المرأة المصرية تناقش “قانون أسرة أكثر عدالة للمسيحيين

83

سليمان: الكنيسة الارثوذكسية تجاهلت دعوتنا

زاخر: مشروع القانون يقدم حلولا خاصة بالتطليق

قالت عزة سليمان مديرة مركز قضايا المرأة المصرية، “لدينا مشروع لتطوير قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين منذ 2008″، مضيفة أن تغيير القانون يغلق الباب على الفتن الطائفية.

وأوضحت خلال مؤتمر “قانون أسرة أكثر عدالة لكل أفراد الأسرة المسيحية” امس الأول الاثنين بأحد فنادق الدقي، أن الكنائس الثلاث تتكلم على مدنية الدولة لكن عند هذا الموضوع، لا نجد أي فعالية.

وأشارت إلى ضرورة مناقشة فكرة “المرأة المسيحية وحضانة أطفالها في ظل تقليل المشرع لسن حضانة الأطفال إلى 5 أو 6 في حالة إن يكون الزوج مسلما، ويتعامل مع المرأة على إنها وعاء”، مضيفة أن الأمومة ليس لها دين.

وانتقدت تصريحات بعض رجال الدين ممن يقولون إن الزواج المدني “زنى”، موضحة أنه يتحول الزواج المدني لحق سيء السمعة مثل الخلع، موضحة أن مادة 219 طالبنا بإلغائها لأجل مدنية الدولة، ولرفع شعار المواطنة، وتساءلت فأين هذا الشعار.

وقالت اتصلنا بالكنيسة الأرثوذكسية، وطلبنا منهم الحضور ووعدوا بالحضور ولم يأتي أحد دون أي اعتذار رغم تأكيد الحضور ونعود لعام 2003 عندما تجاهلتنا الكنيسة ولم ترد علينا إلا في عام 2008 بحضور الأنبا بيشوي نيابة عن البابا شنودة.

وقالت الكاتبة الصحفية كريمة كمال، إن مشكلة قانون الأحوال الشخصية، ظل حبيس الأدراج منذ عام 1979 ، ولابد من حوار مجتمعى مع الحوار القانونى لكل المصريين لمعنيين بالقضة ليكون هناك صوت مسموع لهم.

وأوضحت أن البابا شنودة، عندما اعتلى الكرسي المرقسي، منع التصريح بالزواج الثاني، إلا لمن تطلق بسبب علة الزنى فقط، مشيرة إلى أنهم ليسوا في صدام مع الكنيسة وأن الصدام لن يأتي بشيء.

غياب الكنيسة

من جانبه قال جورج إسحق عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إنه يحضر ممثلا عن المجلس وليس له علاقة بالأمور العقائدية، موضحا أنه يجب مقاومة أن يصدر قانون دون موافقة الناس المعنية به عليه.

وانتقد عدم حضور ممثل الكنيسة الأرثوذكسية وتساءل: كيف نتناقش والمستشار منصف سليمان عضو اللجنة التشريعية التي تبحث وضع هذا القانون لم يحضر ؟

وقال منسق التيار العلماني القبطي كمال زاخر، إن الزواج ليس شأنا كنسيا بل شأن مجتمعي، موضحا أن الكنيسة لم تنشئ مؤسسة الزواج وحتى القرن الثامن لم يكن هناك “سر الزواج”، وأن الكنيسة لم تكن تعرف مسمى “سر الزواج” قبل أن يقوم الأرشدياكون حبيب جرجس بوضع أرضية قانونية للكنيسة، موضحا أن كل تلاميذه يقودون الكنيسة الآن.

وأوضح أن الطلاق استثناء، والقاعدة الأساسية، أن الزواج يقوم ليستمر، وأن من يتمسك بحرفية النص، نطلب منه أن يقوم بواجبه، ولا بد أن أسأله عن الرعاية والتعليم، وقال عندما تطالب بحقوق الكنيسة على مؤمنيها لا بد أن نسألها عن واجباتها تجاه مؤمنيها.

ولفت إلى أن مشروع القانون يقدم حلولا خاصة بالتطليق، وانحلال الزواج، والزواج المدني، مضيفا يجب أن تنتبه الدولة إلى دورها، ودور الكنيسة ليس التشريع القانوني، ربما تبدي رؤيتها أما التشريع والحفاظ على حقوق المواطنين فهو دور الدولة، والكنيسة ليست دولة داخل الدولة ولم تكن، وقال “أتمنى أن يتم تمرير هذا المشروع بهذا الشكل”.

وقال القس رفعت فكري مسئول لجنة الإعلام والنشر بسنودس النيل الإنجيلي،  “نحن دولة حائرة بين ما هو ديني وما هو مدني، مضيفا نحن في ورطة ومأزق، والدستور جزء من هذه الورطة، فلا يوجد اتساق بين مواد الدستور، فهناك جزء مدني وآخر ديني.

وأوضح أن التعامل مع النص الديني مهم جدا، وأن اليهود كان الطلاق عندهم سهلا، فسألوا السيد المسيح هل يحل للرجل أن يطلق امرأته لأجل كل سبب؟ والسيد المسيح كان يتحدث عن الإرادة المنفردة السائدة بين اليهود في ذلك الوقت.

وأشار إلى أن المسيحية ليست ديانة شرائع، والسيد المسيح وضع قيما ومبادئ وإطار عاما يصلح لكل زمن، وأن مشروع القانون جيد، وهناك استفاضة في بطلان الزواج، وهناك كلام حول الزنى الحكمي، لكن هناك توسيع واجتهاد في التعامل مع النص.

ولفت إلى أن الطائفة الإنجيلية تقدمت ببند بأنه يجوز للزوجين أن يتزوجا مدنيا دون طلب من الكنيسة أن تتمم المراسم الدينية، وقال لابد أن يكون لدينا دستور مدني كامل.

التعليقات متوقفه