تأبين حامد عمار برابطة التربية الحديثة : “المعلم والأستاذ” الذي وضع تلاميذه امامه وتواري خلفهم

67

كتب علاء عصام:

اقامت رابطة التربية الحديثة “السبت” الماضي تأبينا للدكتور حامد عمار شيخ التربويين. أشاد الحاضرون بما قدمه د. عمار من الإسهامات العلمية فى التربية والتعليم التى أثرت الحياة الثقافية ، ومازالت علامات تضيء الطريق لكل من يبحث عن تعليم ناقد يبني شخصية مبدعة ومؤثرة فى مجتمعها ومن أبرزها ” رسالته للماجستير عن علاقة مصر المملوكية بالدول الافريقية ، ورسالة اخرى عن عدم تكافؤ الفرص التعليمية فى مصر، كما حصل على الدكتوراة من معهد لندن للتربية فى بحث بعنوان “التنشئة الاجتماعية فى قرية مصرية .. سلوا .. أسوان، وغيرها من الابحاث القيمية التى افادت الكثير من الباحثين التربويين”.

كما حصل على عدد من الجوائز وابرزها “جائرة دولة الكويت عام 1995″، وجائزة الدولة التقديرية فى العلوم الاجتماعية عام 1996، وجائزة مبارك النيل عام 2009،”.

كما أنه أول من نادي فى مصر فى القرن العشرين بضرورة واهمية دخول التكنولوجيا للتعليم وأهمية الجودة، ومد المكتبة المصرية بالعديد من النماذج التعليمية فى مختلف دول العالم ، فبالرغم من شغفه ورغبته فى ان ينقل مصر الى مرتبة كبيرة فى التعليم لكن السلطات السابقة لم تأخذ مما قدم إلا قليل القليل وربما الفتات.

وبدوره قال د.  يوسف سيد محمود استاذ ورئيس قسم اصول التربية بكلية التربية بجامعة الفيوم إن معرفته بالدكتور حامد عمار بدأت منذ مناقشته للدكتوراه عندما كان “عمار” مشرفا على رسائل الدكتوراه، وأضاف قائلا”لقد مات الدكتور “عمار” فى الوقت المناسب فلو كان عاش ووجد ان التعليم والتربية وصل لهذا الامر لكان غضب وحزن حزنا شديدا، خاصة وان العلم والتربية التى عاش من اجلهما قد تقلص بشكل كبير”.

وأشار “محمود” الى أن الدكتور حامد عمار هو من سجل عن الشخصية المصرية والقرية المصرية وتحدث عن الشخصية الفهلوية المصرية وكيف نتجاوزها من خلال نسق معين فى التربية والتعليم، منوها الى أنه دائما وابدا كان يستدعي تلامذته ويشعرهم بانه الأب الحنون ويضعهم امامة وليس خلفه.

ولفت الى  شخصية حامد عمار الانسان قائلا “كان دائما معطاء وينتظر ان ناتى لناخذ منه بعد كل سفرية له لأمريكا كتابا، وفى مرة كان احضر لي كتاب وقال لى انا جيبلك الكتاب فى تجارب عديدة عن التعليم فى دول مختلفة من العالم، فدائما وابدا هذا النوع من البشر فى حكم المستحيل خاصة وأنه لم يحمل حقدا او ضغينة لاحد والكل كان يستفيد من الاستاذ حامد عمار وكان معطاء و دائم النصح والمراجعة وكان له مؤلفات في الانثربولوجيا وفي جميع مجالات التربية”.

وفى نفس السياق قالت صفاء محمود عبدالعزيز نائب رئيس هيئة جودة التعليم والاعتماد سابقا واحد تلامذة الدكتور حامد عمار إن الجانب الانسانى والتربوى لحامد عمار شامخون مؤكدة انه إنسان طيب وكان يرعى جميع تلامذته ويذهب لجميع المسئولين لحل مشكلات تلامذته لافتة الى ان فكره أثر فى سلوكة وسلوكة أثر فى فكره.

وأشارت خلال  الى إسهاماته العلمية متعددة ومنها “كتابه التنشئة الاجتماعية فى القرية المصرية سلوا الذي يتحدث فية عن الفقراء وحقهم فى التعليم”، مؤكدة انه اول من تحدث عن الجودة فى التعليم فى مصر وله مقالات عدة فى اهمية دخول مجال التكنولوجيا والاتصالات في التعليم، موضحة ان تحليلاته العلمية والفكرية اضافت بعدا اجتماعيا خاصة وانه ربط بين ظروف المجتمع وتنميته وتنمية الشخصية من خلال التعليم مؤكدا “ان التعليم ليس مسئولا وحده عن تنمية المجتمع بل المجتمع مسئول وهنا كان يقصد اهمية التنمية الشاملة وان التعليم والتربية اداة للابداع كفكر ناقد وليس الطاعة لكل ما هو موجود”.

وأضافت قائلة”ان نقلته الثانية كانت فى كتابته لكتاب بناء البشر وهنا كان يتحدث عن الشخصية المنتجة والقادرة على ممارسة التفكير النقدى، وليست الشخصية التى تحصل على المعلومات بشكل بنكى ولا تفيد المجتمع”. أدار الحوار د. محمد سكران رئيس رابطة التربية الحديثة.

التعليقات متوقفه