خبراء : الحكومة واتحاد الكرة وقيادة الزمالك يتحملون مسئولية شهداء الألتراس

103

“ما حدث ذريعة لإفشال زيارة بوتين والمؤتمر الاقتصادي والانتخابات”..

الحل ليس في إقالة وزير الداخلية ولكن في تغيير ثقافة الأمن ..

كتب : علاء عصام

حمل عدد من الخبراء الحكومة الحالية واتحاد الكرة وقيادة نادي الزمالك مسئولية سقوط 19 قتيلاً في المباراة الأخيرة بين نادى الزمالك وأنبي يوم الأحد الماضي والذي أقيم علي ملعب الدفاع الجوي، مؤكدين أن هذه الحكومة تفتقد للحس السياسي خاصة أن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقاهرة وكذلك الاستعداد للمؤتمر الاقتصادي في شهر مارس المقبل، كفيلين بإلغاء هذه المباراة أو إقامتها بدون جمهور على حد قولهم.

 

وأكدوا أن جماعة الإخوان الإرهابية كانت تدبر لمثل هذه الأحداث لإثارة الفوضى قبل زيارة “بوتين” والمؤتمر الاقتصادي ومحاولة منهم لتعطيل الانتخابات البرلمانية وإرباك الأمن، مشددين على ضرورة استمرار الدوري بلا جمهور حتى لا يتدهور حال الرياضة المصرية.

 

ومن جانبه قال احمد بهاء شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري إن وزارة الداخلية واتحاد الكرة وقيادة نادي الزمالك هم المسئولين عن مقتل أكثر من 20 مشجعاً لنادي الزمالك مساء يوم الأحد السابق، موضحا أن وزارة الداخلية كانت من الممكن  أن تلغي المباراة أو يسمحوا بالمباراة بدون جمهور أو يسمحوا لكل المشجعين بالدخول.

 

وأضاف شعبان في تصريحات لــ”الأهالي” أن كارثة الأمس أعطت ذريعة لكل من يحاول أن يفشل زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمصر، والمؤتمر الاقتصادي في شهر مارس المقبل وكذلك الانتخابات البرلمانية، مشيراً إلى أنه في حالة افتراض أن جماعة الإخوان الإرهابية دبرت ماحدث فكان يجب على القائمين على السلطة السياسية أن يتحلوا بالفطنة وحسن التقدير ويمنعوا المباراة.

 

واستكمل “غباء سياسي وضيق الأفق والاستهتار السبب الرئيسي فيما حدث وأرى أن إقالة وزير الداخلية ليست كافية، المشكلة في ثقافة القائمين على الأمن والسلطة والثقافة الاستعلائية واللامبالاة  وكأن 21 قتيلاً مسالة خفيفة وبسيطة هذه النظرة لم تتغير وثقافة الأمن التي ثورنا عليها في 25 يناير لم تتغير”.

 

وبدوره قال اللواء عبدالسلام شحاته الخبير الأمني إن  الهجوم على نادى الدفاع الجوي خطأ كبير، مشيرا إلى أن هذا النادي يعتبر منطقة عسكرية وكان على المشجعين أن ينظموا أنفسهم وأن لا يحاولوا أن يدخلوا بالقوة طالما لم يحصلوا على تذاكر لحضور المباراة، متسائلا ما المبرر وراء مجيئهم للوقوف في الطوابير رغم عدم حصولهم على تذاكر لحضور المباراة؟.

 

وأوضح شحاته أن الدوري لابد أن يستمر مستنكرا قرار المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء بإيقاف الدوري لأجل غير مسمي، لافتا إلى أن ماحدث بالأمس لا يجعل الدولة توقف الدوري المصري الذي يستفيد من بقائه آلاف المصريين خاصة وأن كثيرا منهم يحصلون على راتبهم من الرياضة.

 

كما قال عبدالمنعم سعيد كاطو رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة الاسبق إن القوات المسلحة ليس لها دخل بما حدث خاصة أن تأمين المباراة يقع على عاتق وزارة الداخلية، منوها إلى أن إقامة المباراة في أحد ملاعب القوات المسلحة كان لمساعدة الشرطة على تأمين المباراة في مكان واسع وبعيد عن التجمعات السكانية.

 

وأضاف كاطو أن إلغاء المباراة كان الحل الامثل متسائلا هل قرار تأجيل المباراة قبل زيارة الرئيس الروسي لمصر أسهل أم تأجيل الدوري بأكمله؟، لافتا إلى أن الأجهزة الأمنية والإعلام عليهم دور كبير فى توعية الجماهير حتى لا تقع مثل هذه الأخطاء مرة أخري.

 

وفي سياق أخر أعتبر محمد فاضل منسق شباب كفاية الحكومة المصرية مفتقدة للحس السياسي، لافتا إلى أن الحكومة كان عليها أن تقيم هذه المباراة بلا جمهور أو تؤجلها لوقت آخر، لافتا إلى ضرورة محاسبة المقصر في هذه “الكارثة”  خاصة أن مصر يقتل فيها الشباب ولا يحاسب من قتلهم على حد قوله، متسائلا الحكومة من قتل هذا الشباب البريء ومن قتل شيماء الصباغ ولماذا لا يحاسب القتلة ويسجن ويقتل الشباب.

 

وأضاف فاضل أن مجاملة وزارة الداخلية لاتحاد الكرة أو قيادة نادي الزمالك تؤكد فشل وزير الداخلية وعدم تحليه بالحنكة السياسية، لافتا إلى أن افتقاد الحكومة الحالية للحس السياسي من الممكن أن يدمر مصر ويعيدها إلى ما قبل ثورة 25 يناير.

التعليقات متوقفه