باحث ميدانى : الإخلاء القسرى “منفى” للمواطن.. و”عشوائية” فى القرار

25

يتعرض الاهالى خاصة بالمناطق العشوائية ،لعمليات اخلاء قسرى لمنازلهم ،فى إطار تجميل الصورة الحضارية ،وايضاً حفاظا على الارواح خاصة بالمناطق المهددة عقاراتها بالإنهيار .

ولكن الامر لم يسلم من شكاوى المواطنين الذين ينتقلون للسكن البديل، وفى هذا الاطار قال عبد الرحمن هانى “باحث ميدانى لحالات الاخلاء القسرى” ان قرار الحكومة بتنفيذ عمليات الاخلاء يسبب اضرارا كبيرة للسكان وهو ما يخالف جميع الاعراف والقوانين والمعاهدات الخاصة بالحق فى السكن،خاصة مع عدم توفير سكن بديل ملائم ،حيث الزم الدستور المصرى فى مادته (78) ، الدولة المصرية بوضع خطة قومية شاملة لمواجهة مشكلة العشوائيات تشمل اعادة التخطيط وتوفير البنية الاساسية والمرافق، وتحسين نوعية الحياه والصحة العامة،كما تكفل توفير الموارد اللازمة للتنفيذ خلال مدة زمنية محددة.

مضيفاً ان عمليات التعويض تتسم بالعشوائية ،فعلى سبيل المثال  يعانى اهالى شارع الرزاز بالدويقة الذين تمت إزالة منازلهم وإنتقالهم لمساكن اخرى بحى المقطم و6 اكتوير وذلك فى ابريل الماضى ،من عدم وجود حيازة آمنة  لمسكنهم، حيث لاتوجد اى سندات قانونية تضمن حقهم فى الاستمرار فى المعيشة فى تلك المناطق،وان الورقة الحكومية الوحيدة التى يملكونها لم يذكر فيها الا ان هذا السكن عبارة عن حق انتفاع ولم تحدد اى مدة زمنية لهذا العقد.

ايضاً السكن لبديل يفتقر للمرافق والخدمات،فضلا عن البعد عن العمل وانعدام وسائل النقل مما اثر بشكل سلبى على انتظامهم فى اعمالهم وادى لضياع مصدر دخلهم الوحيد، بالاضافة الى ان الدولة لم تراع توفير الخدمات الاساسية كالمدارس والمستشفيات،حيث ان اقرب مستشفى تبعد عن المنطقة بساعة كاملة.

لافتاً الى ان استمرارية الدولة على هذا النهج سيخرج بنا من كارثة الى كارثة اكبر،وعليها ان تضع خطه لتحويل المساكن غير الملائمة الى مساكن ملائمة بما يتناسب مع متوسط دخل سكانها.

وعلى صعيدا متصل قال طه جادو “نائب رئيس جمعية ابنى بيتك” ان هيئة المجتمعات العمرانية ليست لتوفير اراض فقط انما يجب عليها توفير الخدمات و المواصلات العامه و فرص العمل ﻻقامة المجتمع العمرانى.

مضيفاً ان مشروع ابنى بيتك من محاور المشروع القومى للإسكان يخدم حوالى 42 الف مستفيد بمدينة 6 اكتوبر والتى تضم سبع مناطق،وقد خصص للمشروع 92 الف قطعة أرض تم بنائها منذ 5 سنوات و لكن نسبة اﻻشغال ﻻ تتعدى 5 % لنقص الخدمات.

مطالباً  بضرورة توفير الامن ،خاصة ان المنطقة ليست مأهولة كلياً بالسكان بما يعرض حياتهم للخطر من قبل الخارجين عن القانون،ايضاً انشاء منفذ لبيع السلع التموينية والغذائية ،واخر لبيع اسطوانات الغاز،فضلا عن إنشاء مدارس حيث لا توجد سوى مدرسة واحدة فى المنطقة الثانية تخدم سبع مناطق في المشروع،ووحدة صحية واحدة فى المنطقة الخامسة ،بالاضافة الى توفير مواصلات عامة لسهولة الانتقال.

التعليقات متوقفه