إثيوبيا ترفض عقد اجتماع ثلاثى لحل نقاط الخلاف حول سد النهضة

144

خبراء مياه يطالبون القيادة المصرية بموقف حاسم

 

اكد دكتور ” أحمد فوزى دياب ” الخبير فى شئون المياه، أن ما يردد عن بوادر خلافات “مصرية- إثيوبية” حول الفترة الزمنية المحددة للمكاتب الاستشارية العالمية لتنفيذ الدراسات الفنية الخاصة بسد النهضة الإثيوبى أمر مهم وخطير ولابد الانتباه اليه ، حيث تتمسك مصر والسودان بـستة أشهر كفترة زمنية كافية لتنفيذ الدراسات، التزاما بخارطة الطريق التى تم الاتفاق عليها فى اجتماع الخرطوم الأخير، بينما ترى إثيوبيا أنه من الضرورى منح المكاتب الاستشارية المهلة الكافية التى تحتاجها لتنفيذ الدراسات، مقدرة بعام ونصف العام،، الامر الذى يعكس نية اثيوبيا فى التلاعب بالقاهرة في قضية السد ، فهى تتعمد الإطالة في مدة أي إجراء يتم اتخاذه؛ لتنفيذ بعض الشروط التي تجعل من السد فائدة لجميع دول الحوض، خاصة اذا كانت النتيجة التي ستخلص إليها هذه الإطالة هي بناء السد كاملاً.

 

واضاف” فوزى” أن الخلافات الأخرى بين الجانبين والتى تكمن فى نقاط التقييم الست للمكاتب الاستشارية المرشحة، ومطالبة أديس أبابا بوضع 5 نقاط فقط للفترة الزمنية الأقل، وذلك من مجموع 100 نقطة أثناء تقييم العروض، بينما تتمسك القاهرة بـ30 نقطة للمدة الأقل أثناء التقييم، على أن يتم توزيع باقى النقاط على المحتويين الفنى والمالى، وعدد فريق العمل، وخبرة المكاتب السابقة فى تنفيذ تلك الأعمال يؤكد مخاوفنا من الموقف الاثيوبى.

 

وأوضح أن الخطأ جاء منذ البداية مع اتخاذ وزارة الرى المصرية طريقة في التفاوض خاطئة، مطالباً بضرورة مصارحة المواطنين بما وصلت إليه المفاوضات التي طالما يعلمنا أنها الأسلوب الأمثل للتعامل مع إثيوبيا، خاصة أن الإطالة في وقت عمل المكاتب الاستشارية من 6 أشهر الي سنة ونصف السنة ليست في صالح مصر، خاصة بعد رفض اثيوبيا الطلب الذي تقدمت به مصر والسودان لعقد اجتماع طارئ بالخرطوم للتوصل الي حل للخلافات والاتفاق علي النقاط العالقة، إلا أن الجانب الاثيوبي رفض وتمسك بمقترحه ، استنادا إلي تقرير اللجنة الدولية الاولي التي اوصت بتنفيذ الدراسات خلال فترة زمنية لا تقل عن عام ونصف العام منذ صدور التقرير في مايو 2013.

 بينما طالب ” هانى رسلان”، رئيس وحدة دراسات السودان بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدولة المصرية بطرح أزمة بناء سد النهضة الاثيوبى على مجلس الأمن، بسبب تعثر المفاوضات الأخيرة مع اثيوبيا، لافتا إلى أن ما تفعله هذه الدولة الإفريقية مخالف للأمن الدولى.

وعن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى للصين الايام القادمة طالب رسلان بضرورة طرح أزمة بناء سد النهضة الأثيوبى خلال زيارته لأن الصين من أكبر الدولة الداعمة لاثيوبيا فى بناء ذلك السد مشددا على أهمية أن يكون هناك موقف ثابت واستراتيجية بديلة لتلك المفاوضات .

التعليقات متوقفه