تربويون:التعليم قضيه امن قومى ..وتطويره حتمى لتطوير العقول

20

مدرسون:المناهج لا تواكب العصر ..وتخلق عقيلة متجمدة فكرياً وبحثياً

طلاب : بنحفظ اكثر ما بنفهم والمناهج من ايام “الفراعنة”

المدرس اتحول لـ “آلة تلقين” والطالب لـ “ودان”

الى متى سيظل الطالب مجرد إناء يملىء ويصب فى الامتحان ؟!..الى متى سيظل التعليم فى مصر من اجل الشهادة وليس من اجل التعلم والمعرفة ومن ثم التطوير؟! ..مناهج غير مواكبة للتطوير والاحداث التى يشهدها العالم فى كافه المجالات ،مليئة بالحشو والتكرار ،تجعل عقلية الطالب متجمدة وثابتة عن التفكير والتطوير،ومن ثم يصطدم الطالب بالواقع العملى والحياتى دون فائدة لسنوات دراسته بمراحلها المختلفة.

مشاكل كثيرة تحيط بالتعليم فى مصر ولعلها تبدا من المناهج الدراسية ..توجهت الاهالى” لسماع تقييم الخبراء التربويين والمدرسين بالمدارس والطلاب ،للمناهج ورؤيتهم للتطوير.

وفى هذا الاطار يرى د.محمد خيرى محمود” استاذ المناهج وطرق التدريس” ان المنهج ليس عباره عن مقرر فقط بل المقرر جزء من المنهج ، فالمقرر الدراسى للطلبة عباره عن معلومات مبتورة غير متكاملة وغير مرتبطة بسوق العمل،ولا يوجد اتساق او ترابط بين الجزيئات المكونة للمضمون او المحتوى بعضها البعض.

مضيفاً ان المقررات الدراسية العلميه مثل مادة العلوم والاحياء  تدرس بطريقه تقليدية ونظرية مثلها مثل المواد الادبى ،دون تجريب وبحث يخلق إنسان مفكر،فضلا عن ان طريقه عرض المحتوى خال من الانشطة الاثرائية (العلمية) والانشطه الغنائية اى مهارة البحث للوصول لمعلومات تفوق الموضوع،وبالتالى اصبح المدرس ملقن وليس موجه.

مؤكدا على ان التعليم لابد وان يكون اكثر واقعية يتناول قضايا مجتمعية مثل قضيه الاخلاق والقيم ، بحيث لايكون هناك عزله بين البيئة والمدرسة،والوصول للاهداف المرجوة من التعليم فى خلق مواطن صالح سوى فكريا ومجتمعيا ،فالتعليم استثمار بطىء منتجة على المدى البعيد.

ويرى د.رسمى عبد الملك”استاذ الادارة والتخطيط التربوى ومقرر لجنة التعليم ببيت العيلة المصرية” ان المقررات الدراسية تعتمد على اسلوب الحفظ والتلقين نتيجة الحشو الزائد بالمناهج والتى غفلت بذاتها الاساليب الاخرى منها الابداع والابتكار والتعلم النشط،وذلك نظرا للكثافة الطلابية بالفصول والتى لم تعط للمدرس فرصة فى النقاش واشراك التلاميذ فى عرض المحتوى الدراسى،فضلا عن محدودية الساعات الدراسية لليوم الدراسى.

موضحا ان الحشو الزائد بالمناهج نتيجة احتواء المقرر على موضوعات يمكن الاستغناء عنها وتحويلها لانشطة مثل موضوعات عن المرور او الادمان،لافتا ان المناهج يجب ان تحقق ثلاثة اهداف منها اهداف معرفية فى ان تعطى المعلومة ،واهداف مهارية فى توظيف المعرفة التى اكتسبها الطالب ،واهداف وجدانية فى ان يحب الطالب ما يدرسه من اجل العلم للعلم وليس مجرد من اجل الامتحان.

مؤكدا ضرورة الشراكة المجتمعية من قبل الاحزاب والجمعيات الاهلية واولياء الامور ،بإعتبار ان التعليم قضية امن قومى وليس قضية وزارة بمفردها.

وعن رؤيه المدرسين والطلاب للمناهج بإعتبارهم اساس العملية التعليمية وتطويرها ،قال مسعد مقلد “مدرس لغة عربية” ان المناهج تحتاج الى تجديد وإعادة توزيع ، موضحا ان قواعد النحو لاولى اعدادى اكثر من المقررة على ثانية اعدادى وبالتالى يحصل الطالب على كم كبير من القواعد وهو فى مرحلة عمرية غير قادر على استيعاب هذا الكم من الدروس فى وقت زمنى محدد للعام الدراسى، مضيفاً ان مناهج اللغة العربية لابد وان يضاف لها نصوص تحث على القيم والاخلاقيات من اجل الارتقاء بالجانب الاخلاقى.

ويرى ياسر شحاتة “مدرس تاريخ” ان كثافة وحشو المنهج الملىء بالاحداث والتواريخ تجعل الطالب ينفر من المادة وينسى ما حفظه مجرد الانتهاء من الامتحان ،نظرا لعدم تناسب الكم مع الوقت المحدد للعام الدراسى ،مضيفا ان مادة التاريخ تحتاج ان يصاحبها افلام وثائقية وزيارات ميدانية ومسرحيات ومحاكاه ،حتى تثبت المعلومة فى ذهن الطالب ولم يقتصر الامر على الالقاء فقط دون مشاركة ومناقشة مع الطلاب.

لافتا ان طلاب ثالثة اعدادى يدرسون فى التيرم الاول تاريخ مصر من عام 1453 حتى 1952 ،فملخص التواريخ التى ذكرت جاءت فى 6 صفحات،بالاضافة الى ان الاحداث طويلة لا تناسب شرحها فى 3 شهور وقت التيرم .

اما مجدى عبد القادر”مدرس كيمياء” فيرى ان المناهج لا تواكب التطور، موضحا ان منهج اولى ثانوى العام الماضى اضافت له جزئية “النانو” ،ومازال يدرس الطالب هذا الجزء فقط دون ان يصحبه تطوير او إضافات قد حدثت طول هذا العام فى هذا المجال،بالاضافة الى ان الجانب العملى لا يذكر فى المرحلة الثانوية لعدم توافر الامكانيات والمعامل بالمدارس وبالتالى يدرس الطالب العملى نظرىا فقط دون تطبيق معملياً.

ويؤكد رافت فوزى “مدرس رياضيات” ان المناهج بها تكرار وحشو دون جدوى،موضحاً ان درس “الاحتمالات” يدرسه الطالب فى ثالثة ابتدائى وثانية اعدادى وثالثة ثانوى دون فائدة من هذا التكرار سوى الحشو والتلقين ،مضيفاً ان الطالب منذ المرحلة الابتدائية تعود على الحفظ والتلقين وبالتالى مستوى الطلاب فى الرياضة والحسابات متدنى للغاية لعدم قدرته على التفكير وتشغيل عقله،فضلا عن إضافة الالة الحاسبة التى انهت على تشغيل العقل تماماً .

وعن راي الطلاب بالمراحل التعليمية المختلقة ،قالت عائشة محمد “ثالثة ثانوى بمدرسة حلوان الثانوية” ان منهج الجغرافيا من سنه 1992،مضيفة ان المناهج لا تأتى بجديد ،فما يدرسه السابقون يدرسه الحاليون دون تحديث يواكب التطور،وترى ان ادخال الانشطة ومسرحه المناهج تنمى من روح الابداعية للطالب وتثبت المعلومة،وتتابع قائله “بنحفظ الكيمياء والفيزياء وبندرس الاحياء نظرى رغم ان هذه المواد عملية اكثر من كونها ة

وتستنكر هدير “ثالة ثانوى بمدرسة ام المؤمنين” دراستها لمواد العربى والادب والنصوص رغم انها علمى رياضة ،لافته ان التعليم ينقصه التخصص ،مضيفة ان مستوى إستيعاب مناهج الفيزياء والرياضة، صعب عن درجة استيعابها وقدرتها العقلية بما يجعلها تحفظ اجزاء كثيرة،وذلك لعدم توزيع المناهج المناسب للقدرات العقلية فضلا عن الكم الكثير الذى يدرسونه وملتزمين به طول السنة الدراسية.

وتقول الاء رافت “ثانية ثانوى بمدرسة القومية الخاصة” ان لديها 23 درس جغرافيا ،و12 وحدة انجليزى ،و8فصول قصة عربى ،قائله :بنضطر نحفظ اكثر ما بنفهم عشان مفيش وقت للتفكير،مضيفة ان المناهج تشمل مصطلحات من ايام العصر الجاهلى خاصة فى نصوص العربى بما يجعلها تنفر عن المذاكرة وحلمها فى التعليم.

وتشكو سلمى “اولى اعدادى بمدرسة الشهيد” من التكرار والحشو الزائد بما يدفعها للملل سريعا من المذاكرة ،قائله :منهج الجغرافيا المقرر علينا نفس منهج رابعة ابتدائى ،متسائلة :ما الفائدة من حفظ نصوص العربى وابيات الشعر ونحن لا نفقه شيىء فى اللغه العربية ،نظرا لاحتواء المنهج على مصطلحات صعب نطقها علينا ومن ثم نواجه مشكلة فى حفظها .

“العلوم فيه حفظ كثير والممارسة مطلوبه لتثبيت المعلومة” ..تقول ذلك بسمه “ثانية اعدادى بمدرسة خالد بن الوليد”،مضيفة ان المواد العملى بتدرسها نظرى لعدم توافر الامكانيات والمعامل فى المدرسة،وبالتالى كثرة الحفظ يجعلها تنسى سريعا مجرد الانتهاء من الامتحانات دون الاستفادة بما درسته فى حياتها العامة.

وتعانى رحمة “اولى ثانوى بمدرسة حدائق المعادى”من تضارب التواريخ المذكورة فى مادة الدراسات دون وقائع تاريخيه ثابته ،قائله :تواريخ الاحداث فى الكتب مختلفة عما نسمعه من التليفزيون ووسائل الاعلام وبالتالى المنهج بالنسبة لى ليس المصدر الذى اثق فيه ،مضيفة ان سياسة الوزارة بتركز على الكم وليس الكيف ، وبالتالى كثافة المنهج وثقله لا يعطيها فرصة للتفكير والابداع.

التعليقات متوقفه