بعد توصية قاضى محاكمة القرن بتعديل المادة 15″…مستشار”محمد عيد سالم”: التقادم يكون فى الجنح وليس الجنايات ومعناه ادانة المتهم

131

اضطرت لجنة الاصلاح التشريعى لعقد اجتماعها العام لمناقشة توصيات المستشار محمود كامل الرشيدي، قاضي محاكمة القرن، والذى أقر بأن الرئيس الأسبق حسني مبارك ارتكب جرائم رشوة واختلاس، لكنه لم يستطع توقيع عقوبة عليه؛ لسقوط هذه الجرائم بالتقادم؛ ولذلك أوصى القاضي بضم هذه الجرائم للجرائم التي لا تسقط بالتقادم .

وقد كلف الرئيس عبد الفتاح السيسي اللجنة، بتعديل المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية، لتشمل جرائم الباب الثالث من قانون العقوبات الخاصة بجرائم الاختلاس والغدر؛ حتى تكتمل منظومة حماية المال العام، فتصبح هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم الوارد بالمادة 15، وأثارت هذه الدعوة تساؤلات حول إمكانية تطبيق تلك التعديلات على قضية الرئيس الأسبق حسنى مبارك التى كانت قضيته سببا فيها،، خاصة ان اعضاء اللجنة يروا ان هذا التعديل هدفه فقط هو حماية مصر في المستقبل من الوقوع في مثل هذه الأخطاء، وحماية المال العام ولن يطبق على مبارك ورموز نظامه بأثر رجعى!!

أما المادة “15” من قانون الاجراءات القانونية محل الخلاف فتنص على أن “تنقضى الدعوى الجنائية فى مواد الجنايات بمضي عشر سنوات من يوم وقوع الجريمة، وفى مواد الجنح بمضي ثلاث سنين، وفى مواد المخالفات بمضي سنة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

وقد علق المستشار” محمد عيد سالم” نائب رئيس محكمة النقض وامين المجلس الاعلى للقضاء السابق على الحدث قائلا: “اذا جعلنا كل افعالنا ردود افعال للاحداث سنصل الى حقيقة ان اى قانون سيتم تعديله بسهولة ، فالقانون يعبر عن الفكر العام السائد فى المجتمع.

واوضح ان فكرة التقادم تكون فى الجنح وليس الجنايات على اعتبار انها ثلاث سنوات فقط وهى مدة طويلة اصلا والتعامل معها يكون اهمالا من المحكمة احيانا، اما فيما يخص الجنايات فمسألة التقادم ليست مطروحة.

واكد” عيد” ان انقضاء الدعوى معناه ان المتهم فعلا مدان ونحن نعتبر انقضاء المدة قرينة دائمة على نسيان الواقع ليس اكثر وتجد المحكمة فى ذلك سبيلا سهلا للتخلص من القضية، وان كان التقادم فى قضايا المال العام ينقضى بانتهاء صلة الموظف بالوظيفة اساسا وهو ما يؤكد ان المطالبة بتعديل هذه المادة مجرد رد فعل ليس له اثر جوهرى على القانون فى الواقع.

التعليقات متوقفه