شهيدة “الزهور” شيماء الصباغ .. جاءت من الاسكندرية لتحيي ذكرى شهداء يناير بالتحرير لحقت بهم برصاصة الغدر

108

تقرير الطب الشرعي وشهود العيان يؤكدون وفاتها بالخرطوش واعتقال كل من حاول إنقاذها .. بينهم طبيب حاول إنقاذها من على المقهى

“سيذكر التاريخ ان هذا الجيل يعرف من الشهداء اكثر من الاحياء جيل ثورة يناير” كانت هذه إحدى مقولاتها عبر صفحتها الشخصية على الفيس بوك قبل ان تحمل الزهور وتقرر السفر من الاسكندرية للقاهرة لتستقبلها رصاصة الغدر وتودي بحياتها .. شيماء الصباغ التي اتممت عامها الـ32 قبل إستشهادها بعشرين يوم تماماً ولديها طفل يدعى “بلال” يبلغ من العمر ثلاث سنوات.

ولم يكن في الحسبان ان يتم التعامل مع مجموعة لا يتجاوز عددهم 30 فرداً أغلبهم من كبار السن والشباب المثقف والفتيات والسيدات الا انه وبقوة مفرطة واجهتهم قوات الشرطة التي كانت موجودة كان موجودا على القهوة شاهد الشهيدة “شيماء الصباغ ” وهي تنزف فساعد في الكشف عليها ، وكانت وقتها تعانى من نزيف من الانف والفم واتساع فى حدقة العين وكان يوجد نبض في القلب ولكن كان ضعيفا جدا ، ثم توقف تماماً ، وبعدها ظهر نقيب ومعه ثلاثة عساكر وتم القبض عليه وتم توجيه له التهم ذاتها .

وقبل قرار النيابة بالافراج عن المقبوض عليهم تم تحرير لهم المحضر رقم 805 لسنة 2015 قصر النيل ، ووجهوا لهم اتهامات: “التجمهور والاشتراك فى تظاهرة من شانها تكدير السلم العام ،  واستعراض القوة والعنف ، والتعدى على موظف عام اثناء تادية وظيفته ، و حيازة مطبوعات  من شأنها معادية الدولة عبارة عن “البانر ومطبوعات الحزب ” ، وتهمة تعطيل القانون والتشريعات” ، وكانت الاحراز المرفقة بالقضية هي منشورات الحزب والبانر .

أصيبت “شيماء الصباغ ” وفقاً لتقرير الطب الشرعي عن وفاتها بطلق ناري رشي “خرطوش ” بالظهر وما احدثه من تهتك بالرئتين والقلب ونزيف غزير بالصدر.

وقال هشام عبدالحميد، المتحدث باسم الطب الشرعي، في تصريحاته الصحفية إنه بالكشف المبدئي على شيماء الصباغ التي قتلت، السبت، أثناء مشاركتها في مسيرة متجهة إلى ميدان التحرير، تبين إصابتها بطلق ناري خرطوش من الذي يستخدمه الشرطة .

مضيفاً أن الخرطوش من النوع الخفيف، والإصابة مركزة بالظهر والرقبة، مشيرًا إلى أن إطلاق الخرطوش جاء من الخلف، ومن بعد 8أمتار.

ويشاء القدر ان تكون أخر صفحة تسجل شيماء اعجابها بها “لايك” تكون صفحة دعم سيد ابو العلا لمجلس النواب وهو نفسه ذات الشخص الذي حملها وقت سقوطها ارضاً زميلها بالحزب ويعمل محامياً.

وعن شهادته بخصوص الواقعة قال : ” سيد ابو العلا ” انها وقت فض الوقفة بإطلاق الخرطوش والقنابل وقعت شيماء رغماً عنها علي الأرض وهي واقفة صامدة شامخة لم تخف ولم تجر، وكانوا علي الرصيف المجاور لشركة “اير فرانس” بشارع طلعت حرب بإتجاه ميدان التحرير ، فوجد صديقه حسام نصر جلس ليحمل شيماء بعد ان وقعت مصابة فجلس وراءه بجوارها وقام بحملها وفي نفس الوقت قبضوا علي حسام ومنعوه من مساعدته في حملها .

وقال : “وفي نفس الوقت كنت اسمع صوت الفرقعات وصوت اصطدام الخرطوش بزجاج شركة اير فرانس ووجدت الدماء الطاهرة تسيل من اسفل راس شيماء من ناحية اليسار , وعلي الفور حملتها وتوجهت بها الي الناحية الثانية من الشارع عند الممر المجاور لمقهي ريش وجلست بها علي الارض حيث وجدت رجال الشرطة يطاردوننا ومازالوا يطلقون النار غير مراعين لاصابتهم وجاء وقتها ضابط مباحث وطلبت منه ان يجلب لنا الاسعاف صارخا فيه ولم يستجب وحملها الزميل مصطفي عبدالعال مرة ثانية داخل الممر واتجهنا بها انا وهو الي امام الجراج المجاور لمقهي زهرة البستان وأجلسناها علي كرسي وسندناها وظللنا نبحث عن سيارة اسعاف ولم نجد وحاولنا ايقاف اكثر من سيارة ملاكي او تاكسي ولم يوافقوا لان الشرطة كانت تحاصر الممر من ناحية هدي شعراوي ومن ناحية ش صبري ابو علم وجاء طبيب يدعي ماهر كان يجلس علي المقهي وحاول انقاذها معنا ثم جاءت قوات الشرطة لتغدر بشيماء مرة اخري ،ولكن هذه المرة اصروا علي قتلها بعدم تمكيننا من اسعافها حيث جاء ضابط المباحث الذي جاء في اول مرة عند الممر ومعه عميد شرطة بالزي الرسمي اعرف مواصفاته ايضا وطلبنا منهم ونحن نصرخ فيهم “هاتلونا اسعاف انتوا مقفلين الدنيا حوالينا ليه” ولم يستجيبوا لنا لثاني مرة وماكان منهم الا ان قبضوا علي كل من كان يحاول انقاذ الوردة شيماء فقبضوا علي بالقوة وابعدوني عن شيماء وهي تتمسك بايدينا تمسكها الاخير بالحياة والقوني في مدرعة تحت ارجل العساكر وبعدها ادخلوا الدكتور ماهر ايضا رغم صراخه بهم انا طبيب بحاول علاجها.

التعليقات متوقفه