قراءة فنية سريعة لقرعة دور الـ16 لدورى الأبطال

54

أقيمت الأسبوع الماضى  قرعة دور الستة عشر من دوري الأبطال، والتى أسفرت عن  مواجهات كبيرة بين فرق، ومواجهات تبدو محسومة بين فرق أخرى وفيما يلي تحليل سريع لجميع هذه المباريات:

برشلونة ومانشستر سيتي … مباراة متكافئة الى حد كبير ، لا يمكن توقع المتأهل منها، فمانشستر سيتي قام بردة فعل مذهلة في المباريات الأخيرة من دوري الأبطال، ويبدو أنه أقوى من ذي قبل على مستوى هذه البطولة، في حين أن مستوى برشلونة  لديه امكانات بدنية و فنية متميزة ، وهناك وقت طويل ليتغير الكثير، سواء بشكل إيجابي أو سلبي. مواجهة هي الأعلى قيمة في دور الستة عشر من حيث الأسماء والجودة، وعلى الأغلب فإن العنصر الحاسم لن يكون فيها تكتيكي بقدر ما سيحسمه الأفراد، مثلما حدث الموسم الماضي، وإن كان عنصرا الخبرة ولعب لقاء العودة في الكامب نو يجعل حظوظ برشلونة أفضل قليلاً.

تشيلسى وباريس سان جيرمان ..باريس سان جيرمان لا يبدو انه في حالة ذهنية جيدة، فالفريق يعاني في كل لقاء محلياً، وظهر ضعيف الشخصية في مواجهة برشلونة على الكامب نو، ومع التذكر بأن جوزيه مورينيو أسرع تعلماً وأوسع حيلة من لوران بلان، فإن المواجهة التي حصلت الموسم الماضي تبدو أكثر إفادة للمدرب البرتغالي.لذلك يمكن القول إن تشلسي يملك أفضلية لكنها ليست كبيرة.

شاختار يواجه بايرن.. مباراة يبدو فيها بايرن ميونخ الطرف الأقوى بفارق كبير من المستوى، فهو أفضل من حيث الأمكانيات  والخبرة والتكتيك، وبالتالي لا يمكن تصور الفريق الأوكراني يتأهل إلا لو حدثت معجزة سيتحدث عنها الإعلام لسنوات..

يوفنتوس يواجه بروسيا دورتموند .. صحيح ان يوفنتوس عانى مؤخراً في دوري الأبطال، لكن الفريق يملك  الكثير من الخبرة  وحالة ذهنية أفضل من حال الفريق الغارق في الدوري المحلي، والذي يعاني من كثرة الإصابات ورحيل النجوم أيضاً. يملك بطل ايطاليا رباعي خط وسط عالي الفكر ، قادر على مجابهة الكبار وإن عانى أمام الصغار لبعض التفاصيل، فهو الموسم الماضي وإن خرج من الدور الأول في دوري الأبطال، فقد قدم مباريات متميزة  أمام ريال مدريد، و يستطيع تعطيل أهم عناصر قوة بروسيا دورتموند الحالية المتمثلة بخط الوسط. على الجانب الأخر، فإن الفريق الألماني بحاجة لاستعادة أسلوبه القائم على الضغط السريع وسد الثغرات،كما أن على الفريق الألماني أن يضمن عدم ارتكاب مدافعيه للأخطاء أمام فريق يلعب بمهاجمين متكاملين فيما بينهما.

ريال مدريد وبايرن ليفركوزن… لا يبدو أن شالكة افضل بكثير عما كان عليه حالة الموسم الماضي، فما زال الفريق المهاري الهجومي الذي لا يتقن الدفاع، ومباراتي سبورتنج لشبونة وتشلسي حيث تلقى 9 أهداف في مواجهتين خير دليل رغم أن مدربه دي ماتيو، لكن يجب الانتظار لنرى شكل هذا الفريق بعد الراحة الشتوية، حيث سيملك المدرب الإيطالي فرصة إعدادهم بشكل أفضل. ريال مدريد يعيش أفضل حالاته، أو كما وصفته صحيفة الماركا “أكثر ريال مدريد بياضاً عرفته الكرة الحديثة”، وهو في شهر فبراير (شباط) سيكون قد استعاد كل لاعبيه المصابين، وربما يتم تدعيم صفوفه بلوكاس سيلفا أيضاً، مما يجعله مرشحاً فوق العادة بلغة المنطق لتكرار التفوق على شالكه، والذي يمثل تجربة خاصة وإن كانت مؤلمة لخيسي رودريجيز.

ارسنال و موناكو  بعد أن عانى المدفعجية مع مواجهة أصعب الفرق في أوروبا، ابتسم له الحظ أخيراً وجعله يواجه موناكو، والذي يعد أسهل المتصدرين من الناحية النظرية. ارسنال يتفوق على موناكو من حيث الخبرة  وحتى من حيث الكرة التي يقدمها، ولم يظهر موناكو فائقاً لا محلياً ولا أوروبياً، مما يجعل أرسين فينجر سعيداً للغاية بمواجهة فريقه السابق، فهو يملك الآن فرصة للوصول إلى دور الثمانية

أتلتيكو مدريد و ليفركوزن وصيف دوري أبطال أوروبا لا يبدو بحالته التي كان عليها في الموسم الماضي، لكنه أقوى من حيث التماسك التكتيكي وقوة الشخصية من نظيره الألماني، إلا أن باير ليفركوزن يملك عدة لاعبين جيدين، ويستطيع تقديم مباريات مهمة، وبعض الأحيان يقدم أداء تكتيكياً من أعلى طراز.

الأفضلية في هذا اللقاء للفريق الإسباني الأكثر مكراً، لكنها ليست مضمونة إلا لو ارتكب ليفركوزن أخطاء لعبه الهجومي في ملعبه والتي وقت ضحيتها مراراً في الماضي، وهو الذي يملك عدة أسماء قادرة على خلق المشاكل للضيوف.

بازل وبورتو بورتو أفضل من بازل في كثير من النواحي، لكن الفريق السويسري أظهر في المواسم الأخيرة شراسة وخطف نتائج غير مسبوقة، مما يجعل اللقاء متكافئاً.

التعليقات متوقفه