فى مؤتمر إنقاذ صناعة الغزل والنسيج :توصيات لإنقاذ الصناعة الاستراتيجية توفر 9 ملايين فرصة عمل

62

وزراء الصناعة والتجارة والاستثمار، والتخطيط، والمالية يتغيبون ..

كشفت التوصيات الصادرة عن مؤتمر الغزل والنسيج الذى انعقد ظهر الاحد من هذا الاسبوع بحضور وزيرة العمل ناهد عشري ،وقيادات الغرف التجارية والصناعية ،والاتحادات العام لنقابات عمال مصر عن جملة من التوصيات لإنقاذ هذه الصناعة ،وبحثا عن توفير 9 ملايين فرصة عمل فى حالة انقاذها ..

تلخصت التوصيات فى :ضرورة قيام وزارة الزراعة بوضع سياسة ثابتة لزراعة القطن لضمان توفير الكميات المطلوبة من القطن طويل التيلة تتناسب مع ما هو مطلوب للتصدير للخارج، وكذلك الكميات المستخدمة في مصانع الغزل المحلية ..و قيام وزارة الزراعة وأجهزتها الفنية والبحثية باستنباط أصناف وسلالات جديـدة من القطن قصـير ومتوسـط التيـلة (متواضعة في خصائصها الغزلية وغزيرة الإنتاج وقليلة التكلفة) والتوسع في زراعتها نظراً لاحتياج الصناعة المحلية لكميات كبيرة من تلك الأصناف عوضا عن إستيرادها من الخارج …و ضرورة إنشاء صندوق موازنة لأسعار القطن يكون قادراً على التدخل وقت انخفاض الأسعار لتعويض الفلاح فى حالة انخفاض أسعار شراء القطن حيث يجب توجيه الدعم للفلاح لمساعدته في الاستمرار في زراعة القطن مع ملاحظة أن ذلك الدعم قد يؤثر على أسعار تصدير القطن الخام ويستفيد به المغازل الخارجية ويقترح فرض رسم صادر على القطن الخام المصدر فى تلك الحالة..

مواكبة العصر

 قيام الدولة بالمعاونة في تحديث الشركات حيث أن تلك الشـركات قد تركت لسنوات طويلة دون تحديث بهدف مواكبة التكنولوجيا العالمية ومن أجل زيادة الإنتاج وتحسين الجودة والقدرة على المنافسة والتحول من الخسارة إلى الربح. كما أن تطوير وتشغيل هذه الشركات سيؤدى إلى توفير فرص عمل كبيرة إذا ما تمت الاستعانة بالتجارب العالمية مثل دولة الهند ..وطلب المعاونة من البنك المركزي المصري بالاشتراك مع اتحاد بنوك مصر لوضع سياسات مالية مرنة لإتاحة التمويل اللازم للمصانع بأسعار وشروط تنافسية لتشجيع الصناعة وجعلها صناعة جاذبة للاستثمار الداخلي والخارجي ..وإزالة التشوهات الموجودة بقوانين العمل بهدف زيادة كفاءة وإنتاجية العامل المصري وربط العمل بالإنتاج تنفيذاً لما ورد بالدستور المصري .. وضع سياسة تشجيعية للتعامل مع الأزمة الحالية التي تمر بها شركات الغزل المحلية ( كثيفة العمالة ) وبصفة خاصة مع هيئة التأمينات الاجتماعية وشركات المرافق ( غاز – مياه – كهرباء )..وتمثيل الصناعات النسيجية فى مجالس إدارة اتحاد الصناعات المصرية ومجلس أمناء هيئة الاستثمار نظرا لآن تلك الصناعة تمثل ما لا يقل عن 30% من قوة العمل فى الصناعات المصرية وما لا يقل عن 25% من الصادرات الصناعية.

وتطالب التوصيات بإنشاء مجلس أعلى للصناعات النسيجية برئاسة السيد المهندس رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزراء المعنيين ويضم فى عضويته خبراء من تلك الصناعة يتم اختيارهم بحرفية عالية للإسهام فى النهوض بتلك الصناعة ويصدر بتشكيلة قرار جمهوري لمنع التشتت الحالي في أمور تلك الصناعة وما يسببه ذلك من تعارضات تؤدى الى انهيار الصناعة ..و الاهتمام بالعنصر البشرى عن طريق برامج التدريب التي تشرف عليها وزارة الصناعة والتجارة ووزارة القوى العاملة وباقي الهيئات المعنية بالتدريب الفني والصناعي ..و إعادة النظر في القوانين والقرارات الوزارية السارية التى أثرت سلباً على الصناعات النسيجية، وكان من نتيجتها غزو الأسواق المصرية بالمنتجات الأجنبية التي تدخل البلاد بطريقة غير مشروعة وغير مطابقة للمواصفات مع دخولها البلاد دون سداد اى رسوم جمركية أو ضريبة المبيعات أو ضريبة الدخل مما يؤدي إلي حرمان الدولة من تلك الإيرادات ..و عدم صرف أي مساندة تصديرية للشركات العاملة بنظام المناطق الحرة العامة أو الخاصة للمساواة مع جميع الاستثمارات الأخرى خارج المناطق الحرة ..وإيجـاد حلـول لشركات الغــزل والنسيج التي تساهم فيها الحكومة نظراً لتضاعف الأجـور بها وأصبحـت شبـه متوقفة على أن يسـمح لها بالتصرف فى الأصـول غير المنتجة ( غير المستغلة ) لإعادة هيكلتها مالياً وفنياً..

المسئولون لا يكترثون

وأشارت التوصيات إلي ضرورة  موافقة الحكومة على إقرار مسانده لمصنعي الغزول قدرها 2.75 جنيه من الغزول القطنية والمخلوطة ، 1جنيه لخيوط البوليستر المستمرة المتضخمة (التكستوريه) المنتجة في مصر لتشجيع تلك الصناعة، وعوضاً عن رسم الحماية الذى ينتهى سريانه أعتباراً من 30 / 12/ 2014م وبنفس الأسس التى اعتمدت فى عام 2010م .. والتوسع في إنتاج الصناعات النسيجية وجذب الاستثمارات الجديدة في هذا المجال من الداخل والخارج ومساعدة المصانع من القطاع الخاص والعام فى استعادة قوتها ومجدها .وكانت بداية المؤتمر قد ادت إلي حالة من الغضب بين حاضري مؤتمر إنقاذ صناعة الغزل والنسيج لعدم حضور الوزراء المعنيين لمؤتمر النقابة العامة للعاملين بالغزل والنسيج. وأبدي المشاركون في المؤتمر من العمال استياءهم لعدم اكتراث الوزراء بأهمية المؤتمر، حيث كان من المقرر حضور وزراء الصناعة والتجارة والاستثمار، والتخطيط، والمالية.فيما حاولت الدكتورة ناهد عشري، وزيرة القوى العاملة والهجرة،، الوزير الوحيد الحاضر، تدارك الموقف وتهدئة الحاضرين، قائلة: “أنا حاضرة المؤتمر نيابة عن رئيس مجلس الوزراء وهنقل كل التوصيات بالحرف الواحد”.

التوازن المطلوب

ووجهت كلمة للعمال قالت فيها: “أنا منكم ولو مش عايزني أكمل معاكم أنا ممكن أمشي.”……خلال المؤتمر أكدت الدكتورة ناهد عشري وزيرة القوي العاملة والهجرة في  كلمتها  ضرورة وضع توصيات تمر تسهم في إعادة هذه الصناعة إلي سابق عهدها للحفاظ عليها، وسيتم رفعها لرئيس مجس الوزراء لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.

وقالت في المؤتمر الذي نظمته  النقابة العامة للعاملين بالغزل والنسيج  بالمشاركة مع الشركة القابضة للغزل والنسيج وغرفة الصناعات النسيجية تحت رعاية المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء : ” حرصت علي الحضور للمؤتمر احتراما لكل عامل بصناعة الغزل والنسيج ، مؤكدة  حرصها علي تحقيق التوازن بين طرفي العمل والإنتاج لتحقيق المصالحة العليا للوطن. وأشاد بممثلي وزارات التخطيط والصناعة والزراعة وغرفة الصناعات النسيجية بما لديهم من خبرات لوضع الحلول العملية لمشاكل قطاع النسيج، مرسله تحية لرئيس النقابة الأسبق سعيد الجوهري الذي تتلمذت علي يديه.

وقالت الوزيرة: إن رئيس مجلس الوزراء شكل لجنة من عدد من الوزراء المعنيين وسأسعى لأن أكون ضمن أعضاء اللجنة، التي سيتم عرض المقترحات عليها التي سوف يسفر عليها المؤتمر.وأبدي عمال الغزل والنسيج خلال المؤتمر استياءهم عن عدم حضور الوزراء المعنيين المؤتمر وفوضوا ممثلين عنهم من وزارات التخطيط والزراعة والصناعة.

ومن جانبه قال مساعد وزير التخطيط مصطفى غالي: إن الوزارة تولي اهتماما بالغا بمشكلة صناعة الغزل والنسيج، مشيرا إلي  أن هدفنا التنسيق بين الوزارات المعنية بتلك المشكلة…وأشار مساعد وزير التخطيط إلي أننا  في منافسة مع العالم كله ، فالصناعات في باقي الدولة قد سبقتنا بتطور كبير ، واخذوا السمعة ، وقد سبقونا في ايجاد حلول مثل توسع القطن قصير ومتوسط التيلة ، وفي أخذ إجراءات دعم المنتج  المحلي. وعبر عن أمل بأن في الخرج بورقة عمل ويوضع جدول بمسئوليات وتوقيتات ويدعمها الحكومة.

مكافحة الفساد

وكان “غالي” قد أبلغ في بداية كلمة رسالة اعتذار وزير التخطيط عن الحضور لارتباطه بموعد مع رئاسة الجمهورية.أكد محمد المرشدي أمين عام غرفة الصناعات النسيجية، أن الفساد مازال موجودا داخل دواوين الوزارات، موضحا أن وزير الصناعة لم يجتمع بأصحاب المشكلة واجتمع بأشخاص آخرين لا يمثلون المشكلة وهم السبب في تعطيل صدور التوصيات، كاشفا أن هناك فسادا داخل وزارة الصناعة مطالبا  بتطهير دواوين الوزارات من أصحاب المصالح . وقال “المرشدي” أننا قطاع يمثل 25% من قوة العاملين بالصناعات، موجها  نداء لرئيس الجمهورية بضرورة الاجتماع معنا لمناقشة مشاكل صناعة الغزل والنسيج ، مشيرا إلي أنه  تم تشكيل لجنة من الوزراء المعنيين لتطوير صناعة الغزل والنسيج، بدون أن نمثل فيها نحن أصحاب المشكلة .وفي نفس السياق كشف أحمد مصطفى، رئيس الشركة القابضة لصناعة الغزل والنسيج، عن وجود صعوبات كبيرة تواجه الصناعة، قائلا: “لكننا لن نيأس خاصة أن هناك إرادة سياسية لحل الأزمة”.وأوضح مصطفى، أن نقص المادة الخام، وصعوبة التصريف، والتهريب، والغزول التي يتم تهريبها من الصين والهند ودول شرق آسيا بأسعار مخفضة، تسببت في ركود الصناعة المصرية بخسارة ٥ آلاف جنيه في كل طن يتم إنتاجه.

إعادة الهيكلة

وأكد رئيس الشركة القابضة لصناعة الغزل والنسيج، أن هناك أياد خفية تحاول أن تهدر هذه الصناعة، موضحا أن هناك دراسة لإعادة هيكلة شركات الغزل وتم الإعلان عنها، مشيرا إلى أنه منتصف يناير سيتم الإعلان عن بيت الخبرة لتطوير هذه الصناعة، مضيفا: “لدينا أصول سيتم استخدامها للصرف على هذه الدراسة التي ستنهض بهذه الصناعة”. عبر رئيس مجلس ادارة الشركة القابضة للقطن والغزل النسيج عن تمنياته أن يكون العام الجديد عام نهضة لصناعة الغزل وانتهاء أزمات القطاع ،مشيرا إلي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، والحكومة بقيادة رئيس مجلس الوزراء يهتمون  بالنهوض بهذه الصناعة. وأعلن  جبالي المراغي رئيس اتحاد نقابات عمال مصر أنه تم   تشكيل لجنة برئاسة  المهندس محلب وعضوية وزراء  الزراعة، والصناعة، والاستثمار ،والمالية لحل مشكلة الغزل والنسيج. وقال : إن مؤتمر اليوم بصدد كيفية الوصول لشكل أفضل لصناعة الغزل والنسيج بمصر ، مشيرا إلي أننا  سنعرض المشاكل ونقدم الحلول لها ، لنرفع اقتصاد مصر، ولا نقبل لأي شخص كان أن يهدم اقتصاد بلادنا.

سلالات جديدة

ومن جانبه أكد عبد الفتاح إبراهيم، رئيس النقابة العامة للعاملين بالغزل والنسيج، أن النقابة العامة سبق وطرحت مجموعة من التوصيات لإنهاء أزمة قطاع الغزل والنسيج، لافتا إلى أهمية وضع تصورات وحلول عاجلة لهذه الأزمة، خاصة أن القطاع يضم مئات الآلاف من العمال.

 وضرورة “إنقاذ صناعة الغزل والنسيج” تحت رعاية المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، ووضع سياسة قطنية دائمة تسمح بزراعة مساحة سنوية ثابتة؛ لضمان توفير الكمية المطلوبة للسوق المحلية والخارجية، واستخراج أصناف وسلالات جديدة من الأقطان القصيرة والمتوسطة التيلة بالتعاون مع وزارة الزراعة، وتوفير دعم مالي للفلاح لضمان زراعة هذه المساحة.

وشدد رئيس النقابة، على أهمية إيجاد طرق سريعة لمكافحة التهريب للملابس الجاهزة والبضائع التي تدخل عبر الحدود والموانئ، من خلال الكشف عليها عبر أجهزة الأشعة على أن تقوم وزارة المالية بتدبير الاعتمادات المالية لتوفير هذه الأجهزة.

وناشد “إبراهيم” الدولة، ضرورة دعم الصادرات من خلال صندوق تنمية الصادرات بشرط أن يتم ربطها بتعميق الصناعة بزيادة المكون المحلي حتى تكون الصادرات هي القاطرة التي تقود الصناعة الوطنية، بجانب سرعة هيكلة الشركات والمصانع التي لم تخضع لأي تحديث منذ سنوات طويلة.

دعم الفلاح

ولفت رئيس النقابة، إلى أهمية مراجعة القرارات العشوائية التي صدرت من قبل الحكومات السابقة بتخفيض الرسوم الجمركية على بعض البضائع، التي ساهمت في حدوث غزو استيرادي أثر بشكل كبير على المنتجات الوطنية.

 وطالب عبد الفتاح إبراهيم، بإنشاء صندوق دعم الفلاح لحمايته، موضحا أنه في بداية هذا العام وصل ثمن قنطار القطن إلي ٧٥٠ جنيها، والحكومة قامت بدعمه حتى وصل السعر إلى ١٥٠٠ جنيه للقنطار.

وشدد “إبراهيم”، على ضرورة تشجيع الفلاحين على زراعة القطن، وامداده بالآليات الجديدة حتى نستطيع النهوض بصناعة القطن المصري.

وأشار  عبد الفتاح إلى أن عدم تحديث الآلات بالمصانع أحد أسباب ضياع صناعة الغزل، مؤكدا أن قضية التهريب أيضا من أكبر أسباب ضياع هذه الصناعة، مضيفا: “نحن كعمال ليس لنا مطالب فئوية، ولكن نطالب بالحفاظ على صناعتنا فقط”.

وأوضح أن هذه الصناعة تستوعب ٩ ملايين عامل وأكثر، وأجور العمال الشهرية تتحملها الحكومة التي وصفها بـ”حكومة الشقى”، مشيرا إلى أن شركات القطاع الخاص وعمالها لا تجد مرتباتها.

التعليقات متوقفه