نادي القرن الإفريقي يوسع الفارق بينه وبين الميلان وبوكا جونيور

98

جاريدو يكمل مشوار البطولات القارية التى بدأها الجوهري عام 82

من “المايسترو”  لطاهر .. تتغير الأسماء ويبقى المارد الأحمر بطلاً

الأهلي صانع السعادة للمصريين

واصل النادي الأهلي هوايته في حصد الالقاب والكئوس بعد فوزه مساء السبت الماضي بلقب النسخة الثالثة والعشرين لكأس الكونفدرالية الأفريقية التى كانت تستعصي على كل الفرق المصرية، وحقق بهذا الفوز العديد من الانجازات.

الإنجاز الأهم هو كسر “ناد القرن” لعناد البطولة الأفريقية التي غابت عن خزائنه وكل الأندية المصرية من انطلاقها عام 1992 وبهذا التتويج أصبح الأهلي النادي الأفريقي الثاني الذي يتوج بكل مسابقات أفريقيا مع الترجي التونسي وإن تفوق الاهلى في عدد هذه البطولات بعشرين لقباً مقابل 6 فقط للتوانسة.

ورغم أنه توج بستة ألقاب في بطولتي أبطال الدوري وكأس الكئوس بعد أن تجاوز أندية إيفوارية في أدوار مختلفة لكن لقب الكونفدرالية هو الثاني في تاريخ الأهلي الأفريقي الذي يحرز فيه اللقب على حساب أندية الأفيال في النهائي بعد أن سبق له الفوز برابع ألقابه في كأس الكئوس على حساب أفريكا سبور عام 1993.

ورفع الأهلي عدد ألقابه القارية إلى الرقم 20 معززاً صدارته لأكثر أندية العالم إحرازاً للبطولات الخارجية بفارق لقبين عن الثنائي ميلان الإيطالي وبوكا جونيورز الأرجنتيني كما يمكنه إضافة اللقب الـ 21 لو تمكن من إحراز لقب السوبر الأفريقي على حساب وفاق سطيف الجزائري فبراير القادم.

كأس الكونفيدرالية هو اللقب الثاني للمدرب الإسباني خوان كارلوس جاريدو مع الأهلي بعد كأس السوبر المحلي الذي أحرزه على حساب الزمالك في الرابع عشر من سبتمبر الماضي وبهذا يكون ابن الـ 45 عاماً قد توج بلقبين في أقل من خمسة شهور مع القلعة الحمراء.

ورفع النجم عماد متعب بهدفه فى مرمى سيوي سبور رصيده الأفريقي مع الأهلي إلى 23 هدفاً عزز بها موقعه في المركز الثالث في قائمة هدافي الفريق في المسابقات القارية بعد الثنائي الأسطوري محمود الخطيب ومحمد أبوتريكة اللذان سجلا 37 و32 هدفاً على الترتيب.

الأكثر تتويجا

بدأ الاهلي حصاده القاري عام 1982 بالفوز بلقب أبطال الدوري ثم اضاف 4 ألقاب أخرى ثلاثة منها في أبطال الكأس أعوام 84 و85 و86 ولقب آخر في أبطال الدوري عام 87 على حساب الهلال السوداني وعادل رقم “الروسونيري” ثم تفوق عليه بلقب الكأس الأفروأسيوية التي حققها عام 1988 على حساب يوميوري الياباني.

في أواخر الثمانينيات عاد التفوق لـ “أحمر والأسود” وأضاف رفاق القائد فرانكو باريزي ستة ألقاب أخرى منها لقبان في أبطال الدوري عامي 89 و90 ومثلهما في السوبر بالإضافة للقبي كأس الإنتركونتيننتال في نفس الفترة على حساب أتلتيكو ناسيونال الكولمبي وأولمبيا من البارجواي ومالت الكفة لصالح البطل الإيطالي بأحد عشر لقباً مقابل ستة لـ “أبناء النيل”.

خلال حقبة التسعينيات جاء الرد خجولاً  من “أحفاد الفراعنة” بلقب وحيد في أبطال الكئوس عام 1993 على حساب أفريكا سبور الإيفواري فعمق  “أبناء الرومان” الفارق لستة ألقاب عندما حققوا لقبين في دوري الأبطال والسوبر عام 1994 على حساب برشلونة الإسباني وأرسنال الإنجليزي.

في الألفية الجديدة قلص الأهلي الفارق لأربعة ألقاب فقط عندما أحرز دوري الأبطال والسوبر عامي 2001 و2002 على حساب الثنائي الجنوب أفريقي صن دونز وكايزر تشيفز, فرد “فرسان” الشمال الإيطالي بلقبين مماثلين عام 2003 على حساب الغريم يوفنتوس في دوري الأبطال وبورتو البرتغالي في السوبر وأعادوا الفارق لستة ألقاب من جديد.

أما في النصف الثاني من العشرية الأولى للقرن الحادي والعشرين فقد توهج الأهلي وأحرز ستة ألقاب في دوري الأبطال والسوبر مقابل ثلاثة ألقاب لميلان حققها جميعاً في 2007 في مواجهة ليفربول الإنجليزي في دوري الأبطال وأشبيليه الإسباني في السوبر وبوكا جونيور الأرجنتيني في كأس العالم للأندية ليصبح رصيده ثمانية عشر لقباً مقابل خمسة عشر للأهلي.

واحرز المارد الاحمر لقبي دوري الأبطال والسوبر عامي 2012  و2013على حساب الترجي التونسي وليوبار الكونغولي, ثم حافظ على اللقبين التاليين في مواجهة  أورلاندو بيراتس الجنوب أفريقي والصفاقصي التونسي ليرفع عدد بطولاته إلى الرقم 19 ويتبوأ صدارة الترتيب العالمي بفارق لقب وحيد، ثم يعمقه للقبين بفوزه السبت الماضي بكأس الكونفدرالية الافريقية لأول مرة في تاريخه على حساب سيوي سبور الإيفواري.

التلميذ على خطا أستاذه

منذ تأسيسه في الرابع والعشرين من إبريل عام 1907 تعاقب على رئاسة الأهلي 14 شخصية من رجال السياسة والمال والجيش ونجوم كرة القدم ولكنه حقق تسعة عشر لقباً قارياً مع الثنائي التاريخي صالح سليم وحسن حمدي قبل تتويجه السبت الماضي بلقبه العشرين مع رئيسه الجديد محمود طاهر.

مع رمزه التاريخي صالح سليم حقق الأهلي تسعة ألقاب, بدأت بعد نحو عامين على توليه رئاسة النادي خلفاً للفريق عبد المحسن كامل مرتجي عندما أحرز الفريق لقب بطولة أبطال الدوري على حساب كوتوكو الغاني عام 1982 واختتم هذا الحصاد بلقب السوبر لأول مرة في تاريخ النادي أيضاً على حساب كايزر تشيفز الجنوب أفريقي  قبل نحو 50 يوماً على وفاته في السادس من مايو عام 2002.

مع “المايسترو” توج الأهلي أيضاً بلقبين في أبطال الدوري عامي 1987 و2001 على حساب الثنائي الهلال السوداني وصن داونز الجنوب أفريقي, و4 ألقاب في كأس الكئوس أعوام 84 و85 و86 و93 على حساب الرباعي كانون ياوندي الكاميروني وليفنتس النيجيري وسوجارا الجابوني وأفريكا سبور الإيفواري, كما حقق لقبه الوحيد في الكأس الأفروأسيوية عام 1988 في ظل وجود كادره الإداري الأبرز الذي تسلم جائزة نادي القرن في جوهانسبرج مع الأسطورة محمود الخطيب عام 2001.

بعد رحيل صالح تولى نائبه حسن حمدي المهمة فواصل الفريق الأول نجاحاته على مدار 12 عاماً وحقق 10 ألقاب خمسة منها في دوري الأبطال أعوام 2005 و2006 و2008 و2012 و2013  ومثلها في السوبر أعوام 2006 و2007 و2009 و2013 و2014 كما شارك في كأس العالم للأندية خمس مرات وحقق المركز الثالث في ثاني مشاركاته في اليابان عام 2006.

وعلى ما يبدو أن مقولة (الأهلي بمن حضر) لا تقتصر فقط على لاعبي فريق كرة القدم  ولكنها تمتد لإدارات النادي المتعاقبة التي رحل من رحل من رموزها وابتعد من أراد له البعض الابتعاد وبقي هذا الصرح شامخاً وحاضراً دوماً كبطل لا يشق له غبار.

بدأها الجوهري  وختمها جاريدو.

رغم مساهمة عشرات النجوم في حصد هذا العدد القياسي من البطولات التي عجزت أندية عالمية كبرى في الوصول اليه يبقى دور المدربين  الذين ساهموا في هذا الإنجاز التاريخي حاضراً بقوة بداية من “الجنرال” محمود الجوهري وحتى خوان كارلوس جاريدو مروراً بالعديد من الأسماء الأخرى لمدربين وطنيين وأجانب يأتي على رأسهم الأسطورة البرتغالية مانويل جوزيه.

البداية كانت مع المدرب الكبير محمود الجوهري الذي قاد الأهلي لإحراز أول لقب أفريقي لأبطال الدوري عام 1982 على حساب كوتوكو الغاني ثم قاده للتتويج بثاني ألقابه في أبطال الكئوس عام 1985على حساب ليفينتس النيجيري.

المدرسة الوطنية ظلت حاضرة في ثلاث بطولات أخرى حققها الأهلي في حقبة الثمانينيات منها لقبان لأبطال الكئوس عامي 1984 و1986 مع محمود السايس وطه إسماعيل على حساب الثنائي كانون ياوندي الكاميروني وسوجارا الجابوني ثم جاء اللقب الثاني في أبطال الدوري عام 1987 في  مواجهة الهلال السوداني تحت قيادة المدرب الشاب وقتها أنور سلامة.

عام 1988 كان الموعد مع أول مدرب أجنبي يقود القلعة الحمراء للقب خارجي عندما تمكن المدرب الألماني ديترش فايتسا من إحراز الكأس الأفروأسيوية على حساب يوميوري بفوزين غير مسبوقين في تاريخ البطولة في طوكيو والقاهرة ثم توج الفريق برابع ألقابه في كأس الكئوس عام 1993 مع المدرب الإنجليزي ألان هاريس.

بعد غياب 14 عاماً عن منصات التتويج الأفريقية عاد ناد القرن ليفرض هيمنة غير مسبوقة على قارة المواهب بفضل مديره الفني التاريخي مانويل جوزيه الذي حقق الفريق تحت قيادته 8 ألقاب في رابطة الأبطال وكأس السوبر بدأها أمام صن دونز الجنوب أفريقي عام 2001 وأنهاها بكأس السوبر عام 2009 على حساب الصفاقصي التونسي.

المدرسة الوطنية عادت للواجهة  بقوة في العشرية الثانية لهذه الألفية عندما قاد حسام البدري الاهلى لإحراز سابع ألقابه في دوري الأبطال على حساب الترجي التونسي والسوبر على ليوبار الكونغولي عامي 2012 و2013, وعلى نهجه سار محمد يوسف الذي كان حاضراً في فوز الأهلي بلقبين مشابهين عامي 2013 و2014 في مواجهة أورلاندو بيراتس والصفاقصي التونسي، ليختتم الاسباني خوان كارلوس جاريدو الالقاب التي حصل عليها الاهلى طوال تاريخه بلقب الكونفيدرالية الافريقية ويصنع لنفسه مجدا جديدا من خلال النادي العريق.

التعليقات متوقفه