تزامن الاحتفالات الدينية  دعوة لأبناء الوطن للتقارب

72

وكيل وزارة الاوقاف: تبادل التهنئة بالأعياد واجب ديني لترسيخ المحبة والسلام

المتحدث الرسمي للكنيسة: الحروب والثورات أكدت وحدة وتماسك المصريين

تزامن الاحتفالات الدينية الاسلامية والمسيحية خلال السنوات الماضية يعطي اشارات ودلالات عظيمة خاصة أن مصر تمر بمرحلة دقيقة وفارقة، وكأن هذه المناسبات دعوة للمجتمع المصري لنبذ التعصب والفرقة والتوحد نحو هدف مشترك هو بناء الأمة واستعادة مكانة الوطن بين الأمم ولا يكون ذلك إلا بالعمل الجاد المثمر والحرص علي تنشئة الاجيال علي روح المحبة والتسامح وإعلاء قيمة الحوار والفكر وقبول الآخر بعيدا عن التطرف الذي يؤدي للتكفير والارهاب. جاءت الاديان لتحرر العقول من وثنية الحجر وتبعية البشر. وما جاءت الرسل والرسالات إلا لتنقذ المجتمع من ظلمات الجهل إلي نور العلم والإيمان ومن طغيان العبودية والرق والظلم إلي واحة الحق والعدل والمساواة.

شمس الرحمة

يقول الشيخ محمد عز الدين وكيل وزارة الاوقاف لشئون الدعوة إن ميلاد النبي محمد عليه الصلاة والسلام كان ايذانا ببزوغ شمس الرحمة والتسامح والمعرفة واخراج الناس من ظلمات الجهل والشرك.

وأن تواكب الاحتفالات الدينية بميلاد  سيد الانبياء محمد صلي الله عليه وسلم مع ميلاد نبي الله عيسي عليه السلام ومع احتفالات اخواننا الاقباط شركاء الوطن عنصرا مهما في نسيج المجتمع نبادلهم التحية والتهنئة والمحبة والسلام وتدفعنا هذه المناسبات إلي أن نقف جميعا صفا واحدا  يربط بين كل افراده المودة والاخوة والتآلف والاتحاد وأن نبذل اقصي ما في وسعنا لرفعة هذا الوطن وإعلاء شأنه والعمل علي نهضته بما يحقق صالح الأمة ونبذ كل الخلافات التي تؤدي لتفكك المجتمع واهدار ثرواته وموارده وهدم مؤسساته والاساءة لتعاليم دينيا ورسلنا.

يضيف الشيخ “عز الدين” لقد حثنا ديننا الحنيف علي الايمان بكل رسل الله ومن ضمن هؤلاء  الرسل سيد عيسي عليه السلام الذي كان من الخمسة أولي العزم من الرسل مصداقا لقوله تعالي في خواتيم سورة البقرة “آمن الرسول بما أنزل إليه منربه والمؤمنون كل أمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير”

وإنه لمن حسن الطالع أن تتزامن احتفالاتنا مع احتفالات اخواننا المسيحيين لتجسد روح الألفة والتقارب وعلينا جميعا بالعمل علي نهضة الاقتصاد المصري وتشجيع الصناعة المصرية والتمسك بسنن الانبياء والمرسلين.

رسالة سلام

أكد القس بولس حليم المتحدث الرسمي باسم الكنيسة الارثوذكسية” أن اعياد الميلاد هي رسالة محبة وسلام مضمونها المجد لله في الاعالي وعلي الارض السلام، وهي دعوة للتصالح مع الله ومع النفس ومع الاخر لننعم جميعا بالتنمية في بيت واحد كأسرة واحدة بعيدا عن الانفصال والعنف، وهذا يستدعي التمسك بروح الاخوة الصادقة والتسامح التي عاهدناها في الشعب المصري وابهرت العالم اجمع من خلال تمسكه بروح الرجل الواحد والنسيج الواحد خلال حرب اكتوبر المجيدة وفي احداث ثورتي 25 يناير و30 يونيو وأن المرحلة الفارقة التي يمر بها الوطن تستعدي أن نصطف جميعا نحو هدف واحد هو بناء الوطن ورفعة شأن المصريين وضرورة البعد عن التطرف السلوكي والديني وإعلاء مصلحة الوطن علي أي مصلحة حزبية أو قبلية أو طائفية وأن نكون علي قلب رجل واحد بكل تنوعاتنا الثقافية.

أما سامح فاروق راهب بمدرسة القديس يوسف بالجمالية، يقول يحب علينا أن نغتنم هذه المناسبات في تجسيد روح المودة والاخاء ونبذ التعصب والتطرف وأن نعمل جميعا علي بناء شخصية المواطن منذ طفولته علي احترام الآخر والمحبة والسلام والحوار والعلم والمشاركة الإنسانية بعيدا عن الصراع السياسي الدائر رحاه بين النخبة علي المناصب السياسية والمكاسب المادية دون النظر لما وصل إليه الوطن نتيجة للانتهازية وانكار حق الوطن وهضم حقوق المواطن.

القيم الانسانية

بينما اوضح جرجس نادي مدير العلاقات العامة بكنيسة قصر الدوبارة أن القيم الانسانية والوطنية لا يجب أن ترتبط بمناسبات دينية أو مناسبات قومية بل ينبغي أن تغرس في قلوبنا لتتحول إلي سلوك يومي ويتوارثها الاجيال بعيدا عن الانانية والاقصاء ونبذ الاخر وأن نقف جميعا صفا واحد في وجه الارهاب والمخربين. وأن نتخلق باخلاق عيسي ومحمد عليهما السلام ونعمل علي نشر قيم السماحة وحق الطريق واحترام أهل العلم والفضل والعمل علي استعادة الأمن والاستقرار وأن نصلي من أجل أن يعم الخير والرخاء علي بلادنا.

ولا أحب الربط بين الاعياد والاهداف القومية والروح الوطنية حتي إذا اختلفت الاعياد لا يقول أحد اختلف المصريون وضاعت المودة والاخوة بينهم وعلينا أن نحول القيم لسلوك عملي فيما بيننا.

التعليقات متوقفه