رغم وعود الحكومة بانهاء ازمة البوتاجاز الطوابير لا تزال مستمرة وسعر الانبوبة يصل الى 60 جنيها

142

واصلت ازمة نقص اسطوانات البوتاجاز اشتعالها فى اغلب المحافظات ,فرغم وعود الحكومة ممثلة فى تصريحات المسئولين بوزارة التموين والتجارة الداخلية بانتهاء الازمة يوم الخميس الماضى لكن الزحام والطوابير الطويلة امام المستودعات لا تزال مستمرة حيث وصل سعر الاسطوانة الواحدة بالسوق السوداء الى 50 جنيها وتباع فى بعض الاماكن الشعبية 60 جنيها فى غياب اى رقابة حكومية ,رغم اعلان وزارة التموين انه تم تكليف مفتشى التموين بكل مستودع بمراقبة بيع الانابيب للمواطنين بسعرها الرسمى الا ان هذا الامر لن يتحقق على ارض الواقع .

واكتفى المسئولون فى حل الازمة بالتصريحات الوردية التى توهم الجميع بانها قد انتهت بالفعل ,فصرح المهندس محمود عبد العزيز رئيس قطاع الرقابة والتوزيع بوزارة التموين والتجارة الداخلية بأنه تم التنسيق مع وزارة البترول بشأن زيادة ضخ اسطوانات الغاز فى مختلف المحافظات بنسبة 25% لتفادى حدوث اى ازمات مشير الى ان معدل استهلاك المواطنين فى الاوقات العادية يقارب مليون اسطوانة يوميا وقد تم زيادة ضخ كميات تتراوح مابين مليون و100 الف ومليون و200 الف يوميا لتلبية احتياجات المواطنين .

ونفس التصريحات اكدها د”خالد حنفى”وزير التموين خلال مداخلاته عبر الفضائيات مشيرا الى ان نسبة ضخ الغاز وصلت الى 110% واكد ان الازمة تم حلها نهائيا فى اغلب المحافظات ,

واعلنت الادارة العامة لمباحث التموين انه تم مصادرة نحو 11 الف اسطوانه الاسبوع الماضى قبل تهريبها الى السوق السوداء ,وضبط 43 قضية تلاعب فى توزيع اسطوانات الغاز بالشرقية ومصادرة 2200 اسطوانة قبل تهريبها وضبط 785 اسطوانة مهربة بالاسماعلية ,كمااعلنت الادارة انه تم تشكيل مجموعات عمل لتامين وصول اسطوانات البوتاجاز الى المحافظات مع مراقبة السيارات المحملة بالاسطوانات منذ خروجها من محطات التعبئة حتى وصولها للمستودعات ,فضلا عن الحملات التى تشنها الادارة بصفة مستمرة على الاسواق  لمنع تهريب الاسطوانات ,ووجود غرفة عمليات لمتابعة شكاوى المواطنين من عمليات التهريب…ورغم هده الاجراءات الا ان الازمة مازالت موجودة فى ظل عدم توافر الانابيب مما ادى الى ارتفاع اسعارها أكد د”حسام عرفات”رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية بالغرفة التجارية ان استمرار الازمة فى السوق يرجع الى زيادة الطلب وقلة المعروض .

واشار عرفات الى ان اتجاه وزارة التموين الى حل الازمة من خلال توزيع الانابيب ببطاقات التموين مثل الخبز سوف يساهم فى انتعاش السوق السوداء مرة اخرى خاصة وان هذا النظام يحدد سعرين للاسطوانه سعر مدعم واخر تجارى .

وطالب عرفات بضرورة انشاء جهاز لتنظيم وتداول المواد البترولية يتبع رئاسة الجمهورية أو رئاسة الوزراء لضمان الاستقلالية ويضم كل الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات الاحترازية لضبط الاسواق.

وعن الحلول المقترحة لحل الازمة أكد د. إبراهيم  زهران الخبير البترولى الدولى أن هناك حل اليوم الواحد أو حل على المدى القصير يتمثل فى استيراد العديد من شاحنات الغاز الصب لسد احتياجات المواطنين أما الحل النهائى أو حل المدى الطويل فيتم من خلال توصيل الغاز الطبيعى للمنازل بدلا من تصديره ببلاش واستيراد الغاز الصب بمبالغ طائلة.

اما المواطنون الضحية الاولى لهذه الازمة فأكد البعض اضطرارهم اللجوء الى السوق السوداء لشراء الانبوبة بـ 50 جنيها بعد فشلهم الحصول عليها من المستودع .

وامام مستودع انابيب الوايلى استمرت شكوي المواطنين من الزحام الرهيب وفشلهم في الحصول علي أنبوبة بالسعر المدعم  رغم انتظارهم لساعات طويلة في طوابير أمام المستودع للفوز بأنبوبة واحدة  ولكنهم يفشلون نظرا لجشع العاملين بالمستودع ,وألقى المواطنون المسئولية على اصحاب المستودعات والعاملين بها الذين يقومون ببيع الانابيب للباعة السريحة وتجار السوق السوداء مقابل نسبة يحصلون عليها ,واكدت بعض السيدات ان العاملين بالمستودع لديهم كشف باسماء الباعة السريحة وكل واحد له حصة ياخدها فور وصول سيارة الانابيب وقالت  احداهن “مافيش رقابة والتوزيع علنى امام الناس وماحدش يقدر يتكلم “.

وأكد أحد المواطنين أنه بدأ رحلة البحث عن أنبوبة منذ 3 أيام واضطر أن يحمل أنبوبته إلي مستودع الأنابيب بالوايلي رغم أنه يسكن بمنطقة «الظاهر » وفي كل مرة يحمل الأنبوبة ويرجع بها فارغة بعد وقوفه ساعات في الطابور.

ويقول أحد الباعة الجائلين إن العاملين بالمستودع يرفضون إعطاءنا حصتنا إلا بعد اقتسام الأرباح معنا بالنصف .

وأكد بائع آخر أنه ياخد  الانبوبة من تاجر السوق السوداء بـ 40 جنيها ويبيعها للمواطن بـ 50 جنيها علي أن يستلمها الزبون في الشارع ولكن لو طلعت وقمت بتركيبها فسعرها يصل60 جنيها وبعدين الحاجة غالية علينا وعلي الناس أيضا.

التعليقات متوقفه