موت الملك عبد الله يثير مخاوف أمريكية شديدة التعقيد

166

وفاة الملك عبد الله اطلق عصرا جديدا غير واضح المعالم أمام المسئولين عن التفاوض, في ظل انتشار التأثير الايراني ,واستمرار المعركة لأستعادة المكاسب التي حققتها “داعش” في كل من العراق وسوريا.

 

أسوأ سيناريو

ويقول دبلوماسي امريكي سابق مقرب من العائلة المالكة السعودية، أن وفاة الملك البالغ من العمر 90 عاما بالأضافة لما حدث هذا الأسبوع من أنهيار الحكومة اليمنية التي تدعمها الولايات المتحدة يعد” أسوأ سيناريو “لانه ازالة عقبة أخري أمام توسيع نطاق أعمال ايران في المنطقة.

وأضاف الدبلوماسي السابق أن نفوذ طهران واضح جدا حاليا في اربع عواصم شرق  اوسطية وهي صنعاء في اليمن فضلا عن بغداد ودمشق والي حد ما بيروت .فقد جعل الملك عبد الله “العربي السني ” مواجهة الانتشار الإيراني الشيعي في المنطقة واحدة من أهم الاولويات الرئيسية لحكمه. ولهذا كان يؤيد الفصائل السنية ضد حلفاء طهران في العديد من البلدان .ولكن في لبنان علي سبيل المثال فشلت سياسته في منع حزب الله المؤيد لإيران من أن تكون له اليد العليا.

فالاصطدام بين طهران والرياض أجج الصراعات بالوكالة في جميع انحاء المنطقة المشتعلة بالكراهية بين الشيعة والسنة وأبرزها وأكثرها فظاعة الحرب الأهلية في سوريا حيث دعمت البلدين “إيران – السعودية ” الأطراف المتنازعة وتلك الصراعات بدورها زادت من التشدد السني الذي عاد ليهدد المملكة العربية السعودية .

ويؤكد الدبلوماسي الامريكي السابق دينيس روس لصحيفة وول ستريت جورنال، أنه مع وفاة الملك عبد الله من المرجح أن يكون صانع القرار في الرياض أكثرحذرا تجاه القضايا المشابهة لسوريا وايران.

نقلا عن مسئولون سعوديون أعلنت صحيفة وول ستريت جورنال أن الملك أصبح أقل ولعا بامريكا في السنوات الأخيرة من حكمه. رغم أن الملك استطاع عدة مرات   الضغط علي أوباما لتقديم الدعم والمساندة القوية للمتمردين ضد الرئيس السوري بشار الأسد والذي بدوره  يحمل مشاعر العداء الشخصي للملك، ويقال إن الملك كان غاضب في الآونة الأخيرة عندما لم ينفذ أوباما تهديداته  بشن ضربات جوية ضد دمشق في صيف 2013 .

ويقول المسئولون إن الملك الراحل كانت لديه نظرة متشائمة تجاه المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، حول البرنامج النووي الناشيء لإيران .حيث يري الملك ان هذه المحادثات تدل علي أن الولايات المتحدة مستعدة للعمل من وراء ظهر حلفائها !

كما أنه بوفاة الملك عبد الله قد يحدث فراغ كبير في السلطة في الرياض أكبر مما كان متوقعا في البداية . فخليفته في الحكم أخوه غير الشقيق الأمير سلمان البالغ من العمر 79 عاما, والذي اخذ علي عاتقه مؤخرا بعض مسؤليات الملك المريض قبل وفاته, ومع ذلك التقارير الدورية التي يقوم بها المسؤلون الأمريكان لا تنظر له علي انه سيكون حاكما قويا، يستطيع خدمة بلاده بشكل سليم ! مما يزيد إحتمال أن يتصدر آخرين من العائلة المالكة الواجهة والصدارة.

 

التحديات والصعوبات

وهناك تقارير تشير إلي أن هناك تحديات وصعوبات كبيرة ستواجه الملك السعودي الحالي مثل ما يجب القيام به حيال الاضطرابات الجارية في اليمن، حيث المكاسب التي حققها المتمردين الشيعة “الحوثيين” الذين أجبروا رئيس البلاد والحكومة كلها علي الأستقالة يوم الخميس الماضي، وهناك أيضا ما يتعلق بمسألة ما الذي يجب فعله حيال حملة القصف المستمرة التي تقودها أمريكا ضد “داعش”!

وكان له الملك عبد الله يخشي بشدة من القوة المتنامية للمجموعات الإرهابية حتي انه تعهد بأن تشارك القوات الجوية السعودية في ضرب التمرد السني .

ومن بين القرارات الأخري التي ستواجه سلمان هو ما اذا كان سيبقي علي استيراتيجية البلاد في استمرار زيادة مستويات انتاج النفط .فقد استطاعت البلاد أن تصل الي انتاج 9,6 مليون برميل يوميا في يناير .وذلك وفقا لما ذكرته وكالة “بلاتس” قسم معلومات الطاقة التابعة لماكجرو هيل ” وهذا يكفي لتلبية 11% من الطلب العالمي علي الرغم من انخفاض الأسعار العالمية لما يقرب من 60% منذ يونيو الماضي.

ساهم في هذا التقرير كلا من فوكس نيوز .كاثرين هيردج ووكالة اسوشيتدبرس.

التعليقات متوقفه