نبيل زكي يكتب : ماذا عن 2015؟

70

ماذا نريد من عام 2015؟

أن يكون البرلمان الجديد أفضل تعبير عن ثورتى 25 يناير و30 يونيو والمدافع الأول عن مصالح أغلبية الشعب والدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، وأن يترجم كل مواد الدستور التى تتعلق بالعدالة الاجتماعية – مثل التأمين الصحى الشامل لكل المصريين والضمان الاجتماعى للجميع – وكل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التى تكفل حياة إنسانية لائقة.. حتى يقطف المصريون ثمار هاتين الثورتين العظيمتين.

نريد تحرير مصر من الفقر والبؤس والحاجة والأمية، ورفع مستوى الرعاية الصحية والاجتماعية.

ونريد مكافحة البطالة والفساد والتفاوت بين الطبقات، لا نريد أن يظل الشباب يبحث عن وسيلة للهروب من بلاده إلى غربة أقسى وأشد وطأة بحثا عن الرزق، ولا نريد مدنا أشبه بمساكن النمل.. يختنق وسط زحامها.. بشر يتدافعون فى كل اتجاه ولا يجدون مكانا يسيرون فيه على الأقدام أو حتي.. بالسيارات.

لا نريد أن يظل الريف المصرى بؤرة للحرمان، ولا نريد جامعات لتخريج العاطلين عن العمل، والذين لا يعرفون شيئا عن علوم العصر ومتطلبات الاكتشاف والإبداع، بل جامعات ومعاهد لإعداد مبدعين وأساتذة وعلماء لعصر الثورات التكنولوجية والمعلوماتية وثورة المعلومات.

لا نريد مثقفين مرضى بعشق الذات والانفصال عن الواقع، بل نريد طلائع لثورة ثقافية تحول جميع قصور الثقافة فى أنحاء مصر إلى مراكز للتنوير.
نريد أن يكون عام 2015 هو عام طى صفحة المتاجرين بالدين ودعاة الفتنة والخراب واستئصال جذور الإرهاب.

نريده أن يكون عام الأمن والاستقرار، وإحياء النشاط الاقتصادى والثورة الزراعية التى تستهدف أولا وقبل كل شيء تحقيق الاكتفاء الذاتى من الطعام.

نريده أن يكون عام الحريات وحقوق الإنسان واحترام كرامة الوطن وطموحاته.

ونريد أن يكون عام 2015 هو عام تكريس السياسة الخارجية المستقلة وتحرير الإرادة المصرية من كل آثار التبعية للقوى الأجنبية والتخلص النهائى من قيود البروتوكولات الأمنية للمعاهدة المصرية الإسرائيلية.

ونتوقع أن يكون العام الجديد هو عام افتتاح مشروع القرن.. قناة السويس الجديدة وبدء تنفيذ المشروعات القومية الكبري.. استصلاح أربعة ملايين فدان وشبكة طرق جديدة، ونطالب – فى الوقت نفسه – بمراعاة مصالح الأغلبية فى حياتها المعيشية اليومية، وضبط أسعار السلع الضرورية، ورفع مستوى ونوعية الحياة وتحقيق ثورة فى مناهج التعليم وفى الخطاب الديني.

2015 يحمل معه مؤشرات لحياة أفضل إذا تمسك المصريون بحقوقهم وأمنياتهم.

التعليقات متوقفه