دراسة:392 حادث انهيار للعقارات السكنية و192 حالة وفاة ..خلال عام

24

التفتيش الفني:318 الف عقار مخالف..و 285 الف عقار ايل للسقوط

 

ضحايا كثر راحوا بسبب انهيار العقارات فى مصر ولعل اخرها حادث انهيارا عقارين بمدينة اسيوط بما اسفر عن وفاه 6 افراد واصابه 3 اخرين،  وايضا حادث انهيارعقار بالمطرية والذى اودى بحياه 19 فردا واصابة 8 اخرين، ومؤخرا انهيار عقار بمنطقة الترجمان بوسط البلد،  وتتوالى الحوادث وتذهب فى طياتها ارواح بشرية، ولا نعلم متى يتوقف سيل الدماء.

رصدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ، حوادث انهيارات العقارات السكنية خلال عام يوليو 2012 وحتى يونيو 2013 ، فبلغت حوادث الانهيارات 392 حادثة، نتج عنها 379 حالة اصابة، و192 حالة وفاة،  و824 حالة اسر مشردة، وفقا لاخر احصائية.

وجاء فى محافظة الاسكندرية 50 واقعه انهيار، والقاهرة 24 واقعه، والجيزة 23 واقعة،  والدقهلية 17 واقعة،  والفيوم 32 واقعه، واسيوط 25 واقعه،  واسوان 46 واقعه، والبحيرة 36 واقعه، والمنيا 25 واقعة، وسوهاج 26 واقعه، والاقصر عدد 10 واقعه، وجنوب سيناء 20 واقعه، وشمال سيناء عدد 3 واقعات، ودمياط 2 واقعة، وكفر الشيخ عدد 6 واقعات، والغربية عدد 8 واقعة، والاسماعيلية 2 واقعة، والمنوفيه 9 واقعة، وقنا 6 واقعات، وفى الشرقية واقعه واحدة، والسويس 3 واقعه، والوادى الجديد واقعه واحدة.

ورجعت الدراسة،  الاسباب فى ذلك الى قصور فى رقابه الحكومة وقصور فى التخطيط، فهناك 112 حالة انهيار نتيجة خلل انشائى اى مبان تهالكت حالتها الانشائية مع الزمن لغياب الصيانه الدورية والترميم، و25 حالة انهيار نتيجة اعمال بجوار المبنى اى اعمال هدم اوحفر او بناء مجاور للمبنى او اعمال  حفر للتنقيب غير القانونى عن الاثار خارجه،  و34 حالة انهيار نتيجه اعمال بداخل المبنى اى اعمال تعديل او ترميم بالمبنى او اعمال حفر للتنقيب غير القانونى عن الاثار بداخله، و31 حالة انهيار نتيجة خلل انشائى اى مبان جديدة تم بناؤها بالمخالفة للمعايير الانشائية،  بالاضافة الى 37 حالة انهيار نتيجة حدث من الطبيعه اى تاثير من الزلازل او السيول او الانهيارات الصخرية نتيجة عدم تجهيز المناطق للتصدى لهذه الظواهر، و70 حالة انهيار نتيجة ارتفاع منسوب المياه الجوفية ، و48 حالة انهيار نتيجة حريق اوانفجار مثل حوادث الحرائق وانفجارات اسطوانات الغاز غير المقصودة ، والتى حدثت لغياب وسائل الامان ومكافحة الحرائق، فضلا عن 25 حالة انهيار نتيجة تاثر المبانى من انهيار مرافق مياه الشرب والصرف الصحى والرى نتيجة غياب الصيانة والمتابعة والتاثير السلبى من مرافق تم بناؤها دون مراعاة لتاثيرها على المبانى المجاورة.

وجاء طبقا لاحصائيات جهاز التفتيش الفنى بمركز بحوث الاسكان والبناء ، بانه يوجد اكثر من 285 الف عقار آيل للسقوط منها 60 الفا صدرت لها قرارات هدم و225 الفا صدرت له قرارا ترميم ، منها قرارات منذ 20 عاما ولم تنفذ، وهذا معناه ان هناك ما بين 800 الف الى 1.7 مليون اسره تسكن فى مساكن بها خطورة شديدة، اغلبهم من الفقراء الذين تعثر الملاك او الشاغلون منهم عن ترميم هذه العقارات نتيجة عدم تمكنهم من ذلك.

وقد قدر الجهاز ، عدد العقارات المخالفة فى مصر بـ 318 الف عقار مخالف تضم 6.5 مليون وحدة سكنية بقيمة تقديرية 650 مليار جنيه وذلك خلال الفترة من يناير 2011 وحتى الآن ، وتاتى هذه الارقام وفقا لآخر احصائية للجهاز تم الانتهاء منها مطلع مايو الماضى وتضم العقارات المخالفة سواء كانت بدون ترخيص او مرخصة وتحتوى على مخالفات انشائية تستوجب ازالتها .

وتصدرت محافظة الغربية قائمة المحافظات التى تضم مبان مخالفة بـ 40 الف عقار مخالف تليها القاهرة ثم الجيزة بجانب 18 الف عقار فى الاسكندرية فى حين كانت محافظة بورسعيد الاقل فى عدد المخالفات.

وجاء ارتفاع المبانى المخالفة فى المتوسط  من 12 الى 15 طابقا واقل عقار يضم 20 وحدة ويصل ما تم حصره الى 6.5 مليون حدة سكنية حتى الان وهى ثروة عقارية كبيرة ولكنها مهدرة بسبب العشوائية واللجوء الى المخالفة.

ومن جانبه قال د.محمد عبد العظيم “المدير التنفيذى للمركز المصرى للاصلاح المدنى والتشريعى” انه لا يوجد قانون يحافظ على الثروة العقارية فى مصر،  فالفساد فى المحليات والاحياء يفتح الباب امام حوادث الانهيارات العقارية اكثر من الحفاظ عليها،  مضيفا ان هناك غرضا مقصود من قبل الحكومة فى اخلاء المواطنين خاصة بالمناطق التى يصل بها سعر المتر لـ 100 الف جنيه مثل منطقة مثلث ماسبيرو ، وتريد الدولة انشاء ابراج وناطحات سحاب وبالتالى  تصدر لهؤلاء قرارات اخلاء وازالة ولا تصدر لهم قرارات ترميم،  فنجد فى هذا الامر ان الحكومة تعمل على تنمية الحجر وليس تنمية البشر.

وتابع:اما العقارات التى تتعرض للانهيار بدون قصد ،  فتاتى فى اطار الفساد الناتج عن استخراج تراخيص بناء دون اشراف ولا متابعه ، وبالتالى تعطى مساحة للمالك فى ان يخالف ببناء ادوار مخالفة مما يعرض العقار للانهيار.

مضيفا ان معظم العقارات بالعشوائيات  التى تحتاج لترميم فعلى، تخضع لقانون الايجار القديم الذى لا يتحصل منه المالك عن ايجار له قيمه وبالتالى يتخلى عن مسئوليته فى ترميم البيت خاصة ان القانون ينص على ان عقد الايجار ينتهى بانهيار المبنى وبالتالى من مصلحته ان ينهار ليستفاد بالارض فى بيعها او البناء عليها والاستثمار.

 لافتا إلي ان المادة 119 من قانون البناء الخاصة بصيانة العقارات، تعطى للدولة صلاحية فى ان ترمم العقار وفقا لصندوق الانفاق الموجود فى كل محافظة وكل حي، ولكن هذه المادة لا تعطى صلاحية الترميم للعقارات التى بنيت على ارض الدولة، بما يتضح من ذلك ان الدولة تميز بين ارواح المواطنين وتتخلى عن مسئوليتها خاصة ان معظم المبانى بالمناطق العشوائية الاكثر احتياجا لعمليات الصيانة والترميم ، معظمها مبنى على ارض دولة منذ قديم الازل ، وبالتالى تعتبرهم الدولة مخالفين من الاساس والمفترض ان تعاقبهم وليس ترمم لهم.

مؤكدا بذلك ضرورة  اعادة صياغة القوانين وهيكلتها بحيث تحافظ على ارواح المواطنين دون تمييز بين شرائح اجتماعية معينة، بالاضافة الى التعاون مع المجتمع المدنى والاخذ بمقترحاته وتطبيقها.

ومن جانبه قد اعلنت وزارة الاسكان عن اجراء تعديل للمادة 134 باللائحة التنفيذية لقانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008 ،  وجاء التعديل في اطار ضبط جودة الاعمال والتصدي للمخالفات قبل وقوعها،  فقد تم الزام مهندس الجهة الادارية المختصة بمطابقة الاعمال بالمباني المرخصة للرسومات المرفقة بالترخيص،  وخاصة في بدايـــة التنفيذ،  للتاكـد مــن مطابقتها لخط البناء سواء كان مصادفا لحد الطريق او خط التنظيم او مرتدا عن اي منهما ،  وتحديد مسافة الردود ان وجدت ،  لافتة الى استحداث نموذج لتفعيل عقوبة عدم وضع لافتة بالاعمال المخالفة،  لالزام المهندس المشرف بالوجود في الموقع ومتابعة الاعمال،  وتقديم تقارير ربع سنوية،  عن تقدم سير العمل،  وحتي انتهاء الاعمال المرخص بها.

التعليقات متوقفه