عام 2015  اختبار صعب لـ”السيسي”

86

ظهور اول برلمان بعد عامين من عزل “مرسي”

تزايد المطالبات بتحقيق استحقاقات ثورتي يناير ويونيو

ضرورة المواجهة الحاسمة للفساد واعادة محاكمة قتلة الثوار

تحسين الاحوال المعيشية للمواطنين والتصدي للفوضي والبلطجة

 

 

ياتي العام الجديد 2015 في وقت مهم من تاريخ مصر الحديث ، بعد كبوات عديدة مرت بها الدولة الفترة الماضية ، وشهدت تحولات عديدة وحراك شعبيا كبيرا، ولكن ينتظر الجميع الوقت الحاسم وتستقرار الاوضاع في مصر ورؤية نتائج ملموسة لتحركات الدولة نحو الطريق المنشود وتحقيق مطالب الثورة والتنمية الحقيقية..

قال د.رفعت السعيد المؤرخ وعضوالمجلس الاستشاري بحزب التجمع : اذا كان عام 2014 استطاعت فيه مصر ان تفك الحصار الذي فرضه عليها الامريكيون والاتراك والقطريون والمتاخونون ومكتب الارشاد والتنظيم الدولي ، تسببت في عزل افريقيا واوروبا لمصر ، ولكن مصر استطاعت ان تحاصر من حاصروها وان تستعيد دورها في افريقيا ، وان تجعل دول الخليج كلها تساعد مصر ما عدا قطر ، وبدات قطر تتراجع في الامر بعد الضغط عليها .

وعن عام 2015 يقول د.”السعيد” : الشيء الاهم فيه ان ننجح في بناء برلمان مصري وطني ديمقراطي تقدمي يستطيع ان يقف ضد جماعات التاسلم وضد التدخل الامريكي وضد الناتو وينهض بمصر ويحمي الثورة .

مضيفا اننا نخوض معركة استعادة الثورة والوصول للاستقرار وقرارات للتنمية والعدالة الاجتماعية وهو ما لم يحدث دون توحد الاحزاب السياسية.

داعيا قيادات الاحزاب ان تدع صراعاتها وتناحرها جانبا وبدلا من التركيز على الـ120 مقعدا في القوائم ان تنظر الى الـ460 مقعدا الباقين وعليهم ان يدركوا الحقيقة بأن وحدتهم اهم من اي مصالح او نوازع فكرية او شخصية ، على ان يتوحدوا في قائمة واحدة او يتحالفوا مع القائمة الاقرب للفوز ضد اعداء الوطن.

واكد د.”السعيد ” ضرورة ان تتحرك الدولة وهي تعرف ان هناك امولا تتدفق بلا حدود، وعليها ان تكشف المستور ومن ورائه وتتخذ اجراء ضد هذا السيل من الاموال وتكشف من ارسل ومن تلقى ومن انفق ، لان الانفاق الزائد هو جزء من تزييف للانتخابات ويفقدها الشفافية.

عام الهم

فيما قال د.مختار غباشي – رئيس المركز العربي لدراسات السياسية والاستراتيجية: إن العام القادم يعتبر عام ظهور الواقع ، والوقت الذي سيختبر فيه كل طيف سياسي حقيقة ارضيته وصلابته على ارض الواقع في ظل الصراع المحتدم بين التيار الاسلامي والتيار الليبرالي الذي يدعم الدولة.

وسيثبت العام الجديد ايا من التيارات قدرة على اثبات وجوده ، معتقدا ان الصورة للمشهد السياسي ستكون اكثر وضوحا وسيتضح مدى ثبات قوة كل طرف في الصراع ، وسنكتشف هل سيظل التيار الاسلامي في صراعة ومناؤته للحكومة ام ستحدث مرحلة تهدئة ما بين الطرفين فكلها اسئلة تطرح نفسها العام في 2015 .

وعن وضع الرئيس عبد الفتاح السيسي في عام 2015  قال “غباشي” إن وضعه يزداد صلابة يوما عن يوم ويحصل على مزيد من الاعترافات الدولية والاقليمية ويثبت قدرته على التحكم في مقدرات الدولة ، ولكن استمرار رضاء الشعب من عدمه عنه سيقاس بمدى ما تقدمه الحكومة لارضاء المواطنين خاصة حكومة ما بعد الانتخابات ، فكلما كانت الحكومة قادرة على وضع حلول جذرية لمشكلات واوجاع المواطنين كلما زاد من رصيد السيسي لديهم .

وتابع د.”غباشي” : في حالة عدم الاستجابة لمطالب المواطنين الملحة فلن يستطيع احد انهاء حالة الضيق ، فمثلما اندلعت 25 يناير ومن بعدها 30 يونيو من اجل عدد من المتطلبات الاساسية التي لم تتحقق ولذلك استمرت وتيرة الاحتجاجات ، وفي حال استمرار تجاهل مطالب المواطنين اعتقد استمرار هذه الوتيرة.

وعن النطاق الخارجي يقول د.”غباشي” : نتمنى ان تعود مصر لدورها الاقليمي والدولي ، ونتطلع لظهور اطر لحلول المشكلات المتعلقة بالدول المشتعلة ، وتابع “غباشي ” ويعد عام 2015 عام الحسم وظهور الحقيقية في الخارج ايضا فاما يزداد الوضع تفككا او التئاما.

محاسبة المفسدين

يتوقع د.رائد سلامة – الخبير الاقتصادي ووكيل مؤسسي التيار الشعبي : استمرار ارتفاع اسعار السلع والخدمات في عام 2015 ، وكذلك معدلات البطالة المستمر في الارتفاع ، والخوف من استمرار حدة الفقر بسبب ارتباط هذا الامر برؤية الحكومة لنمط الاقتصاد و اعتمادها بالاساس علي القطاع الخاص لقيادة عملية التنمية ، والذي يجده رهانا خاطئا وسيزيد بلا شك من حدة الازمة الاجتماعية وسيزيد من معدلات  الفقر لان القطاع الخاص من خلال سعيه للربح السريع و العالي لن يستطيع سوي تقديم تنمية هشة وواهية لا تطرح قيمة مضافة حقيقية بالمجتمع و تؤدي في النهاية الي خروج فائض القيمة للخارج في شكل استيراد للسلع.

واكد د.”سلامة” على ان رفع العبء عن المواطنين و الحد من الفقر و البطالة لن يحدث الا من خلال تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء و قيام الدولة بضخ استثمارات ضخمة في منظومة تصنيع كبري تحقق تنمية مستقلة.

وتمني الشاعر الكبير زين العابدين فؤاد: ان تكون 2015 على المستوى الشخصي اقل حزنا لاننا فقدنا في 2014 كثيرا من السياسين والكتاب والشعراء والفنانين والاصدقاء ، قائلا :” وكانني اسكن في عمر مكرم”.

مضيفا ان عام 2014 شهد دخول عدد كبير من الثوار للسجون ، وكذلك عدم احترام الحكومة في بعض الاحيان للدستور الذي وافق عليه الشعب ، فلنا حق في الثقافة وفقا للدستور في حين ،كما يتم منع المواطنين من حقهم في التعبير عن ارائهم بالاجراء السلمي وهو التظاهر الذي كفله الدستور وسجن الشباب مدة 15 سنة بتهمة التظاهر بدعوى القضاء على الارهاب .

وتابع “فؤاد ” ان السلاح الاساسي للحرب كما قال في اغنيته :”اتسلحي للحرب بالحرية” مؤكدا  انه بدون حرية لا توجد حرب ضد الارهاب.

مشيرا الى ان الحدث الاساسي في العام الجديد هي الانتخابات متمنيا الا تكون مثل انتخابات 2010 التي كانت احد البواعث الحقيقية للثورة ، وارجو ان يكون مختلف معبرا عن قلقه بسبب قانون تقسيم الدوائر والانتخابات.

مؤكدا انه ليس الهدف تشكيل حكومة ثورية بقدر ان تكون حكومة تحترم الدستور بشكل حقيقي ، وهذا ليس معناه انه كتاب مقدس ولكنه تعاقد اتفق عليه الشعب ووافق عليه .

واكد الشاعر الكبير على ان استكمال الحقيقة العام القادم او ما بعده ستتحدد في محاسبة من افسد مصر ومحاكمة قتلة الشهداء.

 

 

التعليقات متوقفه