“الأوقاف” تشترط توقيع عمالها على إقرار يخالف القانون و الدستور مقابل تعيينهم من جديد

49

والعمال : “ليس لنا ذنب فى تعيين بعضنا بالرشوة”   … أحد العمال المتضررين : “أمتي هنعيش مستقرين” .. وقيادات الوزارة ترفض الرد

كتب علاء عصام

أجواء لا تخلو من الغضب والأحباط  وهتافات مدوية يصل صداها الى ميدان طلعت حرب، تعبر عن أزمة يعيشها ما يقرب من 11 الف موظف بوزارة الأوقاف وذلك منذ تعيينهم فى الوزارة بدون عقود تعيين، حيث اكتفت قيادات الوزارة بتشغيلهم بمصوغات تعيين بداية من عام 2002 على حد قول أحدهم الذي ينتمى لمحافظة الإسكندرية، كما قامت وزارة الأوقاف بإعطائهم رواتبهم طوال الأثني عشر عاما مخصوم منها التأمينات، بالرغم من ان الوزارة تطالبهم الآن بالتعيين من جديد دون أن تحسب التأمينات التى خصمتها فى الفترة السابقة وهو الأمر الذي يخالف الدستور والقانون بطبيعة الحال.

فوجء هؤلاء الموظفون بتوقف رواتبهم ومطالبة وزارة الأوقاف لهم بأن يوقعوا على إقرار يعطي للوزارة الحق فى ان تختار الإدارة التى سيعمل فيها كل موظف حتى ولو أصبح مقر عمله الجديد بعيدا عن محافظته، وأن تحرر الوزارة عقود عمل جديدة لكل الموظفين الذين يعانون من هذه الأزمة مقابل تنازلهم عن جميع القضايا التى قاموا برفعها ضد الوزارة، وهو الأمر الذي ثار استياء هؤلاء الذيم يصل اعمار احدهم للأربعين وقد ويزيد بعضهم علين ذلك مما جعلهم يعتصمون أمام وزارة الأوقاف بوسط البلد يوم الأربعاء الماضي.

وأتهم الموظفين المعتصمين امام مقر وزارة الأوقاف بعض قيادات الوزارة بسرقة أموال تأميناتهم التى كانوا يدفعونها خلال السنوات السابقة، والغريب فى الأمر أن وكيل وزارة الاوقاف بالإسكندرية أرسل طلبا لوزارة الأوقاف لتسوية أزمتهم وتأكيده على توفر درجات خالية لــ”10520″ موظفا أى بمقدار عدد الموظفين تقريبا الذين يعانون من هذه الازمة.

يحمل موظفي وزارة الأوقاف  بطاقات رقم قومي تثبت انهم عاملون فى وزارة الأوقاف وكذلك “فيزا كارد” يصرفون من خلالها مرتباتهم من البنوك، وهو الأمر الذي يثير تسأؤل البعض كيف تعترف بهم الدولة ولا تعترف بهم وزارة الأوقاف؟.

وتستمر أزمة هؤلاء الموظفين الذين يطالبون بتعيينهم على درجاتهم الوظيفية السابقة وعودة اموال التأمينات التى دفعوها من قبل لهم حتى يحصلون على حقوقهم كاملة مثل باقى الموظفين ومن جانبه قال شعبان علي صالح العامل بمسجد الجنيدي بقرية بهيج التابعة لبرج العرب بالإسكندرية فى تصريحات لــ”الأهالي” إن بعضهم عمل فى أعوام “2002،2003،2004،2008″، مشيرا إلي انه قبل هذه الأزمة بسنوات قليلة أصدرت الوزارة قرارا بتعيينهم فى شئون العاملين بالأسكندرية ثم توقف بعد دخول عمالة وهمية يصل عددها الى 950 عامل الى جانب بقية العمال، مؤكدا ان هذه العمالة تم تشغيلها برشوة مدفوعة لبعض القيادات وأنهم السبب فى وقف القرار.

وفى نفس السياق قال محمود متولي العامل بمسجد المصطفى بمحافظة الجيزة إنه فوجيء فى شهر ديسمبر 2011، بايقاف راتبه وهو الأمر الذي جعله هو وزملاءه أن يعتصموا حتى عادوا مرة اخري للعمل وصرفت رواتبهم، لافتا الى ان ازمة انقطاع المرتب تكررت عدة مرات، وأضاف قائلا ” احنا طول الوقت مهددين ورجعوا تانى يهددونا اننا معناش عقود وانهم بمزاجهم يعينونا ويمشونا طيب امتى هنعيش مستقرين”.

وبدوره قال حسن علام المؤذن بمسجد الجنيدي بقرية بهيج بالإسكندرية إنهم قاموا برفع قضايا ضد المسئولين عن توظيفهم بلا عقود، فى مجلس الدولة وان المجلس حاسب بعضهم واعطي اخرين براءة وعادوا مرة اخري للعمل .

وأكد علام أن حكم المحكمة اعطى الحق لوزارة الاوقاف فى التعامل مع موظفيها بحرية، منوها الى انهم فوجئوا ان الوزارة فى شهر نوفمبر 2014 طالبتهم بان يوقعوا على إقرار يجبرهم على ان يبدأوا العمل من جديد بعقود بعد ان يأخذوا ملف عملهم وينتظروا فى منازلهم بعد التوقيع على الإقرار لحين اتصال الوزارة بهم مرة أخري.

 كما قال أحد المعتصمين رافضا أن يذكر أسمه أن كثيرا من الموظفين الذين يعانون من الأزمة تم تعيينهم بالرشوة والواسطة من قبل قيادات فى وزارة الأوقاف، مشيرا الى أنهم ليس لهم ذنب فى ذلك الأمر خاصة انهم كانوا يبحثون عن وظيفة حلال على حد قوله.

وفي سياق أخر رفضت قيادات وزارة الأوقاف الرد بعد ان فضت وزارة الداخلية أعتصام موظفي وزارة الأوقاف بالقوة ويأتي علي رأس قيادة الوزارة – التي عبرت عن عدم رغبتها في الأدلاء بأى تصريحات رغم مسئوليتهم الإدارية دون أن يعطوا أى مبررا – كل من “الشيخ محمد عبدالرازق وكيل اول وزارة الأوقاف ، والشيخ محمد عز وكيل وزارة الاوقاف ، وجمال فهمي رئيس قطاع المديريات بالوزارة، ومخلص الخطيب المسئول الإعلامي بالوزارة “.

التعليقات متوقفه