بعد تعديلات الكسب غير المشروع.. قانونيون يطالبون بوضع ضوابط صارمة للتصالح حتى لا نفتح باب الفساد

171

اثارت التعديلات المطروحة على احكام القانون رقم 62 لسنة 1975 فى شان الكسب غير المشروع والتى تهدف الى حصول الدولة على كامل اموالها المسلوبة بالمخالفة للقانون  فى حالة رد المتهم جميع الاموال التى حصل عليها بطريقة غير مشروعة الى الدولة مقابل ان يعفى المتهم من العقوبة المقيدة للحرية ..اثارت هذه التعديلات الكثير من المخاوف من ان تفتح باب الفسادعلى مصراعيه للتربح بطريقة غير مشروعة لعدم وجود عقوبة بعد رد المبالغ التى تم الحصول عليها الى الدولة .

وكانت لجنة الاصلاح التشريعى قد انتهت من مشروع قانون الكسب غير المشروع وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء على  مشروع قرار رئيس الجمهورية بمشروع قانون لتعديل بعض احكام القانون رقم 62 لسنة 1975 فى شأن الكسب غير المشروع ومن أهم ما أتت به تلك التعديلات هو إمكانية أن تقبل الجهات القضائية المختصة عرض المتهم بالتصالح عن جريمته، شريطة أن يرد فعلياً كل ما تكسبه من أموال غير مشروعة، فضلاً عن نصف أو مثل أو مثلى قيمتها، بحسب الأحوال.

وتعليقا على ذلك قال عصام الاسلامبولى ان هذه التعديلات هى السبيل الوحيد امامنا الان لاسترداد اموال مصر المنهوبة، مشيرا الى انه يوافق على هذه التعديلات بشرط وضع عدة ضوابط للمصالحة منها ان يتم دفع الاموال التى تم الحصول عليه بطريق غير مشروع بالفوائد حتى تكون معادلة لقيمتها وقت الحصول عليه.

وفيما يخص اعفاء المتهم من العقوبة المقيدة للحريات اكد الاسلامبولى لابد ان يقترن اعفاءه من العقوبة حرمانه من الترشح للمجالس النيابية وتولى الوظائف القيادية فى الدولة لضمان عدم تكرار هذه الجرائم.

أما محمود عبدالله المحامى فاشار الى ان انقضاء الدعوى بالتصالح منصوص عليها فى قانون الاجراءات الجنائية وهناك جرائم عديدة يتم التصالح فيها مع الجهات القضائية والدولة، واكد ضرورة ان تتضمن اللائحة التنفيدية للقانون ضوابط معينة حتى لا نفتح الباب للفساد والتربح مادام لا توجد عقوبة بان يتم نشر واقعة التصالح فى الصحف وعرضها على الراى العام حتى تظل سمعة المتهم كما هى حتى بعد انقضاء الدعوى الجنائية واشتراط دفع الاموال المنهوبة بالكامل, وفى حالة وجود شبهة جنائية مقترنة بكسب الاموال غير المشروع لابد من محاكمة المتهم عليها حتى بعد التصالح.

التعليقات متوقفه