بعد إحالته لمجلس الدولة قانون تقسيم الدوائر مهدد بعدم الدستورية

125

خالد داود: يفتح الباب لسيطرة المال والعصبيات.

 عبدالله المغازى :البرلمان القادم مهدد بالحل.

توحيد البنهاوى :مطلوب تكتل الأحزاب فى تحالف انتخابى قوى لمواجهة الفلول والإخوان.

عبد العزيز النحاس :يظلم دوائر انتخابية عديدة.

تباينت ردود افعال القوى السياسية والمدنية والمرشحين المحتملين بشأن قانون تقسيم الدوائر الذى وافق عليه مجلس الوزراء الاسبوع الماضى وتمت احالته الى قسم التشريع بمجلس الدولة لمراجعته  تمهيدا لاقراره ففى حين رأه البعض انه السبيل الوحيد لاجراء ثالث الاستحقاقات وأهمها فى خارطة الطريق وهى الانتخابات البرلمانية لكن هناك فريق اخر يتهم القانون بعدم الدستورية ويؤكد انصار هذا الرأى ان خروج القانون بهذا الشكل ينهى مطالب الاحزاب بتعديل النظام الانتخابى ويحافظ على القائمة المطلقة بعيوبها وسيمكن من وصول رجال الاعمال واصحاب الملايين والمليارات وغيرهم من الفلول للبرلمان ..

تقسيم غير عادل

وتضمن مشروع القانون تقسيم  مصر ل 232 دائرة انتخابية تخصص للانتخاب بالنظام الفردي، مقسمة إلى 3 فئات هي، 79 دائرة تمثل كل منها بمقعد واحد و118 تمثل بمقعدين و35 تمثل بـ 3 مقاعد ويصل عدد الدوائر فى القاهرة 27 دائرة مخصص لها 48 مقعدا، الإسكندرية 14 دائرة مخصص لها 25 مقعدا، وبورسعيد 4 دوائر مخصص لها 4 مقاعد، والإسماعيلية 4 دوائر مخصص لها 6 مقاعد، والسويس دائرتان مخصص لهما 4 مقاعد، القليوبية 12 دائرة تمثل بـ 20 دائرة، والشرقية 15 دائرة مخصص لها 28 مقعدا، والدقهلية 13 دائرة مخصص لها 29 مقعدا، ودمياط 4 دوائر مخصص لها 8 مقاعد

وكفر الشيخ 11 دائرة مخصص لها 16 مقعدا، والغربية 9 دوائر مخصص لها 23 مقعدا، والمنوفية 10 دوائر مخصص لها 19 مقعدا، والبحيرة 15 دائرة مخصص لها 25 مقعدا، والجيزة 16 دائرة مخصص لها 32 مقعدا، والفيوم 7 دوائر مخصص لها 13 مقعدا، وبني سويف 6 دوائر مخصص لها 12 مقعدا، والمنيا 12 دائرة مخصص لها 21 مقعدا.

وأسيوط 10 دوائر مخصص لها 19 مقعدا، قنا 8 دوائر مخصص لها 15 مقعدا، سوهاج 11 دائرة مخصص لها 20 مقعدا، أسوان 9 دوائر مخصص لها 8 مقاعد، الوادي الجديد دائرتان مخصص لهما 4 مقاعد، والبحر الأحمر 3 دوائر مخصص لها 4 مقاعد، وشمال سيناء 9 دوائر مخصص لها 4 مقاعد، وجنوب سيناء دائرتان مخصص لهما 3 مقاعد، ومطروح 3 دوائر مخصص لها 4 مقاعد.

اما القوائم الانتخابية تضم 120 مقعدا على مستوى الجمهورية مقسمة إلى أربع قطاعات، ويبلغ الوزن النسبي للمقعد الواحد بالقوائم 495 ألف ناخب تقريبا.

وتشمل القائمة الأولى القاهرة وجنوب ووسط الدلتا وتضم 6 محافظات، وهي القاهرة ولها 14 مقعدا، والقليوبية ولها 7 مقاعد، والدقهلية ولها 8 مقاعد، والمنوفية ولها 5 مقاعد، والغربية ولها 7 مقاعد، وكفر الشيخ ولها 4 مقاعد بإجمالي 45 مقعدا.

والقائمة الثانية تضم شمال وجنوب ووسط الصعيد وتتضمن 11 محافظة، وهي الجيزة ولها 11 مقعد، والفيوم ولها 4 مقاعد، وبني سويف ولها 3 مقاعد، و المنيا ولها 6 مقاعد، وأسيوط ولها 5 مقاعد ، والوادي الجديد ولها مقعد واحد، و سوهاج ولها 6 مقاعد، وقنا ولها 4 مقاعد، و الأقصر ولها مقعدان، وأسوان ولها مقعدان، والبحر الأحمر ولها مقعد واحد، بإجمالي 45 مقعدا.

اما القائمة الثالثة تضم قطاع شرق الدلتا، وتتضمن 7 محافظات، وهي الشرقية ولها 7 مقاعد، ودمياط ولها مقعدين، وبورسعيد ولها مقعد واحد، والإسماعيلية ولها مقعدين، والسويس ولها مقعد واحد، وشمال سيناء ولها مقعد واحد، جنوب سيناء ولها مقعد واحد، بإجمالي 15 مقعدا.

والقائمة الرابعة تتضمن قطاع غرب الدلتا وتتضمن ثلاث محافظات، وهي الإسكندرية ولها 7 مقاعد، والبحيرة ولها 7 مقاعد، ومطروح مقعد واحد، بإجمالي 15 مقعدا, ويبلغ عدد المقاعد المخصصة للاقباط 24 مقعدا على مستوى الجمهورية ,اما فئة العمال والفلاحين لهم 16 مقعدا وفئة الشباب سيتم تمثيلهم بعدد 16 مقعدا وفئة المصريين في الخارج، سيتم تمثيلهم بعدد 8 مقاعد, وذوى الاعاقة لهم 8 مقاعد والمراة سيتم تمثيلها بعدد 56 مقعدا

“مخالف للدستور”

وتعليقا على مشروع القانون اكد عبد الله المغازى البرلمانى السابق ان قانون تقسيم الدوائر الانتخابية جاء مخالفا للمادة 102 من الدستور المصرى الجديد التى تنص على التوزيع العادل للسكان الا ان القانون قام بتمييز المحافظات الحدودية ولا يجوز اعطاء هذه المحافظات اى استثناء فلا يوجد شئ فى الدستور يسمى التمييز الايجابى للمحافظات وانما التمييز الايجابى يكون للفئات الاجتماعية وذلك لمراعاة ظروف معينة ولفترة محددة .

واشار المغازى الى ان القانون يقسم الدوائر الى فردية وثنائية وثلاثية وبالتالى فان تصويت الناخبين غير متكافئ فهناك ناخب سوف يختار مرشحا واحدا لمقعد واحد واخر من حقه اختيار مرشحين وثالث يختار ثلاثة مرشحين .

واكد عبدالله المغازى ان هذا التقسيم سيضع البرلمان القادم فى مهب الريح وسيكون مطعونا على دستوريته ومهدد بالحل فى ظل قانون تقسيم الدوائر على شكله الحالى .

“سيطرة المال السياسى”

اما خالد داود المتحدث الرسمى لحزب الدستور فأكد ان مشروع قانون تقسيم الدوائر الجديد لا يختلف كثيرا عن التقسيم القديم الذى صدر قبيل انتخابات 2010 مشيرا الى ان القانون تمت صياغته دون الاستماع الى وجهة نظر الاحزاب السياسية .

وقال كنا نأمل الانتظار الى ان يتم عقد مؤتمر الشروق الذى كان من المقرر له الاستماع الى توصيات الاحزاب ورؤيتهم بشأن قانون تقسيم الدوائر . واوضح ان احزاب التيار الديمقراطى كانت تطالب بتعديل  نظام الانتخابات الحالى بحيث يتم توزيع المقاعد 40 % للفردى و40% للقائمة النسبية و20% للفئات الخاصة التى نص عليها الدستور .

واضاف داود ان الطريقة التى تم بها تقسيم الدوائر ستجعل فرص فوز المرشحين فى البرلمان لن تكون الا عن طريق المال السياسى مؤكد سيطرة رموز النظام الاسبق على مجلس النوب القادم وعودة ظاهرة شراء الاصوات والبلطجة والقبليات من جديد .

واوضح ان اغلب خبراء القانون اكدوا ان البرلمان القادم مهدد بالحل ادا اجريت الانتخابات وفقا لقانون تقسيم الدوائر الجديد نظرا لعدم التساوى بين ناخبى القائمة وناخبى المقاعد  الفردىة مشيرا الى وجود مقعد لكل 450 الف ناخب فى القائمة

وينهى خالد داود حديثه مؤكدا ان الانتخابات وفقا لهذا النظام  سوف  يضعف الحياة الحزبية ولذلك كنا نطالب باقرار نظام القائمة النسبية نظرا لخطورة البرلمان القادم الذى سيقوم بمراقبة اداء الحكومة واقرار التشريعات مؤكدا ان القوائم المطلقة لن تسمح للاحزاب ان تلعب دورا مؤثرا فى هذه الانتخابات .

اما عبد العزيز النحاس  سكرتير عام مساعد حزب  الوفد فأكد ان مشروع تقسيم الدوائر به العديد من المشكلات اهمها انه ظلم دوائر على حساب دوائر اخرى حيث تم تخفيض عدد مقاعد دوائر كانت ممثلة بمقعدين الى مقعد واحد وتم دمج دوائر فى دوائر اخرى فمثلا محافظة الغربية تم تقسيمها الى 9 دوائر بعد ان كانت 13 دائرة وخصص لها 23 مقعدا حيث استأثرت كل من مدينة طنطا والمحلة بـ 12 نائبا وجاء ذلك على حساب مركز زفتى وبيسيون والواضح ان الناخبين انفسهم غير راضين على هذا التقسيم .

واكد ان اتساع الدوائر الانتخابية وقصر فترة الدعاية الانتخابية  يصب فى صالح اصحاب المال والنفوذ وسيؤدى الى قصاء الشباب ويعيد سيطرة حفنة معينة على البرلمان القادم .

واكد النحاس ان الاحزاب سوف تخوض الانتخابات وفقا لهذا التقسيم رغم اعتراضنا عليه مشيرا الى اننا ليس لدينا بديل فى المرحلة الراهنة .

“الحل الامثل”

اما توحيد البنهاوى الامين العام للحزب الناصرى فأكد ان اقرار مشروع تقسيم الدوائر الجديد يعنى بداية الدخول فى تنفيذ الاستحقاق الثالث والاخير فى خارطة الطريق وهى الانتخابات البرلمانية التى تاخرت كثيرا

ويأمل البنهاوى ان يتم اقرار القانون بغض النظر عن الملاحظات على تقسيم الدوائر .

واكد انتظام  الانتخابات الحالى يضع الاحزاب السياسية فى مأزق ويعطى فرصة كبيرة لرجال الاعمال وانصار مبارك من الفلول للفوز فى الانتخابات المقبلة بغض النظر عن قانون تقسيم الدوائر مشيرا الى ان الحل الامثل امام الاحزاب للخروج من هذا المأزق هو الاصطفاف فى ظل تحالف انتخابى قوى لمواجهة الفلول وانصار الجماعة الارهابية وقطع الطريق عليهم من دخول البرلمان مشيرا الى اهمية البرلمان القادم الذى سيقوم بمراجعة القوانين التى تم اصدارها ومنها قانون انتخابات الرئاسة وتشتت الاحزاب وحالة الارتباك التى تشهدها التحالفات الانتخابية ينذر بكارثة حقيقية وهى امكانية الطعن على قانون الانتخابات الرئاسية فى حال دخول الاخوان وانصارهم وبالتالى الطعن على الرئيس السيسى كرئيس للجمهورية .

“عدالة التوزيع”

اما د محمد ابو حامد البرلمانى السابق فاكد ان اللجنة المنوط بها صياغة قانون تقسيم الدوائر اجتهدت لصياغة قانون يراعى العدالة فى توزيع المقاعد بين المحافظات وفقا للتوزيع السكانى وفيما يخص تقسيم الدوائر الى فردية وثنائية وثلاثية فاللجنة رأت ان  انتخاب نائب واحد فى بعض الدوائر سيؤدى الى صراعات عديدة بين العائلات وبعضها البعض خاصة فى محافظات الوجه القبلى التى يتواجد فى الدائرة الواحدة منها  اكثر من عائلة ولذلك جاء تقسيم الدوائر الى دوائر فردية وثنائية واخرى ثلاثية.

واضاف ابو حامد الذى يحسم ويمنع المال السياسى فى العملية الانتخابية هو الشعب ذاته الذى اصبح لديه وعى عال ولن يخضع مرة اخرى لمن يستغل حاجته وايضا هذا دور اللجنة المشرفة على الانتخابات فعليها ان تحدد سقفا وحدا اقصى للانفاق على الدعاية الانتخابية ومن يتجاوز هذا الحد لابد ان يعاقب بعقوبة رادعة كحذف اسمه مثلا من كشوف المرشحين .

التعليقات متوقفه