نبيل زكي يكتب: إسرائيل والإرهابيون فى خندق واحد

95

جاء العدوان الجوى الإسرائيلى الثالث على سوريا منذ بداية حرب إسقاط النظام السورى الحاكم والقضاء على الجيش السوري.. فى نفس الوقت الذى كشف فيه تقرير لمراقبى الأمم المتحدة العاملين فى هضبة الجولان السورية المحتلة أن هناك عشرات اللقاءات التى عقدت فى منطقة الحدود بين سوريا وإسرائيل بين عناصر تنتمى إلى منظمات إرهابية.. وعسكريين إسرائيليين.

وتؤكد هذه التقارير، الموجهة إلى السكرتير العام للأمم المتحدة ليعرضها على مجلس الأمن، أنه منذ مطلع شهر مارس الماضى وحتى شهر مايو جرى 59 اجتماعا بين عناصر إرهابية تكفيرية وعسكريين، إسرائيليين، وأنه تم نقل 89 جريحا من الإرهابيين للعلاج فى مستشفيات إسرائيلية فى صفد ونهاريا وكذلك تم إعادة العشرات من الإرهابيين إلى الأراضى السورية بعد معالجتهم فى إسرائيل، ورصد المراقبون الدوليون قيام جنود إسرائيليين بتسليم صناديق كبيرة لمسلحين من الجماعات الإرهابية، ولم تذكر التقارير شيئا عن محتوى هذه الصناديق الغامضة أو المعدات التى توجد بداخلها، والتى يرجح الكثيرون أنها أسلحة.

وكان المراقبون الدوليون قد تركوا منطقة “الفصل بين القوات” السورية والإسرائيلية التى أقيمت بعد حرب 1973 لكى تحتلها عناصر من “جبهة النصرة” و”ألوية الحمزة” و”المثني”.

وسبق أن تفاخر مسئولون إسرائيليون علنا بروابطهم الوثيقة مع الجماعات التكفيرية السورية، كما سبق أن أعلن تكفيريون سوريون أنهم على استعداد لطلب المساعدة من إسرائيل فى حربهم ضد الدولة السورية.

وقد استهدف العدوان الجوى الإسرائيلى أمس الأول مطار دمشق الدولى ومنطقة الديماس على الطريق الدولى بين دمشق والحدود اللبنانية، وتردد أن العدوان استهدف منطقة عسكرية فى ديماس تنتشر فيها الفرقة الرابعة السورية ومستودعات أسلحة قديمة قرب المطار.

والواضح أن هذا العدوان، الذى يأتى بعد أن أثبت الجيش السورى قدرته على الصمود فى معركة دير الزور وفى ريف درعا واستعصائه على الاستسلام فى العام الرابع لحرب همجية تتولى أمريكا وأوروبا وتركيا وقطر تمويلها وتسليح وتدريب المرتزقة المحاربين فيها، هذا العدوان استهدف رفع معنويات الإرهابيين، ويفضح بصورة قاطعة أن إسرائيل والمنظمات الإرهابية التى تتمسح فى الإسلام والدول الداعمة للإرهاب.. تقف جميعها فى خندق واحد.

تبقى ملاحظة: أن البيان الرسمى الوحيد، الذى يدين هذا العدوان، صدر من وزارتى الخارجية الروسية والإيرانية!

أما الجامعة العربية.. فإنه يبدو أنها أصبحت تعتبر سوريا دولة معادية وغير عربية، وربما يرى البعض أن هذا العدوان يساعد على “تحرير” سوريا من النظام الحاكم فى دمشق ويعيد سوريا إلى الصف العربى تحت قيادة الإرهابيين والمرتزقة الأجانب!!

التعليقات متوقفه