فى ظل التباطؤ فى إصدار قانونى العمل والاستثمار الموحد : المستثمرون يشترطون جلب العمالة مقابل ضخ الأموال

61

    فى الوقت الذى تسعى فيه الحكومة الى الاعداد للمؤتمر الاقتصادى فى شرم شيخ منتصف شهر مارس القادم وطرح العديد من من المشروعات والفرص الاستثمارية الا ان البطء الحكومى فى استصدار بعض القوانين الخاصة التى وعدت بها  لتحسين المناخ الاستثمارى والاقتصادى فى مصر قد ادى الى حدوث نوع من القلق بين الشركات الاستثمارية ورجال الاعمال وحتى مؤسسات التمويل الكبرى فى ظل عدم صدور تلك القوانين مثل قانون الاستثمار الموحد وقانون العمل الجديد .وطبقا للمعلومات التى حصلت عليها الاهالى فان مبعث تلك التخوفات بين الشركات العالمية ورجال الاعمال هو عدم اصدار تلك القوانين قبيل المؤتمر الاقتصادى بوقت كاف حتى يمكن تقييم الامور. وعلمت “الاهالى” ان هناك بعض الشركات العالمية فى دول شرق اسيا العاملة فى مجال الاسكان والمرافق ومشروعات البنية الاساسية  اعربت عن استعدادها للمشاركة ليس فى المؤتمر فقط ولكن المساهمة فى تنفيذ عدد من المشروعات الاستثمارية الكبرى لكن شريطة السماح لها باستقدام العمالة اللازمة لتلك المشروعات من الخارج ومن الدول التى تتبعها تلك الشركات طالما لم يتم حسم تلك الامور . وهو ما كشفه احد وزراء المجموعة الوزارية الاقتصادية خلال المؤتمر الذى عقدته وزارة القوى العاملة لبحث الخطة الوطنية للتدريب من اجل التشغيل .وبررت تلك الشركات هذا المطلب من ان قانون العمل المصرى المعمول به معقد للغاية فى تحديد العلاقة بين العامل وصاحب العمل بالاضافة الى تحميل صاحب العمل باعباء مالية لا تتناسب ومدى انتاجية العامل المصرى .وعندما شعر الوزير بحرج موقفه عقب المؤتمر اسر الى المقربين منه انه يقصد ان المصريين لايريدون العمل لدى القطاع الخاص فى محاولة للتراجع عما قاله فى المؤتمر

    والاهم من ذلك ان هناك دولاً وشركات مازالت تنتظر صدور قانون الاستثمار الموحد خاصة وان هذه الشركات اكدت للحكومة فى لقاءات سابقة خلال اجتماعات للجان الوزارية العليا المشتركة تضررها من الاجراءات الروتينية والبيروقراطية فى الحصول على التراخيص الخاصة بتاسيس الشركات او رخص التشغيل وقالت ان المستثمر الاجنبى عليه ان يحصل على موافقات من اكثر من 22 جهة وهيئة حكومية  مشيرة ان كثرة الموافقات المطلوبة وتعدد الجهات يفتح الباب للمحسوبية والواسطة واشياء اخرى

    كما علمت الاهالى ان هناك دولاً اخرى خاصة العربية منها طالبت بضرورة حماية المستثمرين ومشروعاتهم الاستثمارية من النزاعات القضائية لكن الحكومة اكدت لهم ان هناك قانوناً صدر بقرار من رئيس الجمهورية ينص على عدم الطعن على العقود التى تبرمها الحكومة  مع المستثمرين والشركات العربية والاجنبية من طرف ثالث الا ان هناك من رد بان بعض القضايا والنزاعات الاستثمارية لم تبت فيها الحكومة حتى الان وهو مايستوجب ضرورة حل تلك النزاعات الاستثمارية كنوع من ابداء الثقة بين الاخرين من المستثمرين .

التعليقات متوقفه