حسن عثمان يكتب:يا ريت نفضها سيرة

123

استوقفنى خبر كتب بالبنط العريض على ستة أعمدة فى “أهرام” الأحد الماضى يفيد أن مجلس إدارة الاتحاد المصرى لكرة القدم فى مبنى الجبلاية تلقى 25 سيرة ذاتية لمدربين أجانب لتولى قيادة المنتخب الوطنى الأول خلفا لشوقى غريب.. وأن من بينهم “البوسني” وحيد خليلوزيتش المدير الفنى السابق لمنتخب الجزائر.. وأن هذا المدرب خرج من حساباتهم بسبب مطالبه المالية التى بلغت 2 مليون يورو فى السنة الواحدة فضلا عن الاستعانة بمدرب مساعد أجنبى ومخطط أحمال.

هذا الخبر المثير للاستفزاز يكشف حقيقة هؤلاء الذين مازالوا يتمسكون بالاستمرار فى مقاعدهم متحدين بذلك الرأى العام فى الشارع المصرى وإحراج الرجل المهذب وزير الشباب والرياضة.. ويضعهم محل شبهة الاستفادة الشخصية من وجودهم على رأس هذا الاتحاد وأنهم فى سبيل ذلك يضربون عرض الحائط بكل الأصوات التى طالبت بإقالتهم.. ومازالت وهم وياللبجاحة ولا هنا!!، وقد تفتق ذهنهم بإنهاء التعاقد مع شوقى غريب المدير الفنى للمنتخب مكسور الجناحين والاستغناء عن خدمات فاروق جعفر المدير الفنى للاتحاد.. للضحك على الدقون.. وامتصاص غضب الجماهير.. مختزلين فضائح تلك النكسات التى لحقت بالمنتخبات الوطنية ناشئين وشباب فى الخروج المهين للمنتخب الوطنى الأول من التصفيات المؤهلة لنهائيات بطولة كأس الأمم الإفريقية، وكأنهم غير مسئولين وأول من كان يجب محاسبتهم وإقالتهم دون النظر إلى أكذوبة فزاعة الاتحاد الدولى “الفيفا” وما يمكن أن يترتب على أى تدخل حكومي.

هؤلاء هم من كانوا لشهور غير بعيدة يبيعون لنا الوهم ويؤكدون ثقتهم اللاحدود لها فى كفاءة “الفلاح الفصيح” شوقى غريب.. ويصرحون الآن بأنهم يولون اهتمامهم فى البحث عن المدير الفنى الجديد القادم.. وأنهم حريصون أشد الحرص على اختيار الأفضل من بين الأسماء المعروضة أمامهم على طاولة البحث.. وكأن المشكلة هى اختيار المدير الفنى البديل.. وليس هذا “الكيان فاقد الأهلية” أعنى هذا الاتحاد الذى ابتليت به كرة القدم المصرية ولم يقدم شيئا يمكن الحديث عنه سوى إجادة لعبة المصالح.. تحت شعار “شيلنى واشيلك” وطظ.. وألف طظ فى الكلام عن فن الإدارة والتخطيط لإصلاح مسار اللعبة والاستفادة من خبرات اتحادات كرة القدم التى يضرب بها المثل فى الدول المتقدمة.

ويا ريت نفضها سيرة ونرتاح من وجع القلب.

التعليقات متوقفه