حسين البطراوي يكتب : لمصر.. لا للسيسي

90

تشهد الساحة السياسية الآن حالة من التخبط والارتباك انتظارا لصدور قانون تقسيم الدوائر واستعدادا للانتخابات البرلمانية المقبلة، حالة الارتباك ترجع إلى أن الرئيس لأول مرة ليس له حزب أو ظهير سياسي، وربما الرئيس “عبدالفتاح السيسي” لا يهتم بذلك، لكن القوى السياسية – التى نادت كثيرا فى عهد مبارك بضرورة أن يكون الرئيس لكل المصريين وليس له انتماء حزبى – تحاول الآن تكوين ظهير سياسى للرئيس!

تتصارع بعض الأحزاب لتكوين ائتلافات حزبية فى محاولة للحصول على أغلبية فى مجلس النواب المقبل للتقرب من الرئيس، بغض النظر عن برامجها السياسية المختلفة وعن مصالح الجماهير.. فالهدف واضح هو تكوين ظهير للرئيس.. ليس حبا فى “السيسي” ولكن للحصول على امتيازات وإعادة تكوين للحزب الوطنى المساند للرئيس بأسماء وشخصيات مختلفة.. لكن السؤال أين مصر من ذلك؟!

الرئيس السيسى ليس بحاجة إلى هذا الظهير السياسي.. فلديه من الشعبية التى اكتسبها خلال ثورة 30 يونيو ما يكفيه.. لكن بعض الأحزاب السياسية التى فقدت شعبيتها على الأرض تحاول إعادة بناء نفسها مرة أخرى تحت شعار “الظهير السياسى للرئيس”.

صراع الأحزاب الآن ليس على البرامج التى من شأنها أن تعيد بناء اقتصاد مصر المنهار، أو أن يتحدد ترتيب البيت من الداخل، وإنما محاولة الحصول على جزء من كعكة ثورة 30 يونيو.. فلم نسمع أن هذه الائتلافات أعدت برامج اقتصادية واجتماعية لتنمية مصر.. ولم نسمع أن الأحزاب مهمومة بالمشاكل التى يعانى منها الفقراء ومحدودو الدخل.. لكن نسمع عن ائتلاف هنا وهناك وخلافات حول نسبة تمثيل الأحزاب فى هذه الائتلافات.. لكن أين البرامج؟!

رسالة قصيرة للأحزاب.. الرئيس زائل.. لكن الشعب مستمر.. فاعملوا لصالح الشعب.. لا للرئيس.

 

التعليقات متوقفه