بعد تكرارها بشكل موسمى.. نفوق الاسماك ينذر بتوقف مهنة الصيد… والرى تخلى مسئوليتها.

127

أصبح نفوق آلاف الأطنان من الأسماك التي تطفو على سطح المياه فى أكثر من محافظة ظاهرة موسمية متكررة، تحدث كل عام فى نفس التوقيت من منتصف نوفمبر وحتى شهر يناير، نتيجة انتشار المواد السامة الناتجة عن القاء المصانع لمخلفاتها داخل المياه والتي أدت إلى انهيار الثروة السمكية داخل النيل بالإضافة إلى تلوث مياه الشرب وتوقفت عمليات الصيد بشكل ملحوظ.

ففى محافظة البحيرة تبين نفوق كميات كبيرة من أسماك “السلفر” وتم التنسيق مع الوحدة المحلية لمركز ومدينة المحمودية، وتشكلت لجنة من الإدارة الصحية، والإدارة البيطرية بالمحمودية، وجهاز شئون البيئة بالوحدة المحلية، قسم المسطحات المائية بالمديرية، وأسفر ذلك عن تجميع كمية وقدرها 12 طنا من الأسماك وإرسالها للمدفن الصحى بإدكو، وتم توفير المعدات اللازمة لإزالة الأسماك النافقة، وتحرر عن ذلك المحضر رقم 5829/2014 إدارى المركز، ولم يتم التعرف على السبب الرئيسى فيما حدث حتى الآن.

تقدم “جمال خطاب”، المحامى ورئيس لجنة الدفاع عن الحريات بنقابة المحامين بالبحيرة، ببلاغ للمستشار عبد العزيز عليوة، المحامى العام لنيابات شمال دمنهور بمحكمة المحمودية، حمل رقم 340 لسنة 2014، عرائض كلي شمال دمنهور، طالب فيه باتخاذ الإجراءات القانونية ضد وزير الري والموارد المائية بصفته، والتحقيق معه حول أسباب نفوق كميات جديدة من الأسماك بمياه فرع نهر النيل برشيد، مطالبا في بلاغه بتشكيل لجان متخصصة لبيان أسباب نفوق الأسماك، وبيان مدى تأثيرها على مياه الشرب وصحة المواطنين خاصة بعدما تسبب نفوق مئات الأطنان من الأسماك الى تعرض الصيادين لخسائر فادحة واصبحت مهنة الصيد مهددة بالخطر المستمر.

وليست هذه المرة الأولي التي يحدث فيها نفوق للأسماك لكنها غالبا ما كانت تحدث خلال السدة الشتوية ومن ابرز المناطق التى تكرر فيها النفوق هى المنطقة خلف قناطر إدفينا والتي ترتفع نسبة الملوحة بها بفعل مياه البحر, فتتنوع  اسباب النفوق ما بين نقص الأكسجين الذائب أو ارتفاع نسبة الامونيا والقلويات عن الحد المسموح به بالاضافة الى إلقاء كمية كبيرة من الأعلاف مجهولة المصدر، التى تتغذى عليها الأسماك بالاقفاص وهى من مخلفات المجازر والدواجن النافقة دون ادنى رقابة، وذلك بسبب جشع التجار وبحثهم عن تحقيقه ارباح على حساب صحة المواطنين .

وصرح دكتور “خالد وصيف” المتحدث الرسمي لوزارة الموارد المائية والري أن نتائج التحاليل الميكروبيولوجية المتكررة لعينات المياه ونتائج فحص عينات الأسماك التي تم جمعها بمعرفة المعامل المركزية للرصد البيئي التابعة للمركز القومي لبحوث المياه بوزارة الري، أشارت إلى جودة العينات ومطابقتها للضوابط والمعايير الخاصة بمسطحات المياه العذبة المنصوص عليها بالقانون 48 لسنة 1982

وأضاف وصيف أن التقرير الوارد من المعامل المركزية أوصى بقيام محطات المياه التابعة للمحافظات التى ظهر فيها نفوق للاسماك بدوام تطهير شبكة حجز الأجسام الطافية والعمل على إزالة جميع صور التلوث على مجرى النيل عامة، وعند مأخذ محطات مياه الشرب خاصة.

يذكر أنه تم تكليف المعامل المركزية بوزارة الري بالوقوف على أسباب مشكلة نفوق الأسماك في حبس مأخذ محطة الشرب لهذه المناطق على النيل، بعد أن لوحظ وجود عدد قليل من الأسماك النافقة بمنطقة المأخذ وتأثير ذلك على سريان المياه ولم يتم اتخاذ أى خطوات جادة فى هذا الشأن حتى يتسنى للمحطات العمل بكامل كفاءتها التشغيلية.

التعليقات متوقفه