الحكومة تستبق الخطوة الثانية لرفع أسعار الكهرباء بالحديث عن القراءات الجزافية للفاتورة

60

استمرار نزيف الكهرباء بسبب القيادات الإخوانية.. والمواطنون يتحملون السرقات والفاقد فى التيار

قررت الحكومة استباق تنفيذ المرحلة الثانية من رفع أسعار الكهرباء خلال شهر يناير المقبل وصولا إلى التحرير الكامل لأسعار شرائح الاستهلاك خلال 5 سنوات طبقا للخطة التى أعلنها محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة منتصف العام الماضى بتحميل القراءات الجزافية وعدم الدقة مسئولية رفع قيمة الفاتورة.

وخلال الاجتماع الذى ضم رئيس الحكومة ووزير الكهرباء وأسامة عسران نائب الوزير وجميع رؤساء نقل وتوزيع الكهرباء على مستوى الجمهورية أرجع المهندس إبراهيم محلب شكاوى المواطنين من الفاتورة إلى عدم القراءة الصحيحة للعداد وحمل الكشافين مسئولية إشتعال أسعار الفواتير والتى لم تتراجع رغم انخفاض الاستهلاك خلال فصل الشتاء.

الفشل الذى أصاب وزارة الكهرباء لا ينفصل عما تعرضت له مؤسسات الدولة خلال العام الإخوانى ولم تنجح الكهرباء فى الخروج من فشلها بسبب استمرار القيادات الإخوانية فى السيطرة على القطاع وعندما حدث تغيير تولى الوزارة أحد رجال الأعمال التى تربطهم علاقة بالجماعة الإرهابية الأمر الذى تسبب فى استمرار تدهور قطاع الكهرباء.

اعتمدت شركات الكهرباء وكما هو معلوم للجميع تحميل المواطنين نتيجة فشلها بتوزيع السرقات والفاقد فى التيار الذى يصل إلى 12% من حجم الطاقة سنويا على فواتير الاستهلاك خاصة فى المحافظات الريفية التى يوجد بها كشافون ويتم احتساب الاستهلاك طبقا للكمية التى تشتريها شركة التوزيع من شركة النقل والتى يتم توزيعها شهريا على المشتركين دفتريا وتخرج وفقا لها فواتير للاستهلاك.

اعتماد نظام العدادات مسبوقة الدفع والتى تعمل بنظام الكروت والعدادات المقروءة عن بعد وتنفيذ المرحلة الثانية للعدادات الكودية وسائل مواجهة القراءات الجزافية ويمكنها تقليل معاناة المشتركين مع الفاتورة بالإضافة إلى إلغاء نظام الممارسات التى تستخدمها الشرطة لتقنين أوضاع المخالفين وسارقى التيار وتحصل منها مباحث الكهرباء نسبة 30% من إيراداتها.

قال المهندس أسامة عسران نائب وزير الكهرباء إن مشكلة الفواتير الجزافية ستنتهى خلال شهر يناير بعدم إصدار أى فاتورة تصل نسبة زيادة الاستهلاك بها أكثر من 15% عن متوسط الاستهلاك السابق ومراجعة المشترك وإعادة قراءة العداد، ولم يذكر نائب الوزير موقف عدادات الفلاحين داخل القرى والتى لم يتم الكشف عليها من عشرات السنين ويدفع أصحابها الفواتير صاغرين خوفا من ميكروفونات الجوامع التى يستخدمها محصل الكهرباء لإعلان أسماء من لا يدفعون قيمة الفاتورة.

أزمة الحكومة مع الكهرباء اشتدت بعد إعلان رئيس الجمهورية أنه لن يقبل بتكرار الأزمة خلال الصيف المقبل وعجز الشركات عن الوفاء باحتياجات المواطنين واستمرار الانقطاع والظلام خلال فصل الشتاء رغم تراجع معدلات الاستهلاك.

الأزمة الحقيقية أن القيادات العليا فى الكهرباء على رؤسهم بطحات كثيرة ترتبط بالإخوان خاصة وأن الكثير منهم تولى مناصبهم بتوصيات إخوانية وتورطوا فى أعمال حزبية وجماعية خلال فترة حكم الإخوان ومنهم من أتى به مكتب الإرشاد ويتولى حتى الآن وظيفته العليا داخل الوزارة.

التعليقات متوقفه