بعد أن وصل الدين العام إلى 95% من الناتج القومى الإجمالى : خطط حكومية لخفض الدين بنسبة 3% والسيطرة على عجز الموازنة العامة للدولة

57

فى الوقت الذى اعلنت فيه وزارة المالية معدلات اداء الربع الاول من العام المالى الحالى والتى وصلت الى 6.8% وهو ما أدى الى قيام الحكومة بتعديل توقعاتها فيما يتعلق بالنمو المتوقع خلال العام المالى الحالى الى اكثر من 3.8%  الا ان هناك مخاوف من تفاقم معدلات الدين العام ونسبة العجز المتوقع . وفى الحقيقة فان تلك التخوفات تاتى بناء على تزايد معدلات الدين خلال الحساب الختامى للموازنة العامة خلال العام المالى الماضى والذى بلغ ما يقرب من 95% من اجمالى الناتج القومى الاجمالى .

خلال العام المالى الماضى أظهرت نتائج الحسابات الختامية للموازنة العامة للدولة أن العجز الكلى للموازنة العامة بلغ 255.4 مليار جنيه أو ما يعادل نحو 12.8% من الناتج المحلى. وكان العجز قد بلغ في العام السابق 2012/2013 نحو 239.7 مليار جنيه أو ما يعادل 13.7% من الناتج المحلى.

وقد ادى ذلك بالطبع الى ارتفاع إجمالى حجم الدين المحلى نتيجة لذلك  إلى نحو  تريليون و 908 مليار جنيه أو ما يعادل 95.5% من الناتج المحلى، وذلك مقارنة بنحو تريليون و 644 مليار جنيه أو ما يعادل 93.8% من الناتج المحلى في العام المالى 2012-2013 .ونتيجة لهذهالتخوفات من ان يتخطى الدين العام الناتج القومى الاجمالى فان وزير المالية مازال ينظر الى نتائج العام المالى الماضى بنوع من التفاؤل فى ظل  وجود بعض الاجراءات الخاصة بعمليات الترشيد فى الانفاق العام علاوة على تطبيق الاجراءات الخاصة بزيادة اسعار المواد البترولية والطاقة على ان يتم الغاء الدعم على مدار السنوات  الخمس القادمة وان خطة العام المالى الحالى تقوم على خفض الدين العام بنسبة 3%

   لكن رغم اجراءات الترشيد تبقى القضية الاهم وهى كيفية زيادة إيرادات العامة للدولة ليس فقط اعتمادا على زيادة العائدات الضريبية ولكن من خلال تنشيط قطاع الصادرات وزيادة مساهمة الناتج الصناعى فى الدخل القومى  خاصة ان الإيرادات العامة مازالت متأثرة بإنخفاض مستوى النشاط الاقتصادى الذى صاحب مرحلة التحول السياسى، حيث بلغت معدلات نمو الناتج المحلى نحو 2.2% خلال نفس العام،وهو أمر متوقع خاصة أن أداء العام الماضى واكب عبور مرحلة حرجة في تاريخ مصر من الناحيتين السياسية والأمنية.

ويكفى ان وزير المالية خلال اعلان مؤشرات اداء الاقتصاد المصرى خلال العام المالى الماضى  على الرغم من إنخفاض مستوى العجز نسبة للناتج المحلى عن العام السابق فإن مستوى العجز في الموازنة العامة يظل مرتفعاً خاصة وأنه جاء على الرغم من ورود موارد إستثنائية خلال العام المالى الماضى لتعويض إنخفاض موارد الدولة فى ضوء الظروف الاستثنائية التى مرت بها مصر حيث  قامت دول الخليج بتقديم مساندة إستثنائية لمصر وبلغت المنح النقدية والعينية من دول الخليج نحو 10.6 مليار دولار أو ما يعادل نحو74 مليار جنيه (53 مليار جنيه في صورة منتجات بترولية، بالإضافة إلى ما يعادل 21 مليار جنيه منح نقدية)، كما تم استخدام مبلغ في حدود 20 مليار جنيه يمثل جزءا من وديعة الحكومة لدى البنك المركزى بجانب منح قدمتها دول الخليج لمصر في بداية التسعينيات تم إستخدامها فى تمويل عدد من البرامج الاجتماعية والإستثمارات الحكومية الإضافية.

 وطبقا للمعلومات التى حصلت عليها الاهالى فان الحكومة تبحث اتخاذ مزيد من الاجراءات الاقتصادية فى سبيل زيادة الايرادات العامة للدولة خلال النصف الثانى من العام المالى الحالى منها على سبيل المثل ضرورة تطبيق المرحلى النهائية من ضريبة المبيعات او ضريبة القيمة المضافة التى تاتى من وجهة نظر الحكومة لمواجهة عمليات التهرب الضريبى علاوة على ما تتوقع الحكومة الحصول عليه من عائدات مالية جراء الضرائب العقارية بالاضافة الى ما ستحقه عمليات تطبيق ضريبة الارباح الراسمالية على ارباح البورصة

وتؤكد المصادر ان الدولى تعول كثيرا على مؤتمر مصر الاقتصادى فى ظل الجهود الخاصة بجذب استثمارات اجنبية تصل الى 10 مليارات دولار وهنا اكد وزير المالية ان معدلات الاستثمار يجب ان تكون فى حدود 20% فى الموازنات العامة بدلا من 14% وهى معدلات منخفضة جدا لاحداث نوع من التوازن بين الانفاق العام والايرادات حيث تشير  نتائج الموازنة العامة لعام خلال العام الماضى إلى أن المصروفات العامة بلغت نحو 701.5 مليار جنيه أو ما يعادل 35% من الناتج المحلى بزيادة 113.3 مليار جنيه أو ما يعادل 19.3% عن العام المالى السابق، ولكن انخفاضاً بنحو 41مليار جنيه مقارنة بالموازنة المعدلة أو ما يعادل 5.5%.

كما بلغت اعباء ومصروفات الفوائد نحو 173 مليار جنيه بمعدل نمو 17.8% عن العام المالى السابق، وحققت وفرا قدره 9 مليار جنيه مقارنة بما تم إدراجه بموازنة العام المالى نتيجة انخفاض تكلفة التمويل بالإضافة إلى ورود ودائع مساندة من دول الخليج للبنك المركزى تمت إعادة إقراض جزء كبير منها للخزانة العامة لتمويل العجز. ولا تزال مصروفات الفوائد تمثل نحو 25% من إجمالى المصروفات العامة وهى تقريباً نفس النسبة للعام المالى السابق.

كما وصلت مدفوعات فوائد عن الدين المحلى بنحو 168 مليار جنيه بمعدل نمو 17.5% عن العام المالى السابق وتمثل نحو 97% من إجمالى مدفوعات الفوائد، كما تتضمن نحو 5 مليارات جنيه لخدمة الدين الخارجى بمعدل نمو 28.2% عن العام المالى السابق وتمثل نحو 3% فقط من إجمالى مدفوعات الفوائد.

وشملت مدفوعات الفوائد لخدمة الدين المحلى نحو 102 مليار جنيه للعائد على الأذون والسندات على الخزانة العامة تمثل نحو 59% من إجمالى مدفوعات الفوائد، بالإضافة إلى نحو 19 مليار جنيه فوائد مسددة لصناديق المعاشات (فوائد الصكوك على الخزانة العامة بحوالى 234مليار جنيه) وتمثل نحو 11% من إجمالى مدفوعات الفوائد.

التعليقات متوقفه