وبدأ مسلسل تخفيض قيمة الجنيه 10 قروش زيادة في سعر الدولار .. والسوق السوداء تترقب

67

انخفاض القيمة الشرائية للجنيه وارتفاع أسعار السلع المحلية والمستوردة

طرح سندات دولية لزيادة المعروض من الدولار في السوق

 

خفض البنك المركزي سعر الجنيه أمام الدولار من 715 قرشا إلى 719 قرشا في خطوة مفاجئة للسوق، وفي استجابة لتوصيات بعثة صندوق النقد الدولي الذي زارت مصر نهاية العام الماضي، وطالبت البنك المركزي بمزيدا من المرونة تجاه سعر الصرف.

تخفيض قيمة الجنيه سبقه خفض أسعار الفائدة  القياسية للودائع والقروض لليلة واحدة بمقدار 50 نقطة أساس إلى 8.75 و9.75 بالمئة على الترتيب الخميس الماضي.

وهبط الجنيه المصري إلى 7.1901 جنيه للدولار من 7.14 جنيه في أحدث مزاد للبنك المركزي الأحد الماضي  مسجلا أدنى مستوى منذ بدء العمل بنظام المزادات في ديسمبر ،2012 وأول خفض رسمي لسعر العملة منذ منتصف العام الماضي. وعرض البنك المركزي 40 مليون دولار في عطاء الأحد، وقال إنه باع 38.5 مليون دولار وبلغ أقل سعر مقبول 7.1901 جنيه للدولار.

وانخفض سعر الجنيه في السوق الموازية منذ ديسمبر، وبلغ مستويات عند 7.85 جنيه للدولار. وقفز سعر الدولار الرسمى بالبنوك وشركات الصرافة بنحو 5 قروش جديدة، ليسجل فى تعاملاته 7.25 جنيه للشراء و7.28 جنيه للبيع، أي أن سعر الدولار زاد بنحو 10 قروش خلال يومين فقط، كما صعدت معه أسعار جميع العملات الأخرى.

المعروف أن سعر صرف الدولار في البنوك يتحدد بناء على نتائج عطاءات البنك المركزي الأمر الذي يعطي البنك سيطرة فعلية على سعر الصرف الرسمي. وكان البنك المركزي  قد استحدث طرحا أسبوعيا رابعا في ديسمبر في إطار جهوده لكبح السوق السوداء بعد اتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية.

وهو مايعكس عجز البنك المركزي عن الدفاع عن قيمة الجنيه نظرا لانخفاص الاحتياطي النقدى لمصر، وندرة  الدولار متأثرة بانخفاض السياحة.

وأدي التخفيض المفاجئ لسعر الجنيه إلى حالة من الحذر والترقب في السوق المصرفية لمعرفة اتجاهات السعر الرسمى بالبنوك والصرافة خلال الأيام المقبلة، وهو ما أدى إلى نقص المعروض منه بالسوق، وبالتالى ارتفاع أسعاره فى السوق الموازية. لكن المستوردين الذين لا تغطيهم قوائم البنوك للسلع الاستراتيجية، هم المصدر الأكبر للشراء من السوق الموازية لن يتوقفوا عن الشراء مهما ارتفعت الأسعار، لأن لديهم التزامات تجاه المصانع التى تعاقدوا معها، مما سيؤثر على ارتفاع أسعار السلع والخامات المستوردة.

وقال د. فرج عبد الفتاح استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، إن انخفاض قيمة الجنية أمام الدولار يعني ارتفاع المستوي العام لأسعار المنتجات سواء المنتجة محليا أو المستوردة، وهو ما يعني أن القوى الشرائية في يد المواطن المصري قد انخفضت.

وأرجع انخفاض قيمة الجنيه إلى عدة أسباب أهمها زبادة الاستهلاك مقارنة بالإنتاج، والفجوة بين الصادرات والواردات، مشيرا إلى أن القاعدة الأساسية لاستقرار سعر الصرف تقوم على العلاقة بين يتمطبعه من نقد في الداخل والاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية للدولة.وأضاف ولما كان ما تم طبعه من نقد يفوق النسبة المعتادة من زيادة  رصيد النقد الأجنبي مما أدي لانخفاض في قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية.

وقال إن هناك أسباب أخري غير فنية وهي أسباب خفية لانخفاض قيمة الجنيه منها المضاربة على الدولار باعتباره عملة دولية، مشيرا إلى أن معظم شركات الصرافة تحت سيطرة أعضاء الجماعة الإرهابية.

وأضاف أن الحكومة  تحاول زيادة المعروض من الدولار عن طريق طرح سندات دولية بالدولار  في السوق العالمي لتعويض انخفاض الاحتياطي النقدي من  العملات الأجنبية، وقال إنه لا خوف من هذه السندات حال استخدامها في مشروعات استثمارية .

وأكد د. فرج، أن الحكومة تعمل على استقرار سعر الصرف قبل عقد المؤتمر الاقتصادئ مارس المقبل، مشيرا إلى أن استقرار سعر الصرف أحد العوامل المهمة لجذب الاستمارات.

 

 

 

التعليقات متوقفه