الإسكندرية: طوابير الخبز ومخالفات البناء تتصدر المشهد خلال عام

59

كتبت هدى عبد السلام:

نودع عام 2014 ومازالت معاناة المواطن السكندرى مستمرة فالمواطن كان يأمل فى حل العديد من المشكلات التى عانى منها طيلة الأعوام الماضية، إلا أن هذا العام جاء مخيبا للآمال، فعروس البحر المتوسط والميناء الرئيسى لمصر أصبحت عجوزا شمطاء قبيحة متكدسة مُهملة بغفلة من القائمين عليها أوفساد متعمد  وفشل تام فى إدارة أى أزمة بالمدينة.

فمع تولى اللواء طارق مهدى مسئولية محافظ الإسكندرية فى منتصف أغسطس من عام 2013، لم تشهد الإسكندرية تطورا ملحوظا حتى الآن، ولم يلمس المواطن السكندرى مشروعات “مهدى” التى قام بتنفيذها منذ توليه المسئولية وحتى الآن.

ففى 2014 لم يجد المواطنون سوى فشل تام من مسئولى المحافظة فى وقف مسلسل البناء البناءالمخالف والهدم المنظم لجميع الفيلات الأثرية فى جميع وأرقى أحياء الإسكندرية، فقد تم بناء عمارات 20 دورا فى شوارع لايزيد عرضها علي 5 أمتار فى كل المناطق ، وعودة صارخة لمنظومة فساد واضحة للجميع ويعانى منها كل أهل الاسكندرية وبالتواطأ مع مهندسى الاحياء وبالرشوةعلى ان تتم الاعمال يومى الجمعة والسبت  الاجازة الرسمية فى اجهزة المحافظة والاحياء.

ولم يجد المواطن أى تطور يُذكر، فأطنان القمامة لاتزال تملأ شوارع الإسكندرية كافة، ففى الشوارع والطرقات لابد أن يجد المواطن السكندرى النباشين الذين يقومون بفرز أطنان القمامة بمنتصف الشارع.

 أما عن الصرف الصحى أصبحت شوارع  واحياء الإسكندرية  بركا بفعل طفح الصرف الصحى يوميا فى ارقى الاحياء كما ثبت فشل معظم مشروعات الصرف التى تم تنفيذها فى احياء العامرية  والعجمى والمنتزه كما ان المدينةعلى موعد كل عام مع الغرق فى مياه الأمطار، فبمجرد حلول الأيام الأولى للشتاء وتساقط الأمطار يعانى كل شارع من الغرق وإرتفاع منسوب المياه حتى عن ارتفاع الأرصفة، مما يعوق حركة المارة والسيارات.

ولا يمكن إغفال المعاناة اليومية للسكندريين فى منظومة الخبز، فتعطل ماكينات الصرف الآلى للمخابز بشكل شبه يومى، وإضراب أصحاب المخابز أصبح ظاهرة لا تثير الإندهاش، الأمر الذى دعا عبد العال درويش رئيس شعبة أصحاب المخابز بالإسكندرية إلى وصف ما يحدث بالمؤامرة من جانب شركة “ايفيت” المسئولة عن إستخراج بطاقات التموين الذكية، حيث أكد “درويش” أن الشركة تهدف إلى إسقاط منظومة الخبز بعد نجاحها وبعد اختفاء ظاهرة التكدس أمام المخابز.

وبين هذا وذاك يسقط المواطن السكندرى ضحية، فيعانى الاف  المواطنين من الإنتظار يوميا بالساعات  فى طوابير وتحمل الاهانات من الموظفين أمام مركز شباب الحرية بمحرم بك، ونادى الصعيد العام بجوار حى غرب لإستخراج وتجديد بطاقات التموين الذكية، كما أن المواطن لا يضمن الحصول على البطاقة أو تجديدها بعد الإنتظار لعدة ساعات، مما يحرمه من حقه الأصيل فى منظومة الخبز الجديدة التى أقرتها وزارة التموين.

كما أن المشاكل الأمنية لاتزال موجودة بمدينة الثغر، فالبلطجية والباعة الجائلون مازالوا يسيطرون على شوارع الإسكندرية للبيع على أرصفتها دون رقابة أو محاسبة مما يعوق حركة المارة يوميا، فضلا عن تعرض المارة للمضايقات من جانب هؤلاء الباعة، وعلى الرغم من قيام المحافظ بإنشاء سوق الثلاثين لتكون مقرا للكثير من الباعة إلا أنه لم يتم السيطرة عليهم لنقلهم لهذا السوق.

وقد تم إفتتاح 8 وحدات صحية، وفى مجال الطرق والنقل تم تنفيذ مشروعات بتكلفة 250 مليون جنيه، كما تم إفتتاح  مدرستي الرمل الثانوية بنات، ومحمدعلى الفنية ليعملان بالطاقة الشمسية وتوزيع صناديق القمامة، كما أنه وقع على بروتوكول مع وزارة التطوير الحضرى يقضى بفصل القمامة من المنبع للإستفادة منها فى مصانع الأسمدة المُعطلة.

يتعرض  د. طارق المهدى” لهجوم لاذع من جانب المواطنين السكندريين بدعوى عدم إهتمامه بحل مشاكل المواطن السكندرى بقدر إهتمامه بحضور الحفلات ومقابلة الفنانين.

يقول أحمد أبو طالب أحد سكان منطقة أبو سليمان: لم نلحظ أى تطور خلال العام الحالى، فالشوارع مازالت مليئة بأكوام القمامة، ومياه الشرب ملوثة، كما أن هناك الكثير من المبانى المخالفة التى ظلت تُبنى حتى فى عهده، إنحصرت أمنياتنا كمواطنين فى الحصول على أبسط وسائل الحياة وأن نشرب مياها نظيفة لا تسبب أمراضا.

وتضيف عنايات بدران أحد سكان العجمى: تعجبت عندما سمعت عن مشروع لتطوير الصرف الصحى بالعجمى خلال هذا العام، فالمنطقة كل شتاء تغرق فى مياه الأمطار، وكل عام نقدم شكاوى لمسئولى الحى ولكن لا حياة لمن تنادى، فنحن فى أيام الشتاء لا نستطيع السير من مياه الأمطار والصرف التى تُغرق الشوارع، وأتمنى أن أرى تنفيذ ذلك المشروع على أرض الواقع وليس مجرد كلام فى الصحف ووسائل الإعلام.

ويرى مصطفى السيد القاطن بمنطقة سموحة أن عام 2014 مثل سابقيه فلم يحدث فيه أى جديد، حيث ذهب المظهر الحضارى للإسكندرية.

وتستكمل منال مرتضى : إختفت الإسكندرية بين أطنان القمامة التى لم تترك شارعا إلا وملأته.

ويقول حسين عبد النبى: أعانى يوميا خلال ذهابى للعمل فى وسائل المواصلات، فبخلاف الزحام الخانق المعتاد فى كل الطرق الرئيسية والفرعية، فالمواصلات فى حالة تهالك تام سواء أتوبيسات نقل عام أو تراما وبدون صيانة أو حتى نظافة، حتى أصبحت عبارة عن صفائح قمامة متحركة، لا تصلح للإستهلاك الآدمى.

وتمنت كوثر عبد الراضى خلال عام 2015 أن تتم إقالة اللواء طارق مهدى من منصبه بعد أن أثبت فشلا ذريعا فى إستعادة الإسكندرية كعروس للبحر المتوسط مرة أخرى.

التعليقات متوقفه