مولد المسيح: لدعوة الخطاة للتوبة

64

بارك أرض مصر بهروبه إليها من طغيان اليهود

يوسف موسي

ولد السيد المسيح من أجل خلاص العالم كله، حمل كل خطايا العالم، فتح قلبه للجميع، أظهر حبه للكل.. لقد قدس طبيعتنا البشرية.. قدس الجسد الإنسانى الذى يظن البعض أنه خطية أو أنه السبب فى كل خطية، ولو كان الجسد هكذا، ما أخذ المسيح جسدا.. كذلك قدس السيد المسيح كل مراحل العمل حيث مر بها بمثاليته.

لقد قدس الأرض التى سبق أن لُعنت من قبل.. وقدس بلادنا مصر، حينما هرب إليها من طغيان اليهود وعمل فيها آيات وعجائب.

الثمار الحلوة للميلاد

* دعوة الخطاة إلى التوبة لكى يرثوا الحياة الأبدية، وهذا ما قاله بفمه الطاهر “لم آتِ لأدعو أبرارا بل خطاة إلى التوبة” (بشارة متى 13:9).

* تقديم الخلاص والفداء على الصليب لكل من يؤمن به.

* توضيح غاية الوصية الإلهية الذى هو الكمال شارحا لنا عمليا أن الوصية ليست ثقلا يُقيد حرية الإنسان، بل هى نصيحة وإرشاد ونعمة من الله.

* الإعلان عن شخصه المبارك:

(أنا هو خبز الحياة) (بشارة يوحنا 35:6-48).

(أنا هو نور العالم.. من يتبعنى فلا يمشى فى الظلمة بل يكون له نور الحياة) (بشارة يوحنا 12:8).

(أنا هو الراعى الصالح، والراعى الصالح يبذل نفسه عن الخراف) (بشارة يوحنا 11:10).

* قدم لنا أسلوب العبادة المقبولة.

* أعطانا السلام الحقيقى الذى لا يُنزع منا، ولا يستطيع العالم أن يمنحه لنا.

* أعطانا الروح القدس ليسكن فينا ويرشدنا إلى الحق، ويحذرنا من طريق الشر.

شهود الميلاد

1- المجوس:

* كلمة مجوس تعنى (المتأملون – المتبصرون).. وكان من سماتهم الحكمة والمعرفة والعلم.

* ويذكر هيرودوت المؤرخ أن المجوس كانوا حكماء من المشرق وأنهم خَدَمَة دين “زرادشت” وهم مميزون بلبسهم الخاص وانفرادهم عن الناس سكناهم.

* يذكر التقليد أن معلمهم “زرادشت” كان قد أنبأهم بأن بكرا تحبل بجنين سيكون ملكا لليهود ولسائر البشر، وعند ولادته يظهر نجم يُضيء بالنهار وأن المجوس أول من سيرونه.

* يذكر التقليد أن المجوس كانوا ثلاثة يسير معهم عدد كبير من الخدم ورجال الحاشية مما جعل هيرودس الملك يضطرب وكل شعب أورشليم معه حيث كان موكبهم يجتاز شوارع المدينة بدون موعد وبدون مناسبة دينية، بالإضافة إلى سؤالهم الذى كانوا يرددونه “أين هو المولود ملك اليهود”.

* كلم الله المجوس عن طريق النجم لأنهم كانوا متفوقين فى علم الفلك والنجوم.. فكان ظهور نجم غريب وقريب من الأرض وحجمه غير مألوف وحركته غير طبيعية توحى بأمور خاصة.. مما جعلهم ينجذبون لهذا النجم ويتبعونه لثقتهم أنه سيرشدهم إلى ملك الملوك كما أنبأهم معلموهم.. وبتبعيتهم له قادهم إلى المولود لأجل خلاص البشرية.

2- النجم:

لم يكن كوكبا عاديا للأسباب التالية:

أ- لقد ظهر للمجوس فقط.

ب- كان يسير عكس حركة الكواكب.. فكل الكواكب تسير من المشرق إلى المغرب ماعدا هذا النجم فكان اتجاهه من الشمال إلى الجنوب.

جـ- كان يُضيء بالنهار كما بالليل عكس كافة النجوم التى تُضيء بالليل فقط.

د- كان يسير حينما يسير المجوس ويقف حينما يقفون مما يدل على أنه قوة عاقلة لا مجرد حركة لنجم.

هـ- كان فى مستوى قريب جدا من الأرض حتى يكون مرئيا بسهولة ويمكن تتبعه، وإلا لما استطاع أن يهدى المجوس إلى مكان ولادة السيد المسيح.

3- الرعاة:

لم يكونوا رعاة عاديين بل كانوا من أصحاب الوظائف الهيكلية.. وكانت مهمتهم ملاحظة قطعان الغنم الخاصة بالذبائح الهيكلية التى تولد فيها الخراف حتى تُقدم ذبيحة وتكون بلا عيب لأنها ترمز للسيد المسيح الذى بلا عيب.

وقد شاء السيد المسيح بصفته الحمل المُعد لذبيحة الفداء أن يُولد فى بيت لحم حيث تُولد الخراف عادة من قطعان الهيكل.

ولهذا كانت بشارة الملاك للرعاة بمثابة إعلان عن ميلاد الحمل الحقيقي.

كانت البشارة أيضا بمثابة إعلان عن ميلاد الراعى الحقيقى الذى سيحل محلهم فى رعاية الخراف “المؤمنين” إلى الأبد.

التعليقات متوقفه