EBE_Auto_Loan

سامى فهمى يكتب : الفاعل معروف

72

 هواء نقى

 صدق بيان وزارة الداخلية عندما أرجع سقوط ضحايا ومصابين أمام ستاد الدفاع الجوى قبل مباراة الزمالك وإنبى المشئومة إلى تدافع الجماهير وسقوط البعض تحت الأقدام ليلقوا مصرعهم دهساً واختناقاً، كما لم تبتعد شهادات الوفاة من مشرحة زينهم عن الحقيقة عندما ذكرت أن سبب الوفاة اختناق وعدم القدرة على التنفس وضغوط على الصدر وكسور بالرقبة.

تجاهلت وزارة الداخلية ذكر الأسباب التى دفعت الجماهير للتدافع على الرغم من أن باب الدخول مغلق والشباب يتزاحمون فى ممر ضيق انتظاراً لوعود بفتح الباب كما حدث فى مباريات عديدة سابقة، التدافع حدث والكارثة وقعت عندما اطلقت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع لقهر وتفريق المتجمعين الذين لم يستجيبوا لتعليمات الأمن بالإنصراف، يبدو الأمر وكأن التعليمات الثابتة تقضى باستخدام القوة المفرطة لتفريق التجمعات سواء كانت مظاهرات اخوانية أو حتى مسيرة تحمل الزهور كما حدث بمقتل شيماء الصباغ.

إنها علامة بارزة على عودة بطش الشرطة لقتل روح التمرد وإجبار الجميع على الأنصياع لرغبات الأمن دون اعتراض، لم نعد بحاجة لأن يقف وزير الداخلية أمام الرئيس السيسى ليؤكد البحث عن المتهم وتقديمه للعدالة كما حدث بعد مقتل شيماء الصباغ، رغم مرور أكثر من أسبوعين على جريمة مقتل حاملة الزهور لم تتوصل أجهزة البحث والتحرى والتقصى للفاعل، أما فى جريمة ستاد الدفاع الجوى فالفاعل الذى تسبب فى التدافع وسقوط الضحايا بعد إطلاق القنابل المسيلة للدموع معروف، ومن اصدر التعليمات بإستخدام القوة معروف يجب تقديم كل هؤلاء للعدالة إلا اذا كان استخدام القوة المفرطة اصبح منهجاً وسياسية معتمدة من أعلى المستويات، الرئيس السيسى يتحمل المسئولية كاملة أمام الشعب للقصاص لأرواح شباب فى عمر الزهور ذهبوا لتشجيع فريق فى مباراة فعادوا لأسرهم فى أكفان، إذا كان البعض يردد أنها مؤامرة فإن أجهزة الأمن ساعدت على تنفيذها بالتورط فى استخدام القوة دون مراعاة للظروف التى يمر بها الوطن، ودون اعتبار لمعالجة الأزمات بحكمة وإقتدار.

أنه فقر الإدارة والكفاءة والاندفاع وراء الرغبة فى الثأر والانتقام.

 

 

 

 

التعليقات متوقفه