هل يعود الدور التاريخى لروسيا فى المنطقة العربية؟!

47

زيارة “بوتين” تمثل دعماً سياسياً لمصر فى مواجهة مؤتمرات الغرب

تأتى زيارة الرئيس الروسى فلاديمير بوتين كأول زيارة له لمصر منذ 10 سنوات تلبية لدعوة الرئيس السيسى له خلال زيارته لمدينة سوتشى الروسية فى أغسطس الماضى كخطوه بالغة الأهمية فى ظل الأجواء المتصارعة وحالة التشرذم والتفكك التى عاشتها العديد من الأنظمة العربية بعد ثورات الربيع العربى.

د.رابح رتيب استاذ العلوم السياسية، ونائب رئيس جامعة بنى سويف يرى أن الزيارة رسالة مهمة تؤكد أن الرئيس السيسى أكتسب شعبية عالمية وأصبح محل تقدير من الجميع وتؤكد أهمية دور مصر المحورى ومكانتها الإقليمية والدولية الرائدة فى منطقة الشرق الأوسط وأن المواقف الروسية تثبت معنى الصداقة الحقيقية ويتعين استثمار الزيارة لصالح الاقتصاد المصر والتعاون العسكرى والأمنى فى مجال مكافحة الإرهاب، وتعظيم القدرة العسكرية للجيش المصرى.

كما تعنى الزيارة دعماً للحكومة المصرية ولثورة الشعب المصرى فى 30 يونيو وهناك أرضية مشتركة بين مصر وروسيا نظراً للدور الكبير لروسيا فى مساندة الحق العربى والوقوف فى وجه محاولات التدخل الخارجى فى سوريا، كما تعطى الزيارة دعماً قوياً للمؤتمر الاقتصادى الذى سوف يعقد فى مارس القادم.

 

عودة روسيا

 

الكاتب الصحفى صلاح عيسى: يقول تزامن الزيارة مع موعد فتح باب الترشح لعضوية مجلس النواب يمثل دعماً قوياً للسياسة المصرية، كما سيتم خلال الزيارة بحث الأزمة السورية للقضاء على الحرب الأهلية وبحث التعاون الاقتصادى وتطوير ما يقرب من 40% من السلاح الروسى الموجود حالياً بالجيش المصرى وإعادة ترميم تربونات السد العالى.

وتنعكس أهمية الزيارة على الدور الذى تلعبه روسيا على الساحة الإقليمية وتؤكد أن الافعال الإجرامية التى تحدث فى سيناء لن تثنى الدولة عن جهودها التنموية والاقتصادية وأن مصر تمثل البوابة الرئيسية لعودة روسيا للمنطقة العربية وتعطى دفعة قوية للعلاقات المصرية الروسية.

أكد د.جودة عبدالخالق استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة أن توثيق العلاقات المصرية الروسية مهم جداً لأنه يدفع لتنوع العلاقات الدولية سواء كانت اقتصادية أم سياسية بما يحقق نوعاً من التوازن فى العلاقات ويزيد من الخيارات المصرية فى الساحة الدولية والتاريخ يذكر لروسيا دورها فى إنشاء السد العالى وإحداث نهضة صناعية كبرى فى الستينيات وأن وصول العلاقات بين البلدين لهذا المستوى الرفيع يدفع لزيادة حجم التبادل التجارى وتوفير احتياجات مصر من البترول وستدفع الزيارة لزيادة حجم الاستثمارات الروسية فى مصر ولمشاركة رجال الأعمال الروس فى مشروعات قناة السويس ومشروعات الطاقة ورفع معدلات السياحة.

 

أصحاب الشعارات

 

اشار د.محمد زيدان استاذ الاقتصاد بجامعة المنوفية، وأمين صندوق جمعية الاقتصاد السياسى إلى أهمية الزيارة سياسياً واقتصادياً وأمينا وإقليمياً لإحداث توازن سياسى فى المنطقة وتشكل دعماً سياسياً للحكومة الحالية وستدفع لإعادة المصانع الكبرى التى أنشأها الاتحاد السوفيتى سابقاً لمكانتها التى كانت عليها فى عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر مثل مجمع الحديد والصلب ومجمع الألومنيوم وغيرها من الصناعات بالاضافة للمصانع الحربية وتطوير الصناعة المصرية.

وستشهد الزيارة تفعيل التعاون فى مجال الطاقة خاصة الطاقة النووية وفى مجالات النقل والتعليم والزراعة والخدمات والتوسع فى انشاء الجامعات الروسية بالاضافة لمكافحة الإرهاب والتعاون العسكرى ومن المتوقع أن تصل المعدلات السياحية لثلاثة أضعافها وأن تزداد معدلات التبادل التجارى كما كانت فى عهد عبدالناصر وأوائل عهد السادات واستقرار الحالة الأمنية والاهتمام بالبنية الأساسية سيدفع لمشاركة كبيرة لرجال الأعمال الروس وستكون هناك منافسة شرسة بين روسيا والغرب فى مشروعات قناة السويس وأنه لا ينبغى التعويل على امريكا وحلفائها فى الاتحاد الأوروبى لأنهم أصحاب شعارات ولا يملكون الرغبة الحقيقية لمساعدة مصر وأن يكون اعتمادنا على الأصدقاء فى روسيا واليابان والصين وللأشقاء العرب مثل السعودية والأمارات والكويت.

بينما أكد د.أسامة عبدالسلام الخبير الاقتصادى أن الزيارة تأتى فى توقيتها الصحيح وستؤدى لتنوع مصادر السلاح ويجب على الحكومة المصرية إحداث تنمية شاملة متوازية وألا تعتمد على الاستثمار الأجنبى بصورة كاملة بل ينبغى أن تكون نسبة مشاركة رأس المال المصرى أكثر من 50% وأن تنتهى بسرعة من اعداد قوانين الاستثمار قبل انعقاد المؤتمر الاقتصادى وأن يكون للدولة دور فى محاربة كل أنواع الاحتكار واستنهاض الروح الوطنية للمصريين، كما حدث فى شهادات استثمار قناة السويس لإقامة العديد من المشروعات القومية وتوفير الدعم المالى لها وهناك العديد من رجال الأعمال المصريين يمتلكون المليارات ولا تستخدم فى خدمة الاقتصاد المصرى.

 

التعليقات متوقفه