الدكتورة ماجدة واصف رئيسة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي لـ “الأهالي”: السينما نجحت فى إقامة جسر بين الشرق والغرب

109

أسعي لاستضافة نجوم العالم في مهرجان القاهرة

– الفن المصري بحاجة إلي دعم الدولة

– إقامة مهرجانات فنية في الأقصر يساعد علي الترويج السياحي

 

الدكتورة ماجدة واصف الرئيس الجديد لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، شغلت من قبل منصب مدير قسم السينما في معهد العالم العربي في باريس، ونجحت فى تأسيس واحدة من أكبر التظاهرات الثقافية والفنية، وكانت مسئولة عن تنظيم “بينالي السينما العربية”، ونجحت فى وضع الانشطة السينمائية العربية على الخريطة الفرنسية، وهي أيضا رئيس مهرجان الأقصر لسينما المصرية والأوروبية الذي انتهت فعالياته قبل أيام.

رحب السينمائيون بهذا القرار لما تمتلك ماجده واصف من الموهبه والكفاءة والقدره الادارية، من خلال ممارساتها للنقد والنشاط الثقافى السينمائى ما يؤهلها بكل جدارة على تحمل تلك المسؤلية, لما لديها من خبرة ثقافية سينمائية، إلى جانب اتساع رقعه علاقتها بالشخصيات السينمائية فى الخارج والداخل.

حول رحلتها من معهد العالم العربى يباريس حتى رئاستها  لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى مرورا بمهرجان الأقصر للسينما المصرية الأوروبية كان اللقاء.

 

التراث السينمائى

** كيف كانت تجربتك فى معهد العالم العربى فى باريس؟

– قبل المعهد شاركت فى تأسيس مهرجان الفيلم العربى والذى بدأ عام1983، وهو أول مهرجان يكرم السينما المصرية، من خلال تكريم سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة عام 1984، وقد ساهم هذا المهرجان فى الاطلاع على تراث السينما المصرية والعربية، كما لعب دورا فى وضع السينما العربية تحت المجهر وألقى الضوء عليها، وفى عام 1988 أنشأت قسم السينما وعملت فيه لأكثر من 20عاما، وبدأنا بتكريم الفنان عمر الشريف وعرضنا باقة من أفلامه المصرية والعالمية، كان لدينا برامج أسبوعية، وكان أخر تلك البرامج عن صورة فلسطين فى الأعمال السينمائية، ونجحنا فى استضافة الفنان الكبير كوستا جافرس، كما أقمنا مهرجان “كريتاى لسينما المرأة” واستضافنا الفنانة مارى كوينى، وعرضنا فيلم “نساء بلا رجال” للمخرج الكبير يوسف شاهين، وبدأ ينشأ جمهور للسينما العربية فى باريس، ما ساهم إلى حد بعيد فى تغيير صورة العرب لدى الغرب، وفى عام 1995 كان العالم يحتفل بمئوية السينما الأوروبية، ما دفعنا للاحتفال بمئوية السينما المصرية، وقد استمر الاحتفال الذى تناول السينما المصرية بمراحلها المتنوعة  لستة أشهر متصلة، وكان المعهد بمثابة مؤسسة ثقافية تضم كل فروع الفن والثقافة، وكنا نهدف إلى إقامة جسر بين الشرق والغرب من خلال هذا المعهد.

 

نافذة حقيقية

** وماذا عن دورك فى “بينالى السينما العربية”؟

– لقد بدأت مسيرة “بينالي السينما العربية” عام 1992، وتوقفت في 2006، وكان يمثل نافذة حقيقية للسينما العربية، وساهم في نشرها، ودعمها،  واكتشاف مواهب جديدة، وأقمنا مهرجاناً كل عامين وقدمنا الأفضل فى الإنتاج السينمائى العربى، وخلال دورات البينالى الثمانية، انطلقت مهرجانات أخرى في الوطن العربي،  وتحققت بدعمٍ من فريق البينالي، ولكن للأسف حدث تغيير فى الرئاسة وتقلصت الميزانية، وانتهت السينما فى المعهد، بعد كل هذه السنوات من النجاح الذى حققه البينالى، وبعدما استطعنا جذب الجمهور، وأحدثنا صدى جيداً للسينما العربية!!.

 

الحضارة المصرية

** ما سبب إقامة المهرجان في مدينة الأقصر رغم أنها شهدت إقامة مهرجان السينما الأفريقية؟

– لقد نشأت الفكرة فى عام 2009، ورحب بها الوزير الأسبق الفنان فاروق حسنى، والتقيت بمحافظ الأقصر الدكتور سيمير فرج وقتذاك، لكنى أكتشفت أن الأقصر مدينة تخلو من دور العرض السينمائى، وكان يجب علينا إنشاء كيان قانونى، وبالفعل أسسنا مؤسسة “نون للثقافة والفنون” وفى ذلك التوقيت انفجرت ثورةة 25يناير، وجاء دكتور عماد أبو غازى، ووضع لائحة للمهرجانات، وفيما بعد ظهر مهرجان للسينما الأفريقية، بعد أن وقع اختيارنا على الأقصر نظرا لعلاقة وولع الأوروبيين بالحضارة المصرية، ولا أرى أن هناك تعارضاً فى إقامة أكثر من مهرجان فى محافظة واحدة، خاصة ان المهرجان يهدف للتعريف بالسينما الأوروبية كبديل للسينما الأمريكية المسيطرة علي السوق المصري، كما يساهم في التآلف بين السينما المصرية والأوروبية، ومن ثم فتح باب التوزيع الخارجي للفيلم المصري، بالإضافة لتشجيع الإنتاج المشترك بين مصر وأوروبا.

 

المشاكل التقنية

** فى نظرك ما أبرز المشاكل التى تواجه مهرجان الأقصر للسينما المصرية والأوروبية؟

– الأزمة الاقتصادية وضعف الميزانية، بالإضافة لانسحاب إحدى المؤسسات التى كانت تدعم المهرجان العام الماضى، لذلك يجب إعادة النظر فى الميزانية التى تحدد للمهرجانات من قبل وزارة المالية، أما المشكلة المهمة التي واجهت المهرجان، هي تجهيز أماكن العرض بأجهزة حديثة، خاصة أن المدينة يقام فيها مهرجانان دوليان للسينما، وقد اقتطعنا جزءأ كبيرا من الميزانية وأجرنا الأجهزة المطلوبة بسعر مدعوم، ذلك لتجهيز صالتى العرض بقاعة المؤتمرات وقصر ثقافة الاقصر، وأجرينا التحول التكنولوجى الواجب، ونجحنا بالفعل فى تجاوز المشاكل التقنية التى واجهتنا العام الماضى، وارى انه من الواجب ان تخصص الدولة ميزانية لاقتناء تلك الأجهزة، لانه من المحال إقامة مهرجان بدونها، ومن أبرز مشكلات الدورة الثالثة أيضا هو عدم ترجمة الأفلام إلى اللغة العربية الامر الذى ساهم فى عزوف جمهور الاقصر عن تلك الافلام.

على الرغم من تلك الصعوبات نجح المهرجان فى الصمود والاستمرار، واستطاع أن يطور من أدواته ومن مستوى الأفلام التى عرضها والتى شاركت فى أكبر مهرجانات العالم.

 

لجنة المشاهدة

** ما تعليقك على النقد الموجه من قبل بعض السينمائيين إلى لجنة المشاهدة التى تختار الأفلام الروائية القصيرة والتى لم يرق البعض منها إلى مستوى المهرجان؟

– أى مهرجان فى العالم يكون فيه أفلام على مستوى عال وأفلام أخرى متوسطة، العام الماضى كان لدينا  لجنة مشاهدة اختارت أفلاماً جيدة، أما هذا العام فالمدير الفنى يوسف شريف رزق الله، ومعه أحمد شوقى هما المسئولان عن اختيار الأفلام الطويلة، وميريت ميخائيل مسئولة عن الافلام القصيرة، وبالطبع انا مسئولة بصفتى رئيسة المهرجان عن كل ما يعرض، والمؤكد أن نسبة الافلام الجيدة أقوى كثيرا من تلك الافلام المتوسطة المستوى، المسألة نسبية وتخضع للذوق الخاص، ولا يوجد مهرجان كامل، وبالطبع صعب إرضاء الجميع، نحن نسعى للوصول إلى الكمال وتقديم أفضل ما فى السينما الأوروبية،  على الرغم من أن تلك الدورة ستكون الأخيرة بالنسبة لي، من أجل التفرغ الكامل لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى المقبل.

 

الوجوه السينمائية

** وما خطتك وتصوراتك لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى؟

– أولا أنا سعيدة بالثقة التى منحت لى  لتولى هذا المنصب الهام، وانا لست غريبة عن المهرجان لأنى اتعامل معه منذ عام 1985، ولدى تصورات وأحلام لتطوير المهرجان، وسوف أسعى لان يكون فى ابهى صورة، خاصة أن دورة الرئيس السابق سمير فريد كانت من أفضل دورات المهرجان، وسوف نستثمر ذلك النجاح، بفتح الملفات كافة، وسوف ابحث النواحى التنظيمية والمشاكل التى تواجه المهرجان وأسبابها وسبل علاجها، وسنقوم بتحديث لائحة المهرجان في الدورة المقبلة.

وسوف تكون كل العروض فى مكان واحد أسوة بالدورة السابقة، فالمهرجان فى حاجة لمركز بحجم الأوبرا، والمؤكد أن الافتتاح لن يكون بدون عرض فيلم سينمائى.

فى نهاية حديثها قالت واصف: ” بالتأكيد أؤيد مشاركة الوجوه السينمائية البارزة على مستوى مصر والعالم.. لأن النجوم لهم وهج كبير سرعان ما ينعكس على المهرجان، لذا من الواجب على رجال الأعمال والجهات الداعمة ان تتولى إحضار النجوم، حتى لا يؤثر ذلك على ميزانية المهرجان.

التعليقات متوقفه