بعد تولى السيسى منصب رئاسة الجمهورية ..السؤال مازال مطروحا. من هم مستشار الرئيس

131

سياسيون واقتصاديون: الدول لا تتقدم بالنوايا وانما بأفكار وخطط نفتقدها حتى الان.

اصبح من المتعارف عليه وقد يكون من الطبيعى ان يكون لرئيس الجمهورية مستشارون فى مختلف المجالات على جميع المستويات السياسى والاقتصادى والثقافى والعلمى.. ولكن الاهم ان يكون لكل هذا العدد من المستشارين جدوى وقيمة واضافة جديدة للبلاد،، كما كان من المنتطر ان نجد لهم مردودا واضحا من خلال خطط وافكار واستراتجيات مستقبلية لمواجهه كل الازمات ،والسؤال هنا من هم هؤلاء المستشارين ؟ وما دورهم المنوط بهم تنفيذه ؟ خاصة وان البلاد الراغبة فى التقدم لا تدار بالنوايا الحسنة وانما بالاستشارات الجيدة والافكارالبنائه .

اكد دكتور” مصطفى كامل السيد” استاذ العلوم السياسية ، إن مستشاري رئيس الجمهورية هم عقله المفكر، ولذلك كان من الضرورى ان يكونوا من أصحاب خبرة علمية وقدرة على البحث، بحيث يكون في مقدورهم أن يسبقوا تفكير الرئيس بأبحاثهم وتحرياتهم وابتكار الحلول، ولكن فى الواقع لم نلمس اى تأثير لهم ولاستشاراتهم وخططهم .

وارجع ذلك الى كون هؤلاء الاشخاص  ليسوا من الذين عايشوا الشعب المصري وعلى دراية كاملة بأزماته، فمن بينهم أشخاص لم نسمع عنهم شيئا إلى لحظة اختيارهم مستشارين للرئيس لأنهم كانوا في الأصل بعيدين عن الشعب المصري ولا خبرة لهم بأزماته الحقيقية.

وشدد على ضرورة أن يلتزم كل فرد من هيئة مستشاري الرئيس بالاتجاه الذي جاء ليعطي فيه المشورة و ألا يحدث خلط بين التخصصات كما حدث من قبل مع مستشارين اخرين.

الشياطين

بينما وصف دكتور”  عمار على حسن ” استاذ على الاجتماع السياسى بعض الاشخاص الموجودين حول الرئيس السيسى بالشياطين ، مؤكدا ان هناك سؤالا يطرح نفسه وبإلحاح الا وهو لماذا الابقاء عليهم حتى الان بالإدارة السياسية والاقتصادية، خاصة وانهم مازالوا حريصين على التبعية للرأسمالية المتوحشة، وعلى أن يظل الاقتصاد استهلاكيا وليس إنتاجيا، بالاضافة الى جنى أى ثمار لحركة الاقتصاد المصرى دون الشعب، أما على المستوى السياسى فنجدهم مسيطرين بقوة على الوزارات والأجهزة والإدارات، وهؤلاء الشياطين أيضا موجودون فى دائرة المستشارين، وعدد منهم لا ينتمى لفكر الثورة.

واضاف ان الرئيس رغم اعلانه المستمر بانه مهتم بالشباب الا ان الدولة العجوز هى التى تحكم حتى الان و هذه الاختيارات فى رجاله ومستشاريه انتقصت من مصداقيته ، بالاضافة الى تجاهله الواضح لطبيعة الحياه السياسية من التعددية الحزبية واصراره على دعوة الشباب الى تكوين جبهة جديدة تمثلهم بشكل مستقل بعيدا عن الاحزاب وكان من الافضل دعوتهم للانضمام الى اي من هذه الاحزاب مما يتوافق وافكارهم .

أهل الثقة

اما دكتور” حسن نافعة” ، أستاذ العلوم السياسية والمحلل السياسي، فيرى انه كان من الافضل لو اتى هؤلاء المستشارون من غير المعروفين للعامة والرأي العام حتى لا يتم استغلالهم، خاصة أن دورهم يقتصر على توجيه المشورة للحاكم ، علاوه على ضرورة ادراكهم لطبيعة المرحلة السياسية التى تمر بها البلاد ولكن للاسف حقيقة الامر هو ان اختيار هؤلاء جاء بناء على معرفة سابقة أو ترشيحات الأصدقاء من اهل الثقة فقط بعيدا عن اى رؤى وافكار تبنى المستقبل.

واكد انه كان من الافضل الا يكون لهم توجهات سياسية قدر الامكان حتى وان اضطر الرئيس الى اختيار مستشار على علاقة جيدة بتيارات سياسية بعينها إذا أراد إدارة العلاقة مع هذه التيارات حتى يتسنى لهم الحيادية فى تقديم المشورة دون الانحياز لاى طرف فى العملية السياسية.

ويرى السياسى المعروف ” جورج اسحق” إن المشكلة التى وقع فيها السيسى عند اختيار رجاله وهى أن معظم الشخصيات العامة التى تمت الاستعانة بها كخبرة في العمل السياسي أو الاقتصادي قد ظهرت ما بين نظامى مبارك ومرسى وكان يعلم جيدا  أنه من غير المقبول أن يعاد إنتاج نظام مبارك مرة أخرى من خلال قيادات حزبية أو وزارية.

واشار الى انه من المنطقى لاى رئيس ان يأتي بفريق عمل و برنامج متنوع اقتصادى وسياسي وثقافي واجتماعى والمفترض أن يكون هذا البرنامج من قام بكتابته متخصصون وشخصيات متميزة في هذه المجالات ولكن مسألة أن يوجد رجال حول السيسى من المتخصصين في كل المجالات ليس لديهم من الخطط والافكار ما يمكننا من التقدم خطوة للامام حتى الان ،  فهذا امر عليه ملاحظات كثيرة خاصة وان الدول لا تتقدم بالنوايا الحسنة ولا الاخلاص فى العمل وانما من خلال خطط مميزة تتوافق مع الواقع.

فريق عمل

فيما اكد  وزير التنمية المحلية الاسبق والخبير الاقتصادى دكتور ” محمود شريف” أن الحالة الاقتصادية في مصر حاليًا لا يمكن تجاوزها على يد رجل واحد, فيجب تطبيق فكرة فريق العمل والذي يحتاج إلى مجموعة من الكفاءات المشهود لها, مع فتح باب التقدم بالأفكار ليدرسها هذا الفريق وتطبق أفضل الحلول, وأقلها تكلفة, تلك هي الطريقة العلمية للخروج منها  كما يجب أن ننتقل إلى الكفاءات والمنهج العلمي بدلا من اصرارنا على الاستعانة بفكر المقربين فقط دون مراعاة اعتبارات الكفاءة والتميز .

واقترح تكوين مجلس إفتاء وليس مفتيًا واحدًا ليكون الإجماع والتشاور هما أساس الفتاوى لأن هناك أمورًا عليها اختلاف فإذا كان هناك إجماع على أمر يكون الأرجح .

استثمارات

اما دكتور “صلاح جودة ” الخبير الاقتصادي فاعتبر ان السياسية الاقتصادية منذ تولى السيسى الرئاسة لم تتقدم باى شكل حتى الان ، واصفا الأرقام التي تصدرت تصريحاته بشكل متكرربانها  ضخمة ومبالغ فيها ولا يمكن الحصول عليها  بهذه السهولة سواء في صورة قروض أو حتى في شكل استثمارات خارجية، إذ أنه من المستبعد أن تستطيع مصر جذب استثمارات بهذه الضخامة و أن الاستثمارات الخارجية لن تأتي إلى مصر دون تشجيع الاستثمارات الوطنية أولا .

وأشارإلى انه قد نلتمس العذر في الإدلاء  بهذه التصريحات غير الواضحة نظرا لكونه رجلا غير متخصص في الشئون الاقتصادية ويحاول فقط خلق صورة ذهنية للمواطن بسيطة مفادها صعوبة تحسين الأوضاع المعيشية على المدى القصير أو المتوسط ، وكان من الأفضل ان يوضح للجميع أنه على الرغم من أن مصر بحاجة إلى استثمارات كبيرة لكن الاقتصاد المصري لديه قدرات وإمكانات كامنة وغير مستغلة وان حسن إدارة مواردنا قد يمكننا من الخروج من تلك الأزمة الطاحنة التي تمر بها البلاد .

وانتقد تلك السياسات خاصة وانها لا تحمل رؤية متكاملة وتعكس التباين الفكري لمستشاريه

واصفا إياهم بعديمي الخبرة و الباحثين عن تحقيق مآرب شخصية والحصول على مناصب إضافة الى أن اغلبهم ينتمون إلى النظام السابق.

التعليقات متوقفه