احتفالات رأس السنة والأعياد ترفع نسبة الإشغال بالفنادق

108

الاستقرار النسبى للأوضاع السياسية والأمنية ساعد على إقبال السياح

توقيت أزمة إغلاق السفارات أدى لإلغاء سفر العديد من الأفواج السياحية

رئيس شعبة السياحة:

خلل المنظومة السياحية بسبب غياب التنسيق بين الوزارات

تأتى احتفالات أعياد الميلاد ورأس السنة والمولد النبوى دافعا قويا لحركة السياحة فى مصر بعد سنوات عجاف دفع فيها القطاع السياحى ثمنا باهظا عقب فترة الاضطرابات السياسية والأمنية خلال ثورتى يناير ويونيو انخفضت فيها معدلات الإشغال إلى 2% بدأت فى العودة تدريجيا بعد انتخاب الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيسا للبلاد حتى وصلت حاليا إلى 45%، بينما تنعقد الآمال أن تصل هذه النسبة خلال احتفالات الكريسماس وأعياد الميلاد إلى 55%.

أكد محمد الفقى – مساعد مدير فندق بيراميزا بالجيزة – أن الفندق يستعد للأعياد والمناسبات بعمل صيانة دورية للغرف وإضافة الروح الجمالية للمكان والارتقاء بالخدمة المقدمة بما يتناسب مع الأسعار بالإضافة لإعداد برامج للمطاعم والأكلات التى تناسب الأفواج السياحية.

أشار إلى أن القطاع السياحى شهد تحسنا ملحوظا عن العام الماضى بنسبة 40% خاصة بعد انتخاب الرئيس عبدالفتاح السيسى وتحسن الأوضاع الأمنية وزيادة شعور السائح الغربى بالأمان وأن الفندق يعتمد بشكل أساسى على العرب والأجانب ونسبة الإشغال حاليا وصلت إلي  80% تأتى على رأس الدول الكويت والسعودية والبحرين والإمارات وبعض رجال الأعمال المصريين.

تمثل السياحة الداخلية 20% من نسبة الإشغال الحالية، يتراوح سعر الغرفة المزدوجة للسائح الأجنبى 100 دولار، وللمصريين 550 جنيها وأن شهري ديسمبر وأبريل من أكثر شهور السنة التى تشهد تدفقا سياحيا.

بينما قال تامر عبدالستار – مسئول تنظيم الحفلات بفندق سميراميس: إن نسبة الإشغال حاليا ضعيفة ولا تتجاوز 30% وأنه من المتوقع زيادة هذه النسبة خلال احتفالات أعياد الميلاد لتصل إلى 70% وأنها كانت فى العام الماضى لا تتجاوز 40% وأن عام 2009-2010م كانا من أفضل الأعوام احتفالا بأعياد الميلاد حيث وصلت نسبة الإشغال إلى 100%، وأن الاستقرار الأمنى الملحوظ وتشديد الإجراءات الأمنية سيؤدى لزيادة أعداد السياح خلال هذه الفترة خاصة وأن هناك إصرارا من السياح العرب على دعم مصر فى تلك الفترة العصيبة ومساهمة منهم فى عودة السياحة المصرية وتعافى الاقتصاد حبا وتقديرا لمكانة مصر فى قلوب الأشقاء العرب.

حفلات فنية

كشف محمد صادق بفندق سميراميس إلى أن عام 2003 أثناء غزو العراق كان أفضل احتفالات أعياد الميلاد والكريسماس على الإطلاق حيث اكتظت القاعات وحققت عائدا كبيرا وإيرادات خيالية بينما شهدت حفلات عام 2011 وعام 2012 إقبالا متوسطا لم يتجاوز 60% وأن أكثر الجنسيات قضاء لهذه المناسبة هم اللبنانيون ثم الأشقاء من الكويت والسعودية والإمارات وأن الليبيين لا تتعدى نسبتهم 8% والعراقيين 2% وأن الفندق سيقوم بتنظيم حفلتين تشمل كل منهما حفلا فنيا تشارك فيه الفنانة نانسى عجرم وبوسى والراقصة دينا وجنات ووائل جسار وصافيناز وتتراوح سعر التذكرة للفرد الواحد ما بين 1500 إلى 3500 حسب اقتراب المقعد من المسرح شاملة العشاء والخدمة والضرائب.

وأكدت إيمان اليسقى – مديرة العلاقات العامة بفندق كمبيسكى بجاردن سيتى – أن نسبة الإشغال حاليا 52% ومن المتوقع أن تزداد هذه النسبة خلال احتفالات أعياد الكريسماس إلى 80% نظرا لحرص العديد من الأشقاء العرب وبعض الجنسيات من الدول الأوروبية على قضاء هذه المناسبة بمصر والاستمتاع بالآثار المصرية.

نبيل منصور – صاحب فندق جولدن – يقول: إن شهري ديسمبر وأبريل وعيد الأضحى المبارك من أكثر الأوقات إنتعاشا للحركة السياحية وأن الأوضاع الأمنية فى دول الربيع العربى ودول الجوار أثرت سلبا على السياحة حتى تراوحت معدلاتها من 40% إلى 50% بالإضافة لانتشار الأمراض المعدية مثل مرض إيبولا وأنفلونزا الطيور فى الدول الأفريقية.

الموسم القادم لعام 2015 سيكون أفضل بكثير من عام 2014 لما تشهده الحالة الأمنية من تحسن واستقرار الوضع السياسى وما سينتج عن المؤتمر الاقتصادى والمشروعات القومية من انتعاش للاقتصاد المصرى والحركة التجارية والسياحية.

طارق الشموتى – نائب مدير المطعم العائم بالباخرة إسكارايب – يشير إلى أن أعياد رأس السنة وأعياد الميلاد تساهم فى مضاعفة الأعداد بالباخرة وتصبح كاملة العدد فى العديد من رحلاتها حيث يحرص بعض السياح على الاستمتاع بتناول وجبات العشاء وسط المياه على أنغام الموسيقى والغناء وتقوم الباخرة بتنظيم رحلتين يوميا من كوبرى قصر النيل حتى كورنيش المعادى وتتراوح سعر التذكرة للرحلة الأولى 180 جنيها بينما الرحلة الثانية 400 جنيه، وتبدأ من العاشرة مساء حتى الثانية صباحا.

أزمة السفارات

من جانبه أكد عمارى عبدالعظيم – رئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية بالقاهرة – أن الموسم السياحى هذا العام يشهد إقبالا ضعيفا نظرا لضعف الاستعدادات والاضطرابات السياسية التى مرت بها البلاد وفقدان القطاع السياحي للعمالة المدربة على مدار ثلاث سنوات ماضية والتى شهدت أحداث ثورتي 25 يناير و30 يونيو بالإضافة لإعلان بعض السفارات غلق أبوابها خلال الفترة الماضية ونزول الروبل “العملة الروسية” أدى لإحجام بعض السياح الروس ورفع أسعار الخدمات الفندقية والطيران.

وأن نسبة الإشغال حاليا تتراوح ما بين 30% و 45% من المتوقع أن تصل خلال احتفالات رأس السنة إلى 55% والأمل معقود على السياحة الداخلية بشرط تخفيض الأسعار وعدم ربط العملة بالدولار داخل الفنادق خاصة ونحن داخل مصر، نسبة الإشغال تختلف باختلاف المناطق السياحية حيث إنها تتراوح فى الأقصر وأسوان ما بين 20%، 30% بينما ترتفع عن 60% فى الغردقة وشرم الشيخ.

وأشار إلى وجود خلل داخل المنظومة السياحية فى مصر لأنها تحتاج للتطوير والتحديث لأن المفهوم السياحى فى مصر يختلف تماما عن المفهوم السياحى العالمى ولا يوجد تنسيق كامل بين الوزارات فى مصر من أجل هدف مشترك وهو إعادة الحركة السياحية لطبيعتها حيث تعمل وزارة السياحة منفردة فى واد وباقى الوزارات تعزف منفردة فى واد آخر.

ورغم توافر المقومات السياحية يضيف رئيس شعبة السياحة تجد العقول المصرية عاجزة عن الاستفادة من هذه المقومات لأن المسئولين عن السياحة لا يأخذون بآراء أصحاب الخبرة فى حين أنهم يخضعون لشروط وإملاءات المستثمرين الأجانب على الرغم من أن الدولة لا تستفيد منهم بمليم واحد حيث يقومون بإرسال أموالهم خارج مصر بما يحرم الاقتصاد المصرى من استغلال هذه العملات الأجنبية واستثماراها فى عمليات التنمية والبناء أو استخدام فوائدها فى بناء مسجد أو مصنع.

بالإضافة لعدم الأخذ بنماذج بعض الدول من حولنا مثل الإمارات حيث بلغ معدل السياحة لديها 30 مليون سائح سنويا بالإضافة لعدم تطبيق التأشيرة الإلكترونية المسبقة وعدم الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعى “النت” التى يقوم أصحابها بفتح مكاتب بئر سلم ويقومن باستجلاب السياح واستقبالهم من أجل الحصول على مبالغ مالية.

ولقد قمنا بتقديم العديد من الأبحاث والدراسات لتنشيط الحركة السياحية وتطوير المنظومة السياحية لكن للأسف تتعامل معنا وزارة السياحة بكل جفاء وتهميش.

الانتعاش قادم

أشاد رئيس شعبة السياحة بزيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى للصين مؤخرا نظرا لما تمثله الصين من ثقل سياسى واقتصادى حيث يخرج منها حوالى مليون سائح سنويا للسوق السياحى وأن ضعف إقبال الصينيين لمصر يرجع لعدم توافر طائرات الشارتر بكثرة حيث تقتصر الرحلات بين مصر والصين على رحلة أو رحلتين كل أسبوع.

وأنه من المتوقع خلال عام 2015 أن تشهد استقرارا اقتصادىا وسياسىا وأمنىا تنعكس آثاره بشكل أفضل على الجانب السياحى وسيؤدى لانتعاش حركة السياحة من جديد وأن السائح الروسى يأتى فى المرتبة الأولى ثم الألمان ثم الإنجليز والفرنسيين.

بينما الوفود العربية تربطها علاقة مصاهرة وتجارة مع المصريين وتقوم بتأجير الشقق ويلجأ البعض منهم للفنادق وهى نسبة ضئيلة لا تتعدى 5% من هذه الوفود.

بينما تمثل سياحة المؤتمرات 20% من إجمالى حركة السياحة المصرية وأن فترة الثمانينيات كانت أفضل فترات السياحة المصرية حيث وصلت إلى ما بين 13 و 14 مليون سائح سنويا وبعد حادثة الأقصر 1997 تراجعت قليلا حتى وصلت عام 2010 إلى حوالى 12 مليون سائح بينما لا تتعدى حاليا 8 ملايين سائح سنويا.

التعليقات متوقفه