خلال 4 سنوات من ثورة 25 يناير: ارتفاع الدين العام من 834 مليار جنيه إلى 1.9 تريليون

37

سعر الدولار يرتفع من 562 قرشا إلى 715 وفى السوق الموازية 770 قرشا

انخفاض معدلات النمو من 5.1% إلى 2.2 % استمرار عجز الموازنة العامة للدولة.. والاقتصاد يحتاج إلى دعم خارجي

تشهد الاقتصاد المصري منذ ثورة 25 يناير العديد من التحديات الاقتصادية والسياسية، ولاتزال التأثيرات المصاحبة لطول الفترة الانتقالية تلقي بظلالها على أداء الاقتصاد ومؤشراته المختلفة وعلى قدرة الاقتصاد على النمو بالمعدلات الطبيعية وتوليد الموارد التي تسمح بمواجهة متطلبات تحسين مستوي معيشة المواطنين وتدعيم العدالة الاجتماعية التي نادت بها ثورة 25 يناير، وفقا لتقرير وزارة المالية عن شهر نوفمبر الماضي. وبدأ الاقتصاد فى التعافي بعد أربع سنوات من الهبوط الحاد، لكن بمعدلات أقل من المأمول والتي من شأنها أن تساعد على تحقيق العدالة الاجتماعية، ورغم اتخاذ الحكومة في الفترة الأخيرة العديد من الإجراءات، غير أن هذه الإجراءات غير كافية لنهوض الاقتصاد، خاصة أن مصر تترقب عقد المؤتمر الاقتصادي في مارس المقبل لجذب الاستثمار الأجنبي بعدما أوقفت الدول العربية المساعدات النقدية للاقتصاد المصري بعد نجاح ثورة 30 يونيو. وترجع أزمة الاقتصاد المصري إلى ما قبل ثورة 25 يناير نتيجة توتر الحياة السياسية وما شهدته البلاد من محاولات لتوريث السلطة، الأمر الذي ألقي بظلاله على معدلات النمو الاقتصادي خاصة بعد أن نجحت مصر في عبور الأزمة المالية العالمية عام 2008. وتأتي الثورة وما تبعها من تداعيات الفترة الانتقالية ليدخل الاقتصاد في دوامة.. وترصد «الأهالي» عددا من المؤشرات الاقتصادية التي شهدت انهيارا خلال السنوات الأربع الماضية، والتي يجب على الحكومة بيان خطتها على المدي القصير لعرضها خلال المؤتمر الاقتصادي لطمأنة المستثمرين المصريين والأجانب. وأهم هذه المؤشرات هي: معدل النمو شهدت معدلات نمو الاقتصاد هبوطا حاداً مع بداية ثورة 25 يناير، حيث انخفض معدل النمو الاقتصادي من 5.1 بالمائة عام 2009-2010 إلى 1.8 بالمائة في بداية ثورة 25 يناير، ليدخل الاقتصاد في مرحلة الصعود والهبوط خلال الفترة الانتقالية، حيث ارتفع معدل النمو عام 2012-2013 إلى 2.2 بالمائة، ثم انخفض معدل النمو إلى 2.1 بالمائة عام 2012-2013، ثم عاود الارتفاع عام 2013-2014 إلى 2.2 بالمائة فقط، وسط توقعات باستمرار ارتفاع معدل النمو خلال العام الجاري إلى 3.5 بالمائة، وهي معدلات نمو بطيئة تثير تساؤلات حول تحقيق العدالة الاجتماعية التي نادت بها الثورة. عجز الموازنة المؤشر الآخر لضعف الاقتصاد المصري وهو عجز الموازنة، وهو عجز مزمن منذ سنوات ضعيفة نتيجة سياسات الحكومات المتعاقبة وعدم هيكلة الاقتصاد المصري والاعتماد على الاقتصاد الريعي، حيث ارتفع عجز المزازنة من 98.7 مليار جنيه عام2009-2010 إلى 134 مليار جنيه عام 2010-2011، ثم واصل الارتقاع إلى166.7 مليار جنيه عام 2011-2012، و قفز إلى 239.7 مليار جنيه عام 2012-2013، ووصل إلى 246.4 مليار جنيه عام 2012-2013 ، وأخيرا 255.4 مليار جنيه العام المالي الماضي. لكن خطة الحكومة المصرية تشير إلى خفض عجز الموازنة إلى 8.5 بالمائة وخفض معدلات الدين الحكومي إلى ما بين 80 – 85 بالمائة خلال العام المالي 2018-2019، و قال تقرير صندوق النقد الدولي فى ختام بعثة الصندوق الشهر الماضي إن مصر في حاجة متزايدة إلى التمويل الخارجي في الأمد المتوسط. الدين العام الملاحظ أنه خلال الفترة الانتقالية ونتيجة لتدهور معظم مؤشرات الاقتصاد، ارتفع الدين العام بمعدلات غير مسبوقة خلال الفترة من عام 2010 إلى يوليو الماضي، فقد ارتفع الدين العام من 843.7 مليار جنيه في يونيه 2009 إلى957.3 مليار جنيه في يوليه 2010 ثم إلى 1.12 تريليون جنيه في يوليو 2011، وواصل الارتفاع إلى 1.31 تريليون جنيه خلال يوليو 2012، ووصل إلى 1.64 تريليون جنيه في يوليو 2013، ثم قفز إلى 1.9 تريليون جنيه في يوليو الماضي، بما يعادل 95.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي. وبعبارة أخري أن الدين العام زاد بمقدار 1.1 تريليون جنيه منذ ثورة يناير، أي أنه زاد بمعدل152 بالمائة خلال أريع سنوات، وكانت الزيادة في الدين المحلي أكبر من الدين الخارجي، حيث ارتفع الدين الخارجي من 31.5 مليار دولار عام 2009 إلى 46 مليار دولار في يوليو الماضي. ونتيجة لارتفاع الدين العام ارتفعت خدمة الدين الحكومي في الموازنة العامة للدولة من 98 مليار جنيه عام 2009-2010 إى 280.7 مليار جنيه عام 2013-2014. سعر الصرف واصل الجنيه المصري انخفاضه أمام العملات الأجنبية بشكل ملحوظ منذ عام 2010 ليسجل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه 5.62 جنيه، ونتيجة ضعف الاقتصاد المصري واصل سعر الدولار الارتقاع ليسجل عام 2011 نحو 5.93 جنيه، ثم 6.05 جنيه عام 2012، ويقفز في عام 2013 إلى 6.89 جنيه، ويكسر حاجز الجنيهات السبع في عام 2014 ليسجل 7.15 جنيه، بحسب بيانات البنك المركزي المصري. غير أن ندرة الدولار نتيجة انهيار عائدات مصر من النقد الأجنبي أدت لظهور السوق السوداء للدولار والتي تجاوز فيها سعر الدولار نحو 7.70 جنيه.

التعليقات متوقفه