المخرج والناقد المسرحى د. عمرو دوارة: معركة “المسرح القومي” مفتعلة ولم تصل إلى المحاكم

104

* كتابى تحرى الدقة وتحدثت عن وقائع حقيقية

* اختلفت مع د. هدى وصفى فى بعض الأمور وقت توليها لإدارة المسرح

* مستقبل العملية المسرحية مرهون بعودة المكاتب الفنية لاختيار الأعمال المعروضة

يعد المسرح القومى إحدى المنارات الفكرية والثقافية فى مصر والعالم العربى ومدرسة فنية تخرج فيها مئات المبدعين، وشاهدا حيا على عصر التنوير، وقد تم افتتاحه منذ أيام قليلة.

هنا حوار مع المخرج والناقد المسرحى د. عمرو دوارة صاحب كتاب “حكاية المسرح القومي.. منارة الفكر والإبداع” والذى أثار كثيرا من الجدل خاصة فى الفقرة الخاصة بتولى د. هدى وصفى إدارة المسرح.

* وعن المسرح القومى يقول دوارة:

** المسرح القومى ألفت كتابا كاملا عنه، مقالات تشيد بموضوعيته فى الطبعة الثانية مثل د. كمال عيد وأبوالعلا السلامونى وعبدالرازق حسين ووفاء كمال وعبدالغنى داود.

فى الافتتاح تم تجاهل كثير من المبدعين فى التكريم أمثال د. هدى وصفى ومحمود الألفى وكذلك النقاد وفنانى الديكور زوسر مرزوق وسكينة محمد علي، وكتاب المسرح الكبار أمثال محمد سلماوى ويسرى الجندى ومحمد أبوالعلا السلامونى وكمال عيد.

لم يكرم سوى سمير العصفورى ولا أعلم هل تم تكريمه كمخرج أو كمدير للمسرح.

* هناك أزمة أثارتها الفقرة الخاصة بإدارة د. هدى وصفى للمسرح القومى فى كتابك.. كيف ترد على هذه الأزمة؟

** ما كتبته فى الكتاب سبق وقد كتبته بمجرد خروجها فى المسرح القومى وبعد استقالتها فى مجلة “شاشتي” ولم ترد على تساؤلى فى هذه المقالات ودخلت فى شكليات.

قلت فى المقالة “استقالة أو إقالة” لم ترد وقالت فى الجرائد أننى وصفت الأمر بشكل “مهين” ولم أقل ذلك.

وما أشيع وتردد بالنسبة لموضوع “مترو العتبة” عوض المسرح القومى بعد هدم السور الخارجي، مع أن المسرح القومى ليس وحدة حسابية خاصة الشيك الذى صدر باسم المسرح القومي.

هذه الحادثة ترددت كثيرا وقد سبق أن هذه الحادثة الخاصة بتعويض مترو الأنفاق وقد سألتها فى جريدة “شاشتي” لكنها لم تجب بشكل صريح وواضح وتغاضت عن الإجابة.

هذه المرة لم تجب عن الموضوع وقالت أنا بنيت السور على حسابي.

* هل وصلت القضية إلى المحاكم؟

** إلى الآن لم أخطر رسميا بأى قضايا وأنا مستعد للإدلاء برأيى فى أى قضية، بل على العكس هناك عدد كبير من الممثلين والإداريين مستعدون للأداء بشهادتهم سواء فى هذا الموضوع أو موضوعات أخرى أثناءها إدارتها للمسرح القومي.

المكانة التاريخية

* هل ترى الافتتاح الذى تم للمسرح القومى يليق بمكانته التاريخية والفنية؟

** شاركت فى الحضور كمخرج منفذ لمسرحية “إيزيس” فى افتتاح المسرح القومى فى يناير 1986 برغم كبر حجم الإنشاءات والإصلاحات التى تمت فى المسرح إلا أن هذه الإصلاحات – وقتها – لم تستمر أكثر من عامين ونصف وبتكلفة أقل كثيرا مما تم حاليا.

ثانيا: الافتتاح وقتها كان مبهرا وحضره الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، وتم الافتتاح بعرض كبير يليق بكلمة القومى من إخراج كرم مطاوع ونص لتوفيق الحكيم، وبطولة سهير المرشدى وأحمد حمدى وحمزة الشيمى كان مستوى المسرح مختلفاً، ثم أعقب ذلك حدث آخر بتكريم رواد المسرح، هذا العام استغرق الإصلاح 6 سنوات استغرقت التكلفة 105 ملايين جنيه وللأسف فإن المسرح فى الصورة النهائية جاء مشوها – من وجهة نظرى – لوجود المبنى الإدارى الزجاجى المغطى بتصميم بالزجاج المودرن والذى لا يتسق مع الجو التاريخى بالمبنى الأثري.

وكذلك بالداخل جاءت النقوش مبالغ فيها والألوان مختلفة عن الأصل، فظهر وكأنه “كالذهب الصينى يلمع أحيانا لكنه بلا قيمة”.

الدور التنويري

* كيف يمكن النهوض بهذا المسرح ليعود لدوره التنويرى من جديد؟

** تم إلغاء المكاتب الفنية لابد وأن تعود هذه المكاتب من ثلاثة أعضاء وتعيينهم من كبار المسرحيين، وأن يلتزم المدير بخطة المكتب الفني، ومن بين التزامات هذا المكتب تشكيل لجنة للقراءة على أعلى مستوي، وبالتالى كأى فرقة قومية يجب أن يعلن عن الخطة قبلها بعام على الأقل، وأن يكون توظيف قاعة “عبدالرحيم الزرقاني” متناسبا مع ما يعرض على خشبة المسرح القومي.

* حدث خلال السنوات الماضية أن ترك الممثلون الكبار المسرح، كيف يمكن عودتهم إليه مرة أخري؟

** لا يجيد كثير من الممثلين التمثيل باللغة العربية الفصحي، على المسرح القومى أن يقدم عروضاً باللغة العربية الفصحى، نقل وانتداب الممثلين من فرق البيت الفنى للمسرح وطلبة الجامعات.

كنت حزيناً جدا بالتعامل مع مصطفى شعبان كنجم على خشبة المسرح قبل عبدالرحمن أبوزهرة “تحب تشوف مأساة” ماجد الكدوانى قبل أشرف عبدالغفور.

أنا ضد كسر تقاليد المسرح القومي.

كذلك الاهتمام بالكم لابد أن يسبق الكيف، الجودة من خلال اختيار الأعمال الجيدة، فى السنوات القادمة.

التعليقات متوقفه