوى إلى أن الشرطة لم تفض الاعتصام بطريقة احترافية، حيث تركت الجميع يخرج من الاعتصام وهو ما مكن قيادات الإخوان من الهروب من الاعتصام بل أن أغلب المنتقبات اللاتى هربن من اعتصام رابعة كن قيادات إخوانية تخفت وراء هذا النقاب، مشيرا إلى ضرورة أن تطبق الدولة القوانين التى تصدرها كى تتمكن من السيطرة على أعمال العنف التى تشهدها البلاد.

وأضاف أن الفيديوهات التي عرضتها اللجنة تقطع بان التنظيمات “المتأسلمة”، هي التي بدأت بالعنف ضد قوات الجيش والشرطة، أثناء فض الاعتصام.

أرقام موثقة

اما “شهاب وجيه” المتحدث باسم حزب المصريين الأحرار،  فقال إن التقرير صدر عن جهة قضائية مستقلة ويحوي أرقاما موثقة وأدلة ثابتة حول فترة فض اعتصام رابعة وما صاحبها من فوضي.

ودعا الحكومة للتعامل مع التقرير بشكل جاد وتنفيذ توصيات اللجنة وتسويق تقريرها أمام العالم باعتبارها جهة محايدة.

واوضح أن التقرير كشف حجم الأكاذيب التي روجت لها جماعة الإخوان وأبواقها الإعلامية وبعض المنظمات الحقوقية الموالية لها خلال الفترة الماضية وأن اهم ما جاء في تقرير لجنة تقصي حقائق اعتصام رابعة ان الاعتصام بدأ سلميا في إطار نزاع سياسي إلا أنه في وقت لاحق من فض الاعتصام لم تستطع اللجنة تحديده سمحت إدارة الاعتصام لجماعات مسلحة بالدخول دون أن تخطر باقي المعتصمين السلميين وهم الممثلون للأغلبية وهو ما نزع صفة الاعتصام السلمي عنه رسميا بموجب هذا التقرير وان فض الاعتصام جاء تنفيذا لقرار نيابة مدينة نصر بمعني ان الفض جاء تنفيذا من الجهاز التنفيذي لقرار جهة قضائية وهو ما ينفي ان تكون اجراءات الفض لم تلتزم بالخطوات القانونية لفضه والتعامل معه.
وأضاف ان القوات سارعت بفض الاعتصام بعد إطلاق التحذيرات ب25 دقيقة وهو وقت غير كاف لخروج آلاف المعتصمين – حسب وصف التقرير – وهو ما يستدعي دراسة الاسباب التي جعلت القوات تبدأ في الفض بهذه السرعة وهل لها اسباب تتعلق بما اثبته التقرير من سقوط شهيد من الضباط برصاص مسلحين من داخل الاعتصام،،  كما ان التقرير تضمن ان الفض كان يسير بطريقة معتادة عملية وإخلاء ميدان رابعة تم بمعرفة قوات أمن تابعة لوزارة الداخلية في إطار خطة وضعتها – وهو إثبات من اللجنة علي ان الفض كان متبعا للاجراءات الطبيعية لعمليات الفض وليس بطريقة عنيفة او عسكرية بحتة – حتي الساعة 11 حتي بادرت عناصر مسلحة بإطلاق النيران علي أحد الضباط الذي كان يمسك بمكبر صوت مما أدي إلي سقوطه قتيلا واندلاع الاشتباكات في كل مكان حتي الساعة 1 ظهرا – وهو ايضا اثبات علي ان اتساع الاشتباكات كان بسبب استخدام الاسلحة النارية اولا من مسلحين داخل الاعتصام غير السلمي بنص ديباجة التقرير.

انتهاكات

وأكد “محمد أنور السادات” رئيس حزب الإصلاح والتنمية، أن تقرير لجنة تقصي الحقائق حول فض اعتصامي رابعة والنهضة جاء متوازنًا إلي حد كبير حيث أدان الشرطة والمعتصمين كل منهم وفق ما صدر منه من أفعال لكن التقرير أيضا أغفل انتهاكات أخري لم يتم ذكرها باعتبار أن سقوط ضحايا ومصابين وفق الأعداد التي ذكرها التقرير لابد أن صاحبه بعض الانتهاكات حتي لو كانت قليلة.

وأشار السادات إلي ضرورة توثيق هذا التقرير نظرا لما تضمنه من توضيحات مهمة خصوصا فيما يتعلق بأعداد الضحايا، موضحا أن أهم ما جاء في التقرير هي التوصيات التي خرج بها من ضرورة فتح تحقيق قضائي مستقل في أحداث الفض، والأحداث التي وقعت بعدها في المحافظات، وتعويض الشهداء من كل الأطراف ومطالبة الحكومة بالعمل علي اتخاذ التدابير اللازمة لحظر العنف، وإخضاع الشرطة للتدريب المستمر في فض التجمعات، ومكافحة الشغب، وتفعيل الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب.

وعلى الجانب الاخر رأى حقوقيون أن التقرير حيادى ولم ينحز لطرف على حساب طرف آخر، حيث حملت اللجنة مسئولية ضحايا فض اعتصام ميدانى رابعة العدوية والنهضة إلى التجمع ذاته وقادته ومن كان بحوزتهم الأسلحة بالإضافة إلى قوات الشرطة، مطالبين النيابة العامة بالبدء فى التحقيق بالاستناد إلى الوقائع التى جاءت بالتقرير، فضلاً عن ضرورة التزام الحكومة بالتوصيات التى خلصت إليها اللجنة.

تجاوزات

فقال “جمال عيد” الناشط الحقوقى ومدير الشبكة العربية لحقوق الانسان، إن تقرير لجنة تقصى الحقائق، بالغ الدقة فى رصد ما حدث من وقائع تتجاوز فض الاعتصامات غير السلمية فى ميدانى رابعة العدوية ونهضة مصر، وكل الوقائع المرتبطة بالعنف عقب ثورة 30 يونيو.
وأكد أن التقرير يعد وثيقة لتوصيف مرحلة كاملة شهدت مصر فيها أعلى معدلات عنف فى تاريخها، موضحًا أن التقرير استند إلى مصادر وشهادات موثقة وتقارير رسمية، وتميز بالتنوع فى المصادر عدا أعضاء تنظيم الإخوان الإرهابي الذين رفضوا التعامل مع اللجنة.
وشدد على أن التقرير بلغ اهتمامه بالمرجعية درجة كبيرة، حيث حصل على إفادات من أهالى المنطقة والنساء اللاتى اشتركن فى الاعتصام، فضلًا عن رصده مناطق عدة فى الجمهورية والكنائس والمرأة والسجون.
بينما أكد “مجدى عبد الحميد” رئيس الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، أن  التقرير تناول كل الأطراف بشكل حيادى،موضحا إن التقرير أقرب ما يكون إلى الحقيقة، مضيفاً أن التوصيات متفق عليها من جميع الأطراف والقوى السياسية والديمقراطية فى مصر .

فتح تحقيقات

فيما شدد “حافظ أبو سعدة” ، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان،على إن تقرير لجنة تقصي الحقائق أكثر دقة من كل التقارير التي صدرت، موضحًا أنه يعد تحقيقا جديا في الوقائع، بالإضافة لتضمنه توصيات موضوعية.
وأضاف أبو سعدة، أن من أهم التوصيات انتداب قاض للتحقيق في ما جاء في التقرير وتحديد المسئولية الجنائية في كل واقعة شكلت جريمة، بالإضافة إلى توصيات اللجنة بتعديل قوانين مثل قانون التظاهر وقانون التعذيب وقانون الأحزاب السياسية وقانون مكافحة الإرهاب، مؤكدًا ضرورة تنفيذ هذه التعديلات.
وانفرد ” ناصر امين” ، عضو المجلس القومى لحقوق الانسان، وعضو لجنة تقصى الحقائق  بتوضيح ان تقرير اللجنة لم يتطرق الى احداث المنصة والحرس الجمهورى التى صاحبت اعتصام ميدان رابعة العدوية،، مطالبا النائب العام بفتح تحقيق مستقل فى احداث فض الاعتصام.

وقال  إن التقرير يخص واقعة بالغة الأهمية، و يعتمد على الانتهاكات الأكثر جسامة وركز على التحقق من الوفيات الناتجة عن أحداث فض اعتصام رابعة وكذلك أعداد المصابين.

وأوضح أمين، أن الانتهاكات التي وقعت أثناء فض الاعتصام تم تصنيفها على أساس الجسامة، وأن المرجعية القانونية للتقرير شملت قواعد القانون الدولي والمحلي، الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل واستخدام الأسلحة النارية لفض التجمعات وقانون الطفل.

التعليقات متوقفه