فى سرية تامة: الخارجية الأمريكية توفد مبعوثاً خاصاً إلى إسرائيل لرسم خريطة شرق أوسط جديد فى الطاقة

52

منسق ملف شئون الطاقة الأمريكى: آن الأوان لتوقيع عقد بين المحرمات

 خلال الأسبوع الماضى شهدت الساحة السياسية والاقتصادية فى منطقة الشرق الأوسط مساع جديدة من الولايات المتحدة الامريكية بضغوط من الشركات الأمريكية الكبرى العاملة فى مجال الغاز الطبيعى والبترول وبعض الشركات الأوروبية لاقرار “شرق أوسط جديد فى مجال الطاقة” يقوم على سياسة “التعاقد بين المحرمات” كما قال عاموس هوشيشتاين المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الامريكية ومنسق ملف شئون الطاقة بها, فى إشارة إلى الدول الرئيسية فى الشرق الاوسط وبالتحديد بين إسرائيل ومصر من جانب وتركيا وإسرائيل من جانب آخر, وجاء بعد ذلك أن نجحت الخارجية الامريكية من خلال المبعوث الخاص فى التوصل الى اتفاق بين إسرائيل والأردن فيما يتعلق باستيراد الغاز الطبيعى من اسرائيل.  وطبقا للمعلومات التى حصلت عليها “الأهالى” فان الخارجية الامريكية وبالتحديد منسق شئون الطاقة بها، لاتزال تمارس ضغوطا على الحكومة المصرية لإقرار الاتفاق الخاص بالسماح بتسييل الغاز الطبيعى الإسرائيلى فى كل من محطتى ادكو ودمياط، خلال الاسبوع الماضى قام منسق شئون الطاقة عاموس هوشيشتاين  بزيارة إلى إسرائيل ولقاء المسئولين فيها، مؤكدا عقب تلك المحادثات أن إسرائيل ستكون قادرة على تصدير الغاز إلى كل من مصر والأردن وتركيا متغلبة بذلك على كل العقبات السياسية التى تواجه مثل تلك الاتفاقيات.

وقال هوشيشتاين إننا الآن فى موقف “موحد ” حيث تتلاقى المصالح والاهداف لكل طرف من الأطراف، مشيرا إلى أن إسرائيل بعد الاكتشافات الضخمة فى مجال الغاز الطبيعى فى المياه العميقة على مدى الخمس سنوات الماضية، تحاول عقد اتفاقيات مع دول الجوار فى حين ان هناك معارضة لذلك فى الدول الإسلامية بسبب السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينين, مضيفا أن العلاقات فى مجال الطاقة فى الشرق الأوسط ستلعب دورا فى التخفيف من حدة التوتر السياسى ومشيرا إلى أن الطاقة لن تكون هى الأداة التى تقود العملية السياسية لكن من الممكن ان تكون العامل المحفز لتوجيه المواقف “الجيوسياسية” إلى الاتجاه الصحيح.

وقالت التقارير إن المبعوث الخاص للخارجية الأمريكية لشئون الطاقة قد لعب دور الوسيط فى توقيع اتفاق بين شركة نوبل انيرجى الامريكية للطاقة التى تشارك الحكومة الاسرائلية فى الاكتشافات الجديدة والمملكة الاردنية لتزويد الشركة الوطنية للكهرباء بها بالغاز الطبيعى على مدى الخمسة عشر عاما القادمة، كما قامت نوبل انيرجى الأمريكية بتوقيع اتفاق نوايا لتوصيل الغاز الإسرائيلى إلى محطتى إدكو التى تديرها شركة بريتش جاز ودمياط التى تساهم فيها يونيون فينوسا الإسبانية بعد أن توقفت الحكومة المصرية عن مد تلك المحطات بحاجتهما من الغاز الطبيعى ريثما توافق الحكومة، وقالت التقارير إن المحادثات الخاصة بمد خط انابيب بين اسرائيل وتركيا لاتزال تواجه بعض الصعوبات والمعارضة السياسية فى حين طالب رجب طيب اردوغان بضرورة قيام اسرائيل بتعويض شهداء السفينة مرمرة وتغيير سياستها تجاه الفلسطينين، وقال مسئول الخارجية الامريكية “هناك مجموعة من العقبات فى طريق عقد اتفاق تجارى لكن هناك الكثير من الاهتمام ولو تم التغلب عليها سيعود بالفائدة على تركيا وقبرص ودول الجوار والمنطقة” وقال إن إسرائيل بحاجة إلى سياسات أكثر وضوحا لو أرادت كسب شركاء دوليين اخرين لتطوير صناعة الغاز

.

التعليقات متوقفه