حسن عثمان يكتب: ودنك منين يا جحا

108

مما لاشك فيه أن الوقت ليس فقط قد حان للتغيير، ولكنه صار أيضا ظاهرا وباديا للجميع أن من المضحك للغاية التعامل مع الأمور بالشكل المسطح المعتاد، فلم يعد مقبولا أن يظن السادة القائمون علي اتحاد الكرة في الجبلاية أن من السهل هذه المرة وبعد الخروج المهين من التصفيات المؤهلة لنهائيات بطولة الأمم الإفريقية .. أن يتم تخدير الرأي العام بالعودة السريعة إلي إعلان البحث عن المدير الفني القادم خلفا لشوقي غريب.. وأن يتم تلخيص المشكلة في مجرد التعاقد مع هذا المدير الفني الجاري البحث عنه في سوق المدربين الخواجات ببرنيطه.. عملا بالمثل العامي الشهير القائل “ودنك منين يا جحا” مهما كانت قدراته الفنية وتاريخه التدريبي وإنجازاته السابقة.. وأذكر بهذه المناسبة علي سبيل المثال لا الحصر إلي تارديللي الايطالي كأحد النماذج التي ثبت فشلها.

المؤسف أن يتناسي اعضاء الاتحاد المتمسكون بمقاعدهم مازالوا يصرون علي أن يبيعوا لنا وهم البحث والتدقيق لاختيار الخبير “الجهبز العالمي” ويسربون عن عمد قائمة بأسماء الذين بعثوا بسيرهم الذاتية، والمتابع لما يجري في الغرف المغلقة داخل المبني “الأبهة” المطل علي النيل يتأكد أن القضية الأساسية التي بات من الضروري تناولها بكل صراحة ووضوح وأن تلقي الاهتمام الذي تستحقه لتشخيص أسباب الفشل من جذوره غير مطروحة ولا تشغل تفكيرهم لأنها تمس مصالحهم ومن هم علي شاكلتهم ممن يتصدون لتولي مسئولية القيادة في الاتحادات الرياضية.. وأعني علي وجه التحديد الأسلوب الخاطئ الذي يتم به الانتخابات في الجمعيات العمومية، وأرسته اللوائح التفصيل التي أفسدت العمل الرياضي، وجميعنا يعرف ما تشهده الانتخابات من مهازل تفرض وضع الأمور في نصابها الصحيح بالفصل بين الأندية التي تمثل القاعدة الحقيقية للمنتخبات الوطنية.. وهذا لا يهدر حق الأندية الصغيرة ومراكز الشباب. وأن يتم ذلك قياسا لما يفرضه الأمر الواقع وتقتضيه المصلحة العامة وانقاذ الرياضة من محترفي الانتخابات المشبوهة من زمن الكباب والكفتة إلي الدعوات المفتوحة في فنادق الخمس نجوم لشراء بعض الأصوات غير المسئولة.

التعليقات متوقفه