حسين البطراوي يكتب: عام جديد.. وتفاؤل حذر

66

ساعات قليلة وينتهى عام 2014.. وتبدأ تباشير العام الجديد، وسط حالة من التفاؤل بعام أفضل من العام السابق، يحقق آمال وطموحات شعب عانى منذ ثورة 25 يناير من الفوضى والركود الاقتصادي، وقبلها ثلاثون عاما من حكم مبارك الذى قضى على طموحات الشعب وأفقر البلاد والعباد ونشر الفساد فى ربوع المحروسة.

العام الجديد سيشهد الانتخابات البرلمانية التى نأمل أن تفرز برلمانيين حقيقيين قادرين على مراقبة الحكومة وإصدار التشريعات التى تحد من الفساد والمحسوبية وتشجع الاستثمار وتحقق حياة كريمة للشعب المصري، وفى مارس من العام نفسه سيعقد المؤتمر الاقتصادى لجذب الاستثمارات الأجنبية لمصر خاصة فى منطقة قناة السويس، كذلك سيتم تشكيل وزارة جديدة ربما تكون قادرة على اتخاذ القرارات بدلا من الأيدى المرتعشة.. لكن ماذا أعددنا للعام الجديد؟ لا شيء!

الانتخابات البرلمانية حتى الآن لم يتحدد موعدها بشكل نهائى وإن كانت تصريحات الرئيس السيسى تشير إلى عقدها فى مارس المقبل، لكن حالة من اللخبطة تسود الشارع السياسي، فالباحثون عن أدوار فى المرحلة الجديدة كثر، ولهذا تعقد تحالفات انتخابية، وتتفكك تحالفات أخرى، بحثا عن دور لبعض الوجوه القديمة.. بعيدا عمن صنعوا الثورة سواء ثورة 25 يناير أو 30 يونيه.. الكل يفكر فى القوائم 120 مقعدا فى البرلمان.. فيما يتناسون 420 مقعدا فرديا.. فقائمة ما قد تحظى بتأييد غير مباشر من القيادة السياسية لتكوين ظهير سياسى للرئيس.. فتصبح هذه القائمة المطلقة بمثابة تعيين فى مجلس الشعب وليس انتخابات، فهل آن الأوان أن تفيق الأحزاب السياسية وتعود لتلعب دورها الرئيسى بعيدا عن القيادة السياسية وتنزل إلى الشارع ليكون الحكم على برامجها السياسية والاقتصادية؟

النقطة الأخري.. ماذا أعددنا للمؤتمر الاقتصادي.. عدة مشروعات لجذب الاستثمار الأجنبى والعربي.. ولكن ماذا عن المستثمر المصري.. لا شيء.. محاولة الحكومة التخلص من قضايا التحكيم الدولى مع الشركات والأفراد بعد صدور أحكام بعودة الشركات للدولة والتى تم بيعها بأبخس الأسعار وبفساد واضح.. ومحاولة الحكومة التصالح مع الفاسدين تحت شعار الحصول على الأموال لتمويل خزينة الدولة الخالية بدلا من حبس الفاسدين، كلها إجراءات تدل على وجود الفساد فى مصر وليس محاربة الفساد.. شرط المستثمر الأجنبى هو عدم وجود فساد ووضوح رؤية الدولة فى المسار الاقتصادي.. فهل فعلنا ذلك.. لا أعتقد.. لكن مازال الأمل فى حياة أفضل قائما.

التعليقات متوقفه