فزع “السكان” من هدم مثلث ماسبيرو

32

رفضوا “التعويض” المالي ووافقوا علي السكن البديل

ولكن.. من يضمن وعود الحكومة؟!

منسق رابطة ماسبيرو: لا تنازلات تضر بمصالح أهالي المنطقة

مشروع تطوير منطقة مثلث ماسبيرو، احد المشروعات الاستثمارية الكبرى التى تسعى الحكومة جاهدة لتنفيذه، حيث تقع المنطقة فى وسط البلد وهى منطقة حيوية ،خلف مبنى الاذاعة والتليفزيون،وتعد من المناطق العشوائية التى تسعى الحكومة لتطويرها والاستفادة من المساحات الشاسعة بها فى إعادة تقسيمها واستثمارها.

تسيطر حالة من الخوف والقلق على اهالى المنطقة من ان يكون التطوير على حسابراحتهم هجرتهم من منطقتهم التى عاشوا فيها سنوات عمرهم.

تجولت “الاهالى” فى شوارع وحارات منطقة بولاق ابو العلا، وشركس ، ومنطقة الشيخ علي،تلك المناطق التى تقع بمثلث ماسبيرو،وذلك لسماع رؤي وشكاوى المواطنين.

فى البداية ،قال ياسر ياسين”منسق رابطة مثلث ماسبيرو” ان هناك تفاوضا مستمرا ومناقشات مع الحكومة ،لتطوير المنطقة بعيدا عن اي محاولات للتهجير.

منطقة مثلث ماسبيرو، تبلغ مساحتها 57 فدانا، تضم 4600 أسرة، و850 محلا، بالاضافة الى وجود مساحات فراغية ، وخرابات، وبيوت مكونه من طابق او طابقين.

مؤكدا اهمية تطوير المنطقة وإستغلال المساحات الفارغة لاقامة فنادق واستثمارات ستجلب للدولة المليارات، على ان يكون جزءا من التطوير بناء مساكن ادمية لاهالى المنطقة، وهذا ما تم تأكيده بالاتفاق مع الحكومة لبناء مساكن على مساحة 11.6 فدان من مساحة الأرض الكلية، ممتدة بالتوازى مع شارع 26 يوليو من شارع الجلاء حتى منطقة ارمنتى خلف السفارة الايطالية.

واضاف ياسين، ان طوال فترة التطوير والبناء والتى من المتوقع ان تستغرق عامين، سيتم خلالها نقل الاهالى لمساكن بديلة ،على ان تتكفل الحكومة بدفع الايجارات لحين استكمال البناء والتطوير ،فى حين ان هناك اقتراح بعمل هدم جزىء على مراحل.

واشار ان هناك اماكن مقترحة لنقل الاهالى بها على ان تكون سكنا بديلا مؤقتا، مثل ارض المطار باعتبارها الاقرب والانسب ، من حيث اماكن عملهم ومدارس اولادهم وجامعاتهم،فى حين ان هناك رفضا تاما لمناطق مثل النهضة و6 اكتوبر وطريق الفيوم لبعدها وإرتباط الاهالى بوسط العاصمه ومن الصعب نقلهم لاطراف المدينة.

ولن نقبل بأى تنازلات تضر بمصلحة الاهالى، فأهالى المنطقة كيان واحد وهم الاقوى،وما دون العودة لمنطقتنا فهو مرفوض .

ليست منفعة عامة

الحاج حسن، لديه اربعة اولاد، يبلغ من العمر 60 عام قال: تربينا وعيشنا وكبرنا اولادنا فى المنطقة، وليس لدينا اى استعداد للمغادرة، خاصة ان الامر لم يتضمن منفعة عامة مثل اقامة مترو او كوبرى او حتى مستشفى، وبالتالى إذا خرجنا نثق بعدم العودة لاننا نضمن الحكومة فى شىء، وابرز دليل على ذلك انه حتى الان لا توجد مبانى جاهزة للنقل فيها ومعظم المناطق التى سمعنا عن نقلنا اليها مثل منطقة ارض وابور الثلج او الفرنجية مازالت ارضا لا يوجد بها عقار واحد.

“مع تطوير المنطقة بس فين حقنا”.. هكذا يقول نبيل حسن، لدية ثلاثة اولاد فى التعليم، وتابع :اولادى مدراسهم وجامعتهم هنا،هنروح فين،ليس لدينا اى مشكلة فى تطوير المنطقة خاصة انها تقع فى وسط البلد وهى منطقة حيوية بالسياح والاجانب، ولكن مش على حسابنا وحساب راحتنا وعيشتنا.

“لو خرجنا من هنا مش هنرجعلها تانى” يقول ذلك الحاج حسن محمد، وتابع “بقالنا 60 سنة فى المنطقة، على اخر الزمن الحكومة هتبهدلنا، اتجوزت وعشت وربيت اولادى فى المنطقة،هنخرج نروح فين ،الحكومة عاوزة تستثمر وتكسب، وإحنا هنترمى فى الشارع.

أين البديل؟!

الحاج فتحى جمعه يعمل فى ورشة كهرباء سيارات فى احد المحال بالمنطقة قال: فين المواصلات والفلوس اللى هنروح بها شغلنا لو نقلونا، اللى جاى على اد اللى رايح، احنا مش عاوزين فلوس وتعويض.. إحنا عاوزين نعيش.

“ادينى البديل اللى يأكلنى ” ..يقول ذلك الحاج سعيد، وتابع: المنطقة كلها اشبه بعائلة واحدة متماسكة، راضين بحالهم من سنين وعيشين، متوارثين المنطقة عن جدودنا من الخمسينات، واضاف :اكل عيشى من محل الفراشة ،وبدفع ايجار 10 جنيهات شهريا، ومرتاح انا واولادى الثلاثة على هذا الحال ،لكن اذا انتقلنا لسكن بديل ،هنعمل ايه فى اكل العيش ؟!.

“مش عاوزين تعويض ولا سكن بديل عاوزين نعيش فى منطقتنا” هكذا يقول سعيد،كهربائى سيارات، وتابع:هنعيش ونموت فى منطقتنا ومش هنطلع عشان الحكومة تستفاد وترمينا، فى اسر لا تستطع دفع 100 جنيه ايجار سكن فى الشهر وعلى الحكومة ان تراعى حالتنا المادية والاجتماعية.

يتساءل محمد احمد، عن الضامن بأن يعودوا للمنطقة بعد التطوير إذا خرجوا، قائلا:الحكومة عرضت علينا اما تعويض 50 الف جنيه ولم نقبل ذلك ،والعرض الاخر ان نعيش فى سكن بديل لحين التطوير ونعود مرة اخرى،وهذا ما نقبله ولكن من يضمن الحكومة؟!.

التعليقات متوقفه