الحكومة تحاول إقتحام مثلث ماسبيرو والأهالى يتخوفون من شركات القطاع الخاص

49

علمت الأهالى أن الحكومة تواجه العديد من المشاكل فيما يتعلق بتطوير منطقة مثلث ماسبيرو خاصة بعد أن قام العديد من الأهالى باستحضار عدد كبير من أقاربهم فى حال قيام الحكومة بعمليات الحصر لسكان المنطقة لتعويض البعض الذى يريد إخلاء منزله والحصول على التعويض المادى المناسب أو الموافقة على الانتقال إلى منطقة اخرى تحددها الحكومة.

وذكرت المصادر أن الحكومة اعتمدت على البيانات التى تم جمعها فى سنوات ما قبل ثورة 25 يناير ومقارنتها بالبيانات الحالية لمنع اى عمليات تلاعب من قبل السكان. لكن فى الوقت الذى أكدت فيه الحكومة أنه لن يكون هناك أى عمليات إخلاء قسرى، إلا أن الحكومة فى نفس الوقت تريد من المواطنين إخلاء المنطقة طبقا للأنظمة التى وضعتها الحكومة وتعتمد أساسا على التعويض المناسب لحكر منطقة شركس الواقع فى منطقة ماسبيرو أو الانتقال إلى سكن بديل تحدده الحكومة مع الأهالى مع التزام الحكومة بالتعويضات الفورية المناسبة.

وقالت المصادر إذا رفض المواطنون هذه الحلول فإن الحكومة سوف تعتمد سياسة بعيدة المدى لإخلاء المنطقة. منها عمليات تطوير للبنية الأساسية فقط فى المنطقة، مع إلزام جميع الجهات الحكومية فى محافظة القاهرة بعدم السماح بالبناء أو إصدار تراخيص عمليات تجديد أو إعادة بناء أى منزل تهدم فى المنطقة، وكشفت المصادر أنه ليس من المعقول أن توجد مناطق عشوائية قريبة ومتاخمة لوزارة الخارجية ومبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون، فى الوقت الذى شكلت فيه الحكومة صندوقاً لتنمية المناطق العشوائية، مع نقل السكان من المناطق التى تشكل خطورة على حياتهم.

من جانب آخر قالت المصادر إن مخططات التطوير السابقة كانت تتضمن إسناد المنطقة إلى إحدى الشركات الاستثمارية الكبرى بمشاركة عدد من البنوك لإعداد المنطقة وتوصيلها بمنطقة الزمالك عبر كوبرى على أن تكون امتدادا للمنطقة مع الالتزام بتطوير المنطقة المحيطة بوزارة الخارجية مشيرا إلى أن هناك اقتراح بإقامة عمارة سكنية لسكان المنطقة كل حسب نسب امتلاكه لأراضيه فى مثلث ماسبيرو لكن هناك تخوفات من قبل الأهالى تجاه مدى التزام الحكومة بتعهداتها.

كان المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء المصرى قد عقد اجتماعين متتاليين خلال فترة قصيرة مع د. ليلى إسكندر، وزيرة التطوير الحضرى والعشوائيات، لاستعراض التصور المقترح لتطوير منطقة “مثلث ماسبيرو”. وفى الوقت الذى أكدت فية الوزيرة أنه لا إخلاء قسريا لأى ساكن بالمنطقة، وحق الملاك محفوظ، وستعمل على تطوير المنطقة بالتوافق، إلا أنها أكدت أنه سيتم تخييرهم بين السكن فى نفس المنطقة بعد تطويرها أو الحصول على تعويض مناسب، أو الانتقال إلى وحدة سكنية فى منطقة أخرى، وتشكيل لجنة من أساتذة الجامعة، ووزارة الإسكان ممثلة فى هيئة التخطيط العمرانى، ومحافظة القاهرة، وعدد من المتخصصين والمتطوعين، وتم طرح 3 بدائل عليها لتطوير المنطقة، وبعد التعديلات أصبح لدينا تصور وأضح لتطوير” مثلث ماسبيرو” يجمع بين البعد المكانى، والاجتماعى والثقافى للسكان، وعلاقتهم بمنطقة بولاق أبوالعلا، وبكورنيش النيل، وبمدينة القاهرة بوجه عام. وأوضحت الوزيرة أن التخطيط راعى المبأنى ذات القيمة والثابتة بالمنطقة، مثل مبنى التليفزيون، والخارجية، والقنصلية الإيطالية، وتم التوصل إلى حل يشمل تجميل هذه المبأنى وتطويرها، مؤكدة أن المنطقة سيتغير وجهها كاملاً بعد التطوير، وستشتمل على مناطق سكنية وخدمية واستثمارية.

من جانبه، أكد المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، اهتمام الحكومة بتطوير المناطق العشوائية، ورفع مستواها، وتوجد وزارة مسئولة الآن عن هذا الملف، وهناك عدد كبير من المناطق العشوائية يتم العمل بها، وقمت بزيارتها، ولجنة العدالة الاجتماعية المشكلة برئاسة رئيس الوزراء، وضعت على أجندة أولوياتها مناقشة جهود تطوير المناطق العشوائية، لتصبح لدينا نماذج نجاح، نعمل على تعميمها فى باقى المناطق. ‏‫

التعليقات متوقفه